أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
أسطول الصمود: ناشطو غزة تعرضوا للعنف الجنسي والتعذيب على أيدي القوات الإسرائيلية أزمة هرمز .. البحرين وواشنطن تطرحان مشروع قرار على مجلس الأمن تعرف على القنوات الناقلة لقمة الحسين والفيصلي #عاجل حزب الله يطلق دفعة صاروخية تجاه إسرائيل ومليون مستوطن يدخلون الملاجئ الأمن العام يحقق بفيديو مسيء لأحد الأندية وإثارة النعرات في المجتمع الأردني الشرطة المصرية تسقط عصابة خطيرة للنصب على المواطنين بحيلة مبتكرة شريان طاقة جديد نحو الشرق .. المكسيك تنقذ اسواق الوقود الاسيوية من ندرة الامدادات مزحة تجمع 132 مليون دولار .. صانع محتوى يحشد الإنترنت لشراء شركة طيران مفلسة تراجع مؤشر نيكي الياباني بعد قمة قياسية وضغوط جيوسياسية خطر خفي يهدد مرضى عمى الالوان: كيف تضاعف هذه الحالة احتمالات الوفاة بسرطان المثانة وفاة الطيار الاردني رمزي الشرمان في حادث جوي باميركا ليس مجرد تعب .. دراسة تكشف دور "التثاؤب"! لجنة حماية الصحفيين تدعو واشنطن لإعادة التحقيق في مقتل شيرين أبو عاقلة فوائد شرب خل التفاح مع الماء للصحة والوزن وطرق استخدامه الصحيحة #عاجل رسالة من عامر أبو عبيد قبل موقعة الفيصلي النهائية سباق مع الزمن في ميتلايف ستاديوم لتجهيز ارضية نهائي كاس العالم دعوة دولية لتعزيز حماية المدنيين والعاملين في المجالين الطبي والإنساني حرب إيران والطاقة تختبران آسيان .. ما حجم قرارات سابع تكتل اقتصادي وأثرها؟ خسائر أولية لحزب العمال .. هل تعجل نتائج محليات بريطانيا برحيل ستارمر؟ سورية تحول صادراتها من الاغنام إلى السعودية بعد فرض رسوم اردنية
المحتوى يصنع العقول… فمن يصنع المحتوى؟
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام المحتوى يصنع العقول… فمن يصنع المحتوى؟

المحتوى يصنع العقول… فمن يصنع المحتوى؟

24-08-2025 08:34 AM

بقلم لين عطيات - في زمنٍ صارت فيه الشاشة نافذتنا الأولى، لم يعد السؤال: ماذا نرى؟ بل أصبح أعمق : ماذا يزرع هذا الذي نراه في عقولنا وقلوبنا؟
المحتوى لم يعد مجرد وسيلة ترفيه أو تسلية عابرة؛ بل تحوّل إلى أداة لتشكيل الوعي، وصناعة الذائقة، وصياغة شخصيات أجيال كاملة.

المحتوى والجيل الجديد
الأطفال اليوم يولدون وفي أيديهم أجهزة ذكية، يلمسون الشاشة قبل أن يتقنوا الكتابة، ويتعلّمون النغمة قبل الحرف. هذا الجيل يتكوّن وعيه من خلال مقاطع قصيرة، وأغنيات عابرة، وصور تتكرر آلاف المرات يوميًا إلا أنه من هنا تكمن الخطورة لأنه إن لم يكن المحتوى الذي يتابعه أو يصنعه هادفًا، فإن أول ما سيتأثر هو طريقة تفكيره، ثم منظومة قيمه.
تشير الدراسات الحديثة أن الطفل يقضي بمعدل 3 إلى 5 ساعات يوميًا أمام الشاشات، وهذا الرقم يتضاعف مع اليافعين وهذه الساعات ليست مجرد وقت، بل هي "بذور" تُزرع في العقل: إمّا أن تكون بذور معرفة وقيم، أو بذور فراغ وضياع.
بين المتابعة والصناعة
المسؤولية لا تقف عند ماذا نتابع، بل تتجاوزها إلى ماذا نصنع. اليوم قد أصبح كل شاب قادر أن يكون "مؤثّرًا" بكبسة زر، ينشر فكرة أو صورة أو مقطع فيديو، وقد يصل خلال ساعات إلى آلاف. والسؤال: أي رسالة يرسلها؟ هل يضيف شيئًا لهذا العالم، أم يكرر ضجيجًا فارغًا؟

دور التعليم
المدرسة لم تعد فقط مكانًا لتلقين المعلومات، بل يجب أن تتحوّل إلى مختبر للوعي. على المناهج أن تدمج مواد التربية الإعلامية والرقمية، بحيث يتعلم الطالب كيف يختار محتوى نافعًا، وكيف يميّز بين المعلومة الصحيحة والزائفة، وكيف يستخدم الكاميرا أو القلم ليصنع رسالة تليق بإنسانيته. التعليم هنا ليس ترفًا، بل ضرورة لحماية عقول الأجيال.

دور الأسرة
البيت هو المدرسة الأولى فحين يرى الطفل والديه يختاران برامج هادفة، ويبتعدان عن التافه والمبتذل، سيتعلّم بالمحاكاة. الحوار داخل البيت حول ما يُتابَع ويُشاهَد أهم من أي رقابة شكلية. المطلوب أن نربّي أبناءنا على ذائقة واعية، لا على المنع فقط.
دور الحكومات والمجتمع
الحكومات مسؤولة عن تشجيع صناعة محتوى محلي هادف، وإطلاق منصات تدعم المبدعين الشباب، وتضع ضوابط على المحتوى المسيء. كما أن منظمات المجتمع المدني تستطيع أن تطلق حملات توعية، وورش تدريب، ومسابقات تشجع الشباب على إنتاج محتوى يخدم قضايا مجتمعهم.

ومن التوصيات التي قد يجب أن يأخذ بها:
إطلاق نوادٍ مدرسية وجامعية لصناعة المحتوى، حيث يتعلم الشباب كيف يحوّلون أفكارهم إلى مواد نافعة.
برامج إعلامية تستضيف شبابًا مبدعين، لتقديمهم كنماذج بديلة عن "مشاهير التفاهة".
منصات تعليمية تفاعلية، توضح كيفية التمييز بين التضليل والحقيقة، وبين القيمة والفراغ.
تشجيع الأهل على المشاركة: ليس بالمنع فقط، بل بمرافقة الأبناء ومناقشتهم بما يشاهدون.

الوعي بالمحتوى ليس رفاهية، بل هو معركة وجود ومن يختار ما يتابع وما يصنع هو بالحقيقةيقرر بذلك أي إنسان سيكون.
فلنزرع في شبابنا يقظةً تحميهم من الانسياق وراء الضجيج، ولنمنحهم الأدوات ليكونوا صُنّاع محتوى يرفعون الذائقة لا يهبطون بها. فالمحتوى اليوم لا يُستهلك فقط، بل يصنع مستقبلًا، وربما يصنع أمّة.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع