لا تنخدعوا بـ "ألف دينار دفعة" .. تحذيرات من عصابات تدعي تجارة السيارات بالمنطقة الحرة
شباب أردنيون يواجهون الاستغلال الوظيفي .. مطالبات بوقف إنهاء الخدمات التعسفي خلال “فترة التجربة”
المصري: بث مباشر لجلسات البلديات .. واستماع لآراء السكان
احذروا "الذهب المطلي" .. الامن يضبط عصابة الـ 150 دينار (فيديو)
بورصة عمّان تسجل ارتفاعا بالتداول والمؤشر العام خلال الأسبوع الماضي
فيديو - وفاة و9 إصابات إثر تصادم بين (بكب) و5 دراجات نارية في المفرق
إعلان نتائج انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين - أسماء
اعتقال ضابطين كبيرين في نظام الأسد .. من هما العويد ومحلا؟
تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل 45 يوما
دول ومنظمات تشكر الأردن على استضافة ودعم المفاوضات اليمنية في عمّان
تعرف على أسعار الذهب في الأردن الجمعة
عطية في ذكرى النكبة : موقف الأردن ثابت بقيادة الملك في الدفاع عن القدس ودعم حقوق الفلسطينيين
النائب السابق الذنيبات يتحدى: لم يحدث "قبض" او "تنفيع" طيلة سنوات عملنا
واشنطن تبحث تمويل مجلس السلام من عائدات الضرائب الفلسطينية المحتجزة لدى "إسرائيل"
#عاجل 10إصابات في حادث تصادم طريق المفرق
(ذو الأرواح السبعة) .. ماذا تعرف عن عز الدين الحداد قائد أركان القسام؟
لوكاكو يتصدر القائمة النهائية لمنتخب بلجيكا لكأس العالم 2026
#عاجل إسرائيل تعلن اغتيال عز الدين الحداد «العقل المدبر» لـ 7 أكتوبر
أكثر من 23 ألف حالة اعتقال في الضفة منذ بدء حرب الإبادة
في الأول من أيار من كل عام، يُجدّد الأردنيون وقفتهم مع عيد العمال العالمي لا بوصفه مناسبة احتفالية عابرة بل باعتباره محطة وطنية للتأكيد على قيمة العمل وكرامته واستحضار الدور الجوهري الذي يضطلع به العامل في بناء الدولة وصون منجزاتها. ففي الأردن، لم يكن العمل يومًا مجرد وسيلة للعيش بل كان على الدوام عنوانًا للانتماء وجسرًا للعبور نحو الاستقرار والتقدّم.
نشأت الحركة العمالية الأردنية في سياق وطني ارتبط بتشكّل الدولة الحديثة وتعزّزت مع تأسيس الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن الذي مثّل مظلة للدفاع عن حقوق العمال وتنظيم صفوفهم وأسهم في ترسيخ ثقافة الحوار الاجتماعي، بوصفها ركيزةً أساسية لتحقيق التوازن بين أطراف الإنتاج وعلى امتداد العقود، ظلّ العامل الأردني حاضرًا في ميادين العطاء، من ورش البناء إلى الحقول، ومن المصانع إلى المدارس والمستشفيات، يسهم بصمتٍ وإخلاص في صناعة الحياة اليومية للأردنيين.
وإدراكًا لأهمية هذا الدور، حرصت الدولة على تطوير منظومة تشريعية تُنظّم سوق العمل وتحمي حقوق العامل، وفي مقدّمتها قانون العمل الأردني، الذي سعى إلى تحقيق معادلة دقيقة بين العدالة الاجتماعية ومتطلبات التنمية الاقتصادية كما جاءت التوجّهات الوطنية الحديثة وعلى رأسها رؤية التحديث الاقتصادي، لتؤكد أن تمكين الإنسان الأردني وتأهيله بالمهارات والمعرفة هو المدخل الحقيقي لبناء اقتصاد قويّ ومستدام ،غير أنّ هذه المسيرة، على ما تحمله من إنجازات، لا تخلو من تحديات تفرض نفسها بإلحاح؛ فارتفاع معدلات البطالة واتساع رقعة العمل غير المنظّم وتفاوت الفرص بين المحافظات، تمثّل جميعها قضايا تستدعي مقاربات أكثر عمقًا ومرونة كما أنّ التحوّلات المتسارعة في أنماط العمل، بفعل التكنولوجيا والعولمة، تضع أمامنا مسؤولية إعادة صياغة العلاقة بين التعليم وسوق العمل، بما يضمن إعداد أجيال قادرة على المنافسة والإبداع.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية الاستثمار في التعليم المهني والتقني، ليس بوصفه خيارًا بديلًا، بل مسارًا وطنيًا أصيلًا يعزّز الإنتاجية ويُعيد الاعتبار لثقافة العمل اليدوي التي طالما شكّلت ركيزةً في بناء المجتمعات كما يظلّ تمكين المرأة والشباب في سوق العمل ضرورة لا تحتمل التأجيل، لما لذلك من أثر مباشر في تعزيز العدالة الاجتماعية وتحقيق النمو الشامل.
إنّ الاحتفاء بعيد العمال في الأردن هو في جوهره احتفاء بقيمة الإنسان وإقرارٌ بأنّ التنمية الحقيقية لا تُقاس بالأرقام وحدها بل بقدرتها على صون كرامة العامل، وتوفير بيئة عمل لائقة، تضمن له الأمان والاستقرار والفرص المتكافئة وهو كذلك دعوة صادقة لتعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، من أجل بناء سوق عمل أكثر عدالة ومرونة واستجابة للتحديات.
وفي الختام، يبقى العامل الأردني، في كل موقع، هو الحكاية الأصدق لهذا الوطن؛ يكتب بجهده اليومي سطور الإنجاز ويؤكد أنّ الانتماء ليس قولًا يُقال بل عملٌ يُنجز ومع كل عيدٍ للعمال، تتجدّد العزيمة على المضي قدمًا نحو أردنٍ يليق بأبنائه، تُصان فيه كرامة العمل، ويُحتفى فيه بالعطاء، وتُفتح فيه الآفاق أمام كل من يسعى بإخلاص لبناء المستقبل.
كل عام والجميع بألف خير
موفق عبدالحليم ابودلبوح