أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
بنك الإسكان الراعي البلاتيني للعشاء الخيري دعماً لشباب صندوق الأمان لمستقبل الأيتام تمديد العمل بالإعفاءات والخصومات الضريبية في بلدية معان عيد ميلاد الأميرة بسمة بنت طلال يصادف غدا "الملكية" تدشن خط طيران إلى دالاس لتسهيل حضور كأس العالم بالفيديو .. أورنج الأردن تعلن الفائزات بجائزة “ملهمة التغيير” في نسختها الخامسة ما هو الفرق بين الألعاب التقليدية وألعاب الأونلاين الآن .. دليل شامل مسؤول إيراني: ابتداء من اليوم انتهى ضبط النفس دراسة حديثة .. عدد السكان تجاوز قدرة الأرض على استيعابهم استنفار في تينيريفي بعد وصول سفينة سياحية موبوءة بفيروس هانتا نجيب ساويرس يتفاعل مع مشهد "جنوني" لوليام “الغذاء والدواء”: ضرورة تسجيل الأدوية قبل السفر للحج عبر المنصة السعودية #عاجل رئيس الوزراء يشهد توقيع أوَّل اتفاقيَّة استثمار لإنتاج الأمونيا الخضراء في الأردن المياه: إزالة اعتداء على خط مياه رئيسي يغذي عمّان في منطقة المغطس تيم حسن ووفاء الكيلاني يتصدران الترند .. حقيقة الانفصال تشعل مواقع التواصل تعرف على اسعار الخضار والفواكة في السوق اليوم أرامكو: العالم فقد مليار برميل نفط خلال شهرين فرنسا تسهّل إعادة الآثار المنهوبة خلال الحقبة الاستعمارية إسبانيا تبدأ إجلاء مواطنيها من سفينة مصابة بفيروس هانتا قرب تينيريفي السعودية تضع خارطة الطريق نحو اللقب الاسيوي بعد قرعة نارية في الدرعية كيف يعرقل اختفاء مجتبى خامنئي إنهاء الحرب؟
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام الغيرة والحسد المهني أمراض سامة في بيئة العمل

الغيرة والحسد المهني أمراض سامة في بيئة العمل

11-11-2025 09:51 AM

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم - في كل مؤسسةٍ، هناك نارٌ خافتة لا يُفصح عنها أحد: نار الغيرة. ليست تلك الغيرة البسيطة التي تزول مع الوقت، بل غيرةٌ تتخفّى وراء شعارات “الخبرة” و"الوطنية" و "المهنية" و”الحرص”، فتتسلّل بصمتٍ إلى العلاقات المهنية، وتبدأ بتقويض روح الفريق من الداخل. يدخل موظفٌ جديد او موظف آخر يحمل أفكارًا حديثةً وأدواتٍ متطورة، فيشعر بعض أعضاء الفريق بأن مقاعدهم تهتز، وأن وهجهم قد بدأ يخفت. لا يُعلنون ذلك، لكنّهم يُمارسونه في تفاصيل صغيرة: معلومةٌ تُخفى، أو تعليقٌ يُقلّل من إنجاز، أو همسٌ في الممرّات يزرع المقارنات. وهكذا يولد الحسد المهنيّ في الظلال.

في بيئات العمل العربية، وتحديدًا في مؤسساتنا الأردنية، نادراً ما يُعترف بوجود الغيرة، لكنها تُرى بوضوح في النتائج. فبعض الموظفين يقول في نفسه: “دع الزمن يعلّمه”، و" على شو شايف حاله" وهكذا عندها تجد الإنسان المبدع يختار الصمت خوفًا من الاصطدام، فينكمش الإبداع، وتخبو روح المبادرة، ويغدو العمل أداءً بلا شغف. ومع مرور الوقت، تتباطأ الإنجازات، وتتعطّل القرارات، ويشعر المستفيد من المؤسسة أن الفريق جسدٌ واحد، لكنه بلا روح. أما المبدعون، فيغادرون بهدوء، بحثًا عن بيئةٍ تتّسع لأفكارهم.

فالغيرة لا تُفسد العلاقات فحسب، بل تقتل الإنتاجية. فهي تُحوّل الحسد والانا إلى سلطةٍ متصلّبة، والحماس إلى تهديد. نسمع حينها عباراتٍ مثل “هكذا اعتدنا” بدل “لنجرّب الجديد”، وتتحوّل الاجتماعات من نقاشٍ للنتائج إلى ساحاتٍ للدفاع عن الذات. وعندما يُقاس النجاح بالأكثرية غير المهنية لا بالكفاءة، تسقط الجودة، ويضيع الوقت، ويتراجع الأداء رغم الجهد.

أما العلاج، فليس في الشعارات ولا في المحاضرات عن “روح الفريق”، بل في السلوك اليومي. على كل فرد من أفراد الفريق أن يدرك أنّ قيمته الحقيقية لا تُقاس بما يحتفظ به من علاقات او خدمات، بل بما يُقدّمه لغيره من رأي مهني او خبرة حقيقية. وعلى الموظف المبادر والمبدع أن يقدّر من زملاءه، وأن يُضيف بعقلٍ متّزن لا بضجيجٍ فارغ. أما المدير، فعليه أن يكون الحارس على نزاهة المناخ المهنيّ: يمنع المقارنات، ويكافئ من يشارك المعرفة، ويغرس ثقافةً تُكرّم النتائج لا الأنا.

الغيرة داخل المؤسسات ليست شعورًا عابرًا؛ إنها داءٌ صامت يأكل من عمر الإنجاز دون أن يُرى. وعندما يصبح الهدف أكبر من الذات، ويُقاس النجاح بما يتحقّق لا بمن يحقّقه، تزدهر بيئة العمل، ويتألّق الجميع دون أن يخفت ضوء أحد.

“الغيرة نارٌ خفية، لا تُرى ألسنتها، لكنها تحرق ثمار الجهد قبل أن تنضج."








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع