أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
مستشار للمرشد الإيراني: السيطرة على مضيق هرمز أشبه بحيازة "قنبلة ذرية" ريال مدريد يعاقب طرفي المشاجرة بنصف مليون يورو مصر تدين الاعتداءات الإيرانية على دولة الإمارات قمة الدوري الأردني للمحترفين .. الحسين إربد 1 الفيصلي 0 - تحديث مستمر البرهان: لا تفاوض ولا سلام مع قوات الدعم السريع اشتباك جديد في هرمز وواشنطن تنتظر رد طهران على اقتراحها لإنهاء الحرب قمة الدوري الأردني للمحترفين .. الفيصلي 0 الحسين إربد 0 - تحديث مستمر التشكيلة الرسمية لقمة الفيصلي والحسين إربد .. أسماء هبوط الأهلي لمصاف الدرجة الأولى بعد خسارته أمام الوحدات صدور نظام معدل لرواتب وعلاوات أفراد الأمن العام لسنة 2026 أكسيوس: فانس يعقد اجتماعا مع رئيس وزراء قطر لبحث مفاوضات إيران عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى الدولار يتراجع مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران الأمن العام يواصل حملاته البيئية والتوعوية في المتنزهات والمواقع الطبيعية واشنطن تتوقع ردا من طهران على مقترح السلام اليوم وسط اشتباكات في الخليج البرازيل تنوي تمديد عقد أنشيلوتي روبيو: ننتظر رد إيران على مقترح لإنهاء الحرب نمو الوظائف في أميركا يتجاوز التوقعات في نيسان توافد جماهيري مبكر وأجواء حماسية في إربد قبيل مباراة الحسين والفيصلي روسيا: موسكو منفتحة على استئناف المفاوضات مع كييف
الملك يفتح أبواب الجحيم على دولة البيروقراطية
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام الملك يفتح أبواب الجحيم على دولة البيروقراطية

الملك يفتح أبواب الجحيم على دولة البيروقراطية

19-11-2025 11:02 AM

جلالة الملك يعود من جولة شاقة جاب فيها ست دول بحثاً عن استثمارات وعن حياة جديدة في شرايين الاقتصاد الأردني ثم يخرج في صباح اليوم التالي إلى قلب الميدان لا إلى قاعات الاجتماعات يزور مدينة القسطل الاستثمارية يرى بأم عينه وجوه العمال المتعبين الذين يشكلون أكثر من ألف وخمسمئة عائلة أردنية تعتمد على هذه المشاريع ويرى أيضاً قلق المستثمرين الذين باتوا يشعرون أن البيروقراطية الأردنية تتحول من واجهة دولة إلى جدار عال يمنع الضوء ويخنق الأمل
ما فعله الملك اليوم لم يكن زيارة بروتوكولية بل كان رسالة معلنة وصريحة تقول إنني أعرف ما يجري وأعرف من يعرقل ومن يبطئ ومن يتعامل مع المستثمر وكأنه غنيمة حرب يريد انتزاع ما يستطيع منها ثم تركها تنزف حتى الموت كانت رسالة غضب ملكي فُهمت بسرعة والدليل أن رئيس الوزراء توجه فوراً إلى لقاء السيد زياد المناصير أكبر مشغل للعمالة الأردنية وأكثر من يعرف كيف تعيش البيروقراطية في أوردة المؤسسات وكيف تحاول بعض التيارات أن تجعل من الاستثمار بوابة خاصة لهم لا يدخلها إلا من يدفع ولا يستمر فيها إلا من يخضع
المناصير يوظف وحده أكثر من أحد عشر ألف أردني وهذا الرقم وحده كفيل بأن يجعل أي حكومة تنحني احتراما لا أن تضع أمامه المتاريس ولا أن تسمح لموظف أو مدير أو صاحب مزاج بأن يتعامل معه وكأنه حقيبة دولارات قابلة للحلب وكأن المستثمر ليس شريكاً في بناء اقتصاد وطن بل مجرد محفظة مالية تعبر من مكتب إلى مكتب وعلى كل مكتب أن ينهش منها ما استطاع قبل أن يغادر

هناك من يدير الأردن بعقلية الخراب لا بعقلية الدولة هناك من يعتقد أن الاقتصاد يمكن أن يُحكم بالشللية وأن الاستثمار يمكن أن يُدار بالمزاج وأن الوطن يمكن أن يتحمل مزيداً من النزيف وهناك من يحتكر المشهد وكأن الأردن ملكية خاصة وليست دولة فيها خمسة ملايين إنسان ينتظرون خبز الغد ويبحثون عن فرصة حياة كريمة
الملك اليوم قال بصوت غير مسموع لكنه مفهوم أنا هنا وأعرف وأراقب وأتابع ومن يعتقد أن مكاتبه المغلقة تحميه فهو مخطئ لأن الدولة لا تُختطف والدولة لا تُباع والدولة لا يُسمح لأحد أن يعبث باتجاه بوصلتها الاقتصادية ومن يظن أن البيروقراطية قدر علينا أن نعيشه فقد جاءه الرد الملكي بأن هذا القدر يمكن تغييره وأن هذا العبث يمكن وقفه وأن هذه السلوكيات لن تبقى بلا حساب
المواطن الأردني يتساءل اليوم من يوقف هذه العقلية التي ترى في كل مستثمر صيداً سهلاً ومن يضع حداً لأولئك الذين يريدون السيطرة على السوق وعلى العقار وعلى المشاريع وعلى الفرص وكأن الأردن مساحة مُحاطة بسور يكتب على بابه ممنوع الدخول إلا بإذن العصابة التي تتقاسم المنافع وتتبادل الامتيازات وتقرر من يعيش ومن يختنق ومن يتوسع ومن يُطرد خارج البلاد
الدولة اليوم أمام اختبار أخلاقي قبل أن يكون اقتصادياً اختبار لمعرفة إن كانت قادرة على كسر ظهر البيروقراطية التي شوهت وجه المؤسسات وإن كانت قادرة على حماية المستثمر الذي يحمل على كتفيه لقمة العمال والفقراء وإن كانت قادرة على كشف الشبكات التي تختبئ خلف الشعارات وتتصرف كأنها فوق القانون وفوق الدولة
هذه الأرض لها شعب وإذا تحرك هذا الشعب دفاعاً عن وطنه فإنه يتحرك على رأسه من الجيش جيش يعرف معنى الأرض ويعرف معنى الشرف ويعرف أن الأردن ليس ملعباً للمتنفذين ولا حقل غنائم لمن يريدون الخراب ولا صفقة بيد من يبيع ويشتري في مستقبل الناس لأن الأرض التي صنعت رجال الكرامة لا تقبل أن يبيعها موظف صغير أو مسؤول أكبر من حجمه
لقد انتهى زمن الصمت وانتهى زمن البيروقراطية التي تقف في وجه الدولة لا معها وانتهى زمن العبث بمستقبل الأردن والرسالة وصلت اليوم واضحة فهل يصلح من بيده القرار أم أننا بحاجة إلى هزة أكبر توقظ الذين ما زالوا يعتقدون أن الأردن ضعيف وأن الأردني ينسى وأن الاقتصاد يمكن أن يُدار كأننا في سوق سوداء
الوقت ليس للانتظار بل للفعل والدولة التي يريدها الملك لن تكون دولة الطوابير والانتظار بل دولة القانون والعدالة ودولة الاستثمار الذي يصنع المستقبل لا الاستثمار الذي يهرب خوفاً من موظف يمد يده ويغلق الباب ويعتقد أن بقاء الوطن مربوط بمزاجه
اليوم لحظة الفصل إما أن نلحق بالرسالة الملكية وإما أن نظل أسرى لعقول لا تعرف من الوطن إلا ما يدخل جيبها ومن الاقتصاد إلا ما تستحوذ عليه ومن الدولة إلا ما يمكن أن تتحكم به لكن الأردن أكبر من الجميع والشعب أكبر من الجميع والملك قال كلمته وعلى من يسمع أن يتحرك قبل أن تتجاوزهم العاصفة التي اقتربت كثيراً من نوافذهم المغلقة








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع