أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
إيران تهدد باستهداف “المراكز الأمريكية” في المنطقة في حال مهاجمة ناقلاتها تحذيرات من عمليات احتيال في بيع المركبات بالمناطق الحرة واستغلال الباحثين عن التمويل إربد .. سقوط صاحب صهريج مياه عادمة وابنه في حفرة مياه عادمة أثناء سحبها الشرع يعفي وزير الاعلام من منصبة .. وزعرور خلفا له مدرب النشامى: المنتخب سيبذل قصارى جهده خلال مشاركته المرتقبة في كأس العالم اعلان صادر عن إدارة ترخيص السواقين والمركبات من هو يزن الخضير مدير مهرجان جرش الجديد؟ وفاة رئيس بلدية الهاشمية الأسبق رضاء الزيود بعد إنتهاء مهامه رئيسا لمهرجان جرش .. سماوي يوجه رسالة مؤثرة مصدر رسمي أردني يوضح حقيقة تقاضي مبلغ 60 دولار على كل رأس غنم يدخل الأردن .. تفاصيل كشفها راعي غنم .. هذه تفاصيل القاعدة الإسرائيلية في صحراء العراق 5 دول تسعى لإجلاء مواطنيها من سفينة موبوءة بفيروس هانتا مسؤول إسرائيلي: ترمب وعد نتنياهو بعدم التنازل عن اليورانيوم الإيراني "المهندسين": جلسة حوارية حول مفاهيم البناء الأخضر الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة غدا #عاجل قرعة كأس آسيا 2027: الأردن في المجموعة ب مع أوزبكستان وكوريا الشمالية والبحرين ترامب: إيران ترغب في اتفاق وننتظر ردها قريباً يزن الخضير مديرا لمهرجان جرش خلفا لـ أيمن سماوي في "يوم نصر" بلا عتاد ثقيل .. بوتين يهاجم الناتو ويشيد بالجيش الروسي زعيم "فرنسا الأبية": إسرائيل الأخطر بالمنطقة ونتنياهو يقود حرب إبادة
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام عبدالله الثاني،، هيبة الملك وإنسانية القائد

عبدالله الثاني،، هيبة الملك وإنسانية القائد

13-11-2025 11:09 AM

في عالمٍ تتزاحم فيه الألقاب وتُقاس الهيبة بالبذخ والمظاهر، يبرز نموذج فريد لقيادةٍ استثنائيةٍ لا تحتاج إلى تاجٍ لتُثبت ملكها، ولا إلى مظاهرٍ لتُجسّد عظمتها. إنه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، القائد الهاشمي الذي جعل من البساطة عنوانًا، ومن الإنسانية نهجًا، ومن خدمة الوطن والإنسان رسالةً ساميةً يؤمن بها قولًا وفعلاً.

منذ أن إعتلى جلالته العرش في العام 1999، حمل على عاتقه مسؤولية وطنٍ كبير بطموحه، عريقٍ بتاريخه، فكان قائد المرحلة ورمز الثبات في زمنٍ تتغيّر فيه الموازين. جمع بين صلابة القائد العسكري الذي يعرف دروب الميدان، ورهافة الحس الإنساني الذي يلمس هموم المواطن قبل أن تُقال. رؤيته المتوازنة جعلت من الأردن واحة أمنٍ وإستقرارٍ وسط منطقةٍ مضطربة، وصوتًا عاقلًا للحكمة والإعتدال في زمنٍ يعلو فيه ضجيج التطرف والإنقسام.

لم يكن جلالته يومًا بعيدًا عن نبض الشارع الأردني؛ فكم من مرةٍ رأيناه بين جنوده في الميدان، و بين أبناء عشائر الأردن في البوادي والقرى، و بين الشباب في الجامعات، يستمع لهمومهم وآمالهم. فهو يؤمن بأن القيادة الحقيقية لا تكون من فوق، بل من بين الناس ومعهم، وأن الكرامة لا تُمنح من سلطةٍ أو لقب، بل تُكتسب من ثقة الشعب ومحبته.

وعلى الصعيد العربي والدولي، ظلّ الملك عبدالله الثاني مدافعًا صلبًا عن قضايا الأمة، وفي مقدّمتها القضية الفلسطينية، حارسًا أمينًا للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، ومؤمنًا بأن العدالة والسلام لا يتحققان إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على ترابها الوطني. أما في الداخل، فقد كان همه الأول بناء الإنسان الأردني وتعزيز مكانته، فكانت مشاريعه التنموية والإصلاحية موجّهة نحو تمكين المواطن وتوسيع آفاقه في التعليم والعمل والإبداع.

تاج الملك عبدالله الثاني ليس من ذهبٍ ولا جواهر، بل من حبٍّ وولاءٍ صادقٍ في قلوب الأردنيين. هو ملك للإنسانية، لأن عظمته لا تحتاج إلى رموزٍ تُعلنها، بل تتجلّى في كل موقفٍ شجاع، وفي كل مبادرةٍ إنسانية، وفي كل كلمةٍ صادقةٍ تنبع من قلب قائدٍ يعرف أن العزّة الحقيقية تُبنى بالعدل والإخلاص والتواضع.

لقد كتب الملك عبدالله الثاني سطورًا مضيئةً في سجل التاريخ الأردني الحديث، وترك بصمةً لا تُمحى في وجدان أمّته. سيبقى كما عرفه الجميع: الملك الإنسان، والقائد الحكيم، والرمز الذي جمع الهيبة بالمحبة، والعزم بالرحمة، فكان بحقٍّ ملكًا للإنسانية، وتاجًا لكل الأردنيين.

الدكتور هيثم عبدالكريم احمد الربابعة
أستاذ اللسانيات الحديثة المقارنة والتخطيط اللغوي








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع