البترا تتجه لإنشاء منطقة صناعات خفيفة في الطيبة لتنويع مصادر الدخل
عراقجي: الصين “صديق مقرب” والتعاون الثنائي يتعزز في الظروف الراهنة
فرنسا: هجوم على سفينة شحن في هرمز وإجلاء الطاقم المصاب
#عاجل الاوقاف: انطلاق أولى قوافل الحجاج الأردنيين في 13 أيار
الأمم المتحدة ترحب بإعلان وقف إطلاق النار بين أوكرانيا وروسيا
الدوريات الخارجية تضبط مركبتين بسرعات تجاوزت 200 كم/ساعة على طريق الأزرق–الزرقاء
الجيش الإسرائيلي يصدر أوامر إخلاء لبلدات في جنوب لبنان رغم وقف إطلاق النار
الخارجية الأميركية: إغلاق قنصلية بيشاور ونقل المهام لإسلام أباد
أمانة عمّان: إنجاز مشروع دوار التطبيقية خلال 3–4 أسابيع وتحويله لإشارة حديثة
#عاجل الملك والرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني يعقدون قمة ثلاثية في عمّان
كييف تتهم موسكو بخرق التهدئة في زابوريجيا وتلوّح بالرد
الذهب يقفز أكثر من 1% بدعم ضعف الدولار وتراجع النفط
الدفاعات الإيرانية تعترض مسيّرات فوق قشم دون أضرار
الأردن .. أجواء لطيفة ودافئة حتى نهاية الأسبوع
إيران تعلن عن صياغة وتطبيق آلية جديدة لعبور مضيق هرمز
ترمب: تعليق مؤقت لمشروع (حرية الملاحة) في هرمز
إيران تهدد أي سفينة لا تلتزم بتعليماته في هرمز بـ(رد حازم)
أرسنال يبلغ نهائي أبطال أوروبا على حساب أتلتيكو مدريد
الأمن يعيد 11200 دينار من محل مناسف شهير في عمّان
هذا السؤال الذي يبدو بسيطا لكنه يمتد عميقا في التاريخ السياسي والاجتماعي للدولة الأردنية وفي الوعي الجمعي الذي تشكّل عبر عقود من التحديات والتضحيات ومع أن الدولة الأردنية قامت على شراكة حقيقية بين قيادتها وشعبها إلا أن السنوات الأخيرة شهدت ظهور خطاب يحاول إعادة صياغة دور الأردني في المشهد الوطني وتصويره وكأنه طرف هامشي أو غاضب أو غير منسجم مع دولته وهو خطاب لا ينشأ من فراغ بل من مصالح متشابكة لقوى تريد إعادة توزيع النفوذ داخل الوطن
هناك من يعمل على إضعاف الأردني عبر روايات مضللة تصور الأردني بأنه في مواجهة مع نظامه أو أنه يعيش انفصالا عن مشروع الدولة أو بأنه حالة تميل إلى الصدام وهذا الخطاب لا يتوقف عند حدود التحليل السياسي بل يتقدم ليصبح جزءا من مشروع يهدف إلى تفكيك السردية الوطنية الأردنية وإعادة تشكيل الهوية على مقاييس لا تمتّ إلى الواقع الأردني بصلة كما قال أحد الباحثين في الشأن الأردني إن المعركة على هوية الأردني ليست معركة فكرية بقدر ما هي معركة على موقعه في الدولة وهوية الدولة نفسها
ولعل من أبرز الشواهد على هذا السعي المنظّم ما جرى لكفاءات أردنية تحمل شهادات عليا لكنها وجدت نفسها في مواقع لا تليق بمؤهلاتها أو بطموحها في الوقت الذي يتم فيه فتح أبواب مؤسسات حساسة أمام أشخاص مرتبطين بتيارات عابرة للحدود لا يعنيها سوى أن ترى الأردن بلا عمق وطني صلب ومن الشواهد كذلك ما تعرض له رجل الأعمال الوطني زياد المناصير الذي حاولت بعض التيارات الليبرالية الرأسمالية إبعاده عن مراكز الفعل الاقتصادي رغم أنه وفر أكثر من أحد عشر ألف فرصة عمل لأردنيين في مجموعته الاقتصادية الكبيرة وهو نموذج لرأس مال وطني ظل حتى اللحظة حريصا على الاستثمار داخل بلده لا خارجه
إن تصوير الأردني على أنه حالة تناهض الحكم أو أنها تعيش قلقا هوياتيا ليس بريئا بل موجها ويخدم رؤية تتقاطع مع مصالح فئات تمارس دور تجار الأوطان هؤلاء الذين لا يترددون في بيع أي سردية أو تبني أي خطاب ما دام يحقق لهم نفوذا أو مكسبا حتى لو كان ذلك على حساب الهوية الأردنية هؤلاء قد يكونون أردنيين أو غير أردنيين وقد يرتبطون بمشاريع خارجية سياسية أو اقتصادية أو إعلامية تعمل على خلق مسافة نفسية بين الأردني ودولته وفي هذا يقول أحد الباحثين العرب إن أخطر ما تتعرض له الدول الصغيرة المتماسكة ليس التهديد العسكري بل التهديد الهوياتي الذي يجعل أبناءها يشكون في موقعهم داخلها
إن قضية الأردني اليوم تتجاوز البعد الاقتصادي أو الاجتماعي لتصل إلى عمق الهوية الوطنية فهناك من يريد للأردني أن يشكك في دوره في مشروع الدولة وأن يتساءل عن موقعه في صناعة القرار وأن يصدق روايات ملفقة حول أن الأردني تحول إلى عبء أو عائق أمام تطور الدولة وهذه الروايات تهدف إلى خلق فراغ وطني يسهل ملؤه بمشاريع لا جذور لها ولا انتماء
إن تغييب الواقع الوطني الحقيقي ومحاولات استبداله بقراءة خارجية مصنوعة هو ما يجعل القضية الأردنية اليوم قضية معقدة إنها قضية دفاع عن السردية الوطنية الأردنية ضد من يحاول تفكيكها قضية دفاع عن دور الأردني في دولته ضد من يريد تحويله إلى مجرد متفرج وقضية دفاع عن هوية سياسية وتاريخية وثقافية امتدت عبر قرن كامل من بناء الدولة الحديثة
نعم للأردني قضية
قضية تتعلق بكرامته ودوره وشراكته مع قيادته قضية تتعلق باستعادة الوعي الوطني من أيدي من يحاولون إعادة كتابته وفق أهواء ومصالح ضيقة قضية تتعلق بأن يظل الأردني في موقعه الطبيعي ركيزة للدولة لا هامشا لها وحاملا لسرديتها لا متفرجا على إعادة صياغتها
وستظل هذه القضية قائمة ما دام هناك من يرى في إضعاف الأردني فرصة وما دام هناك من يعمل على إقصائه أو تشويه صورته وما دام هناك تجار أوطان يسعون لخلخلة العلاقة التاريخية بين الأردني ودولته لكن قوة هذه العلاقة كانت وستبقى أكبر من كل محاولات التشويه والتفكيك