أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
"المتقاعدين العسكريين" تؤجل أقساط القروض الشخصية (السلف) لشهر أيار مواطنون يطالبون الجهات المعنية بتكثيف الجولات الرقابية على المحال التجارية #عاجل للمرة الثالثة على التوالي .. الحسين يتوج بطلاً لدوري المحترفين الأردني غزيّون في الضفة الغربية المحتلة تقطّعت بهم السبل منذ اندلاع الحرب هتشوفي إيه؟ .. كلمات زوجة هاني شاكر التي صدمت نبيلة عبيد ترامب: وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا من 9 إلى 11 مايو ترامب: المحادثات مستمرة لإنهاء الصراع مع إيران هكذا وصف ميسي حقبة "التنافس" مع رونالدو منظمة الصحة العالمية: تفشي فيروس هانتا "محدود جدا" مستشار للمرشد الإيراني: السيطرة على مضيق هرمز أشبه بحيازة "قنبلة ذرية" ريال مدريد يعاقب طرفي المشاجرة بنصف مليون يورو مصر تدين الاعتداءات الإيرانية على دولة الإمارات قمة الدوري الأردني للمحترفين .. الحسين إربد 1 الفيصلي 0 - تحديث مستمر البرهان: لا تفاوض ولا سلام مع قوات الدعم السريع اشتباك جديد في هرمز وواشنطن تنتظر رد طهران على اقتراحها لإنهاء الحرب قمة الدوري الأردني للمحترفين .. الفيصلي 0 الحسين إربد 0 - تحديث مستمر التشكيلة الرسمية لقمة الفيصلي والحسين إربد .. أسماء هبوط الأهلي لمصاف الدرجة الأولى بعد خسارته أمام الوحدات صدور نظام معدل لرواتب وعلاوات أفراد الأمن العام لسنة 2026 أكسيوس: فانس يعقد اجتماعا مع رئيس وزراء قطر لبحث مفاوضات إيران
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام تأميم التعليم الإلكتروني مصلحة وطنية ،...

تأميم التعليم الإلكتروني مصلحة وطنية ، "هيئة تنظيم قطاع التعليم "

21-09-2025 02:07 PM

أ. صايل خليفات - يحتل التعليم الإلكتروني اليوم مساحة ضخمة على واقع خريطة التعليم في الأردن، ولم يعد خيارًا ثانويًا، بل أصبح قطبا رئيسيًّا في العمليّة التعليميّة بعد جائحة كورونا.
ويبدو للمتابعين أن هذا النمط التعليميّ يعيش حالةً من الفوضى والازدحام، إذ تتنازع في الساحة عددٌ من المنصات التي تتنافس بمختلف الوسائل على المعلمين ذوي القاعدة الدعائيّة الواسعة والطلاب، وتدّعي كلٌ منها التفوق في خدمة طلبة الثانويّة العامة تحديدًا، مستندةً في دعاياتها إلى نسب نجاح غير دقيقة.
وبينما حصل بعضُها على ترخيص ٍرسميٍّ، ما يزال بعضها الآخر يعمل في مناطق رماديّة، في ظل تداخل جهات مختلفة في صلاحيات الترخيص، التي وجب في الأصل أن تكون حصرًا ضمن مسؤوليّة وزارة التربية والتعليم.
ومن المعروف أنّ بعض مؤسسات القطاع التعليمي الحكوميّ تُعاني ترهلاً إداريًا ونقصًا في الكوادر المؤهلة، وتردياً في البيئة المدرسية، ولا نُنْكرُ في إزاء ذلك وجودَ كفاءات وطنية تربويِّة وإداريِّة رفيعة، لكنَّها في الغالب خبراتٌ مُقْصاةٌ لصالح أجندات تمويلٍ من هنا وهناك، تحتاجها وزارةُ التربية وفي ظل عجز الحكومة عن تغطية النفقات المتزايدة التي يحتاجها هذا القطاع سنويًّا.
ومع جائحة كورونا، ظهر طوفان المنصات الإلكترونيّة التي استقطبت عشرات آلاف الطلبة، خصوصًا في مرحلة الثانويّة العامة، حتى بات التفوق الدراسي يُنسب إليها لا إلى التدريس الوجاهيّ، وباتت تتنافس على إطلاق الباقات والعروض التي التهمت جيوب أولياء الأمور، وحققت أرباحًا بملايين الدنانير في الفصل الدراسي الواحد.
أما المعلمون العاملون فيها، فيتقاضى بعضهم مبالغ فلكيّة، في وقتٍ ما تزال فيه بعض المدارس الحكوميّة عاجزة عن تأمين مقاعد سليمة، أو وسائل تعليمية مناسبة، أو تدفئة، أو حمَّامات نظيفة لطلابها.
وهنا يبرز سؤالٌ مشروعٌ: أليست وزارة التربية والتعليم أولى بهذا الريع؟ أليست مسؤولة دستوريًا عن تعليم الناشئة وتأمينهم ببيئة تعليميّة وتربويّة آمنة ومؤهلة؟
ولذا تبرز فيما أعتقده الحاجةُ إلى تأميم التعليم الإلكتروني في الأردن إن جاز التعبير، إذ لم يعد خيارًا بل ضرورة وطنيّة تخدم الخزينة حين تُحصَرُ مواردُ هذا القطاع في يد الدولة، وأقصد هنا وزارة التربية والتعليم، فتتمكن من خلالها من تمويل المدارس الحكوميّة والإنفاق عليها، بدل أن تستأثر بها شركات خاصة.
كما أنها تحقق عدالة اجتماعيّة في التعليم لجميع الطلبة، في المدن والأطراف، وبين أبناء الطبقات الغنيّة والفقيرة، وفيها حماية للسيادة الرقميّة الأردنيّة، وصون لبيانات الطلبة، وضمانٌ لبناءِ محتوىً وطنيٍّ يحفظ الهويّة الأردنيّة والعربيّة والإسلاميّة.
ربما يستدعي هذا استحداث هيئة لتنظيم قطاع التعليم، على غرار هيئات الطاقة والاتصالات والنقل، تكون مرتبطة بوزارة التربية والتعليم، وتتولى إدارة ملف التعليم الإلكترونيّ وضبطه، وضبط المستثمرين فيه، ووضع معايير وطنيّة للجودة في مخرجاته، والمحتوى التعليمي الذي يقدمه، وكذلك تضمن حماية البيانات الخاصة بمتلقي الخدمة التعليميّة وضمان أمنها.
كما تعنى هذه الجهة الحكومية بمراقبة السوق ومنع الاستغلال التجاري للطلاب، واستثمار العوائد المالية لصالح التعليم الحكومي.
ويمكن أن تشكّل هذه الهيئة نافذة لتشغيل الكفاءات الوطنية التربوية والإدارية المُقصاة، شريطة أن تُسند إدارتها إلى قيادات وطنية جريئة وحكيمة، لا أن ينبري لها من له ذاكر ومن لا ذاكر له من المسؤولين المنتهية صلاحيتهم وأبنائهم العاطلين عن العمل، فتصبح مَحِلّةً أو زاويةً لإسناد المهام شكلاً، وملء الجيوب والبطون الفارغة ضمنًا.
إنّ خدمات التعليم الإلكتروني ليست سلعًا تُباع وتشترى، بل هي حقٌ وطنيٌ عامٌ، وسيطرة الدولة عليه ليس حرمانًا للقطاع الخاص من دوره، بل تنظيمًا له في إطارٍ وطنيٍ جامعٍ يضمن السيادة والعدالة والجودة.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع