أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى الدولار يتراجع مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران الأمن العام يواصل حملاته البيئية والتوعوية في المتنزهات والمواقع الطبيعية واشنطن تتوقع ردا من طهران على مقترح السلام اليوم وسط اشتباكات في الخليج البرازيل تنوي تمديد عقد أنشيلوتي روبيو: ننتظر رد إيران على مقترح لإنهاء الحرب نمو الوظائف في أميركا يتجاوز التوقعات في نيسان توافد جماهيري مبكر وأجواء حماسية في إربد قبيل مباراة الحسين والفيصلي روسيا: موسكو منفتحة على استئناف المفاوضات مع كييف 4 شهداء و 8 جرحى في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان الأمن العام: نتابع فيديوهات مسيئة لنادٍ رياضي ولن نتهاون مع مثيري الفتنة صدور قانون معدل لقانون السير لسنة 2026 روبيو: ننتظر رد إيران على مقترح لإنهاء الحرب #عاجل خطة أمنية لضمان وصول الحجاج إلى الديار المقدسة بكل يسر وسهولة #عاجل الجيش الأميركي يستهدف ناقلات نفط حاولت كسر الحصار المفروض على إيران العين العلي تُؤكد أهمية العمل البرلماني لإيجاد حلول للنزاعات الدولية وكالة سلامة الطيران تحث على توخي الحذر لدى استخدام نوع آخر من وقود الطائرات عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى الاتحاد الآسيوي يختار سلامي ممثلاً للنشامى في قرعة كأس آسيا 2027 الأمن العام يعلن جاهزية قمة الحسين والفيصلي وإغلاقات مرورية في إربد
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام المرأة والإعلام… صوت الحقيقة وصانعة الوعي

المرأة والإعلام… صوت الحقيقة وصانعة الوعي

13-11-2025 10:27 AM

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم - في عالم اليوم الذي تتزاحم فيه الأصوات، وتتنافس فيه الروايات، تبقى المرأة الإعلامية الأردنية من أكثر الأصوات صدقًا وتأثيرًا في تشكيل وعي المجتمع. فالإعلام لم يعد مجرد مهنة لنقل الأخبار، بل أصبح أداةً للتنوير والتأثير وصناعة الرأي العام، والنساء الأردنيات أثبتن أنهن قادرات على حمل هذه الرسالة بشجاعةٍ ومسؤوليةٍ مهنية راقية.

ويذكر تقرير البنك الدولي Jobs and Women: Untapped Talent, Unrealized Growth (2025) بأن تمثيل النساء في قطاعات الاتصال والإعلام في الشرق الأوسط لا يتجاوز 28%، رغم أنهن أكثر تفوقًا في تخصصات الإعلام والاتصال الجامعية. وفي الأردن، تُظهر الإحصاءات أن نحو 60% من خريجي الإعلام من النساء، لكن نسبتهن في المراكز القيادية التحريرية أو الإدارية لا تتعدى 20%. هذه المفارقة تُبرز فجوةً بين الكفاءة والفرصة، وهي فجوة لا يمكن سدّها إلا بسياساتٍ تُمكّن المرأة من الانتقال من الصف الميداني إلى موقع صناعة القرار الإعلامي.

لقد أثبتت الإعلاميات الأردنيات حضورًا لافتًا في الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب. فمن المذيعة التي تبثّ رسائل الثقة والأمل في صباحات الوطن، إلى الصحفية التي تلاحق قضايا الفساد والعدالة، إلى المراسلة التي تنقل الحقيقة من الميدان في أصعب الظروف، تتنوّع وجوه المرأة الأردنية في الإعلام لكنها تشترك في المصداقية والصلابة والمهنية.
وفي الأزمات الكبرى — من الجائحة إلى العدوان على غزة — كان الصوت النسائي الأردني حاضراً بعقلٍ بارد وقلبٍ حار، ينقل المعاناة ويزرع الأمل في آنٍ واحد، ويذكّر الناس بأن الإنسان هو جوهر الخبر.

على مستوى المنطقة، تتجلّى تجارب ملهمة. ففي الإمارات، تشكّل النساء أكثر من 55% من العاملين في المؤسسات الإعلامية الرسمية، وتترأس نساءٌ مجالس إدارات في قنوات وصحف رائدة. وفي المغرب وتونس، برزت صحفيات وباحثات في الإعلام الرقمي قدن حملات للتوعية بالمواطنة وحقوق الإنسان ومكافحة التضليل، مما عزّز الثقة بالإعلام المهني المستقل. أما في الأردن، فقد أصبحت منصات الإعلام الشبابي والرقمي فضاءً رحبًا للنساء المبدعات اللواتي يوظفن التقنيات الحديثة في خدمة قضايا المجتمع والبيئة والتعليم.

لكن رغم هذا التقدّم، ما تزال التحديات قائمة والتي تتمثل في ضعف الدعم المؤسسي للتدريب المتخصص، والفجوة في الأجور، وضغوط المهنة التي تتطلب توازناً دقيقاً بين الحياة الشخصية والعمل. وهنا تبرز الحاجة إلى إطار وطني لتمكين الإعلاميات، يشمل برامج تدريب مستمرة، ودعمًا نفسيًا ومهنيًا، وضماناتٍ للسلامة أثناء التغطيات الميدانية. كما ينبغي للمؤسسات الإعلامية العامة والخاصة أن تعتمد معايير شفافة للترقي، تراعي الكفاءة لا النوع الاجتماعي.

ولا يسعنا ان نؤكد بأن المرأة الأردنية في الإعلام ليست ناقلةً للخبر فقط، بل صانعةٌ للوعي العام. فهي التي تُعيد صياغة المفاهيم، وتقدّم نماذج جديدة من المهنية القائمة على النزاهة والمصداقية. وجودها في غرف التحرير وفي ساحات الحوار يعني أن الحقيقة تُقال بنبرةٍ إنسانيةٍ لا تنفصل عن وجدان الناس.

وحين تتحدث المرأة الأردنية من منبرٍ إعلامي، فإنها لا تمثّل ذاتها فحسب، بل تمثّل ضمير الوطن الذي يؤمن بالكلمة الحرة والعقل المتزن.
فالإعلام الذي تُشاركه المرأة في صياغة رسالته، يصبح أكثر توازنًا وإنصافًا، لأنه يحمل بصمتها التي تجمع بين القوة والعطف، والمنطق والوجدان — تلك المعادلة التي تصنع وعي الأمم وتُبقي الحقيقة حيّة في وجه كل ضجيج.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع