مواطنون يطالبون الجهات المعنية بتكثيف الجولات الرقابية على المحال التجارية
#عاجل للمرة الثالثة على التوالي .. الحسين يتوج بطلاً لدوري المحترفين الأردني
غزيّون في الضفة الغربية المحتلة تقطّعت بهم السبل منذ اندلاع الحرب
هتشوفي إيه؟ .. كلمات زوجة هاني شاكر التي صدمت نبيلة عبيد
ترامب: وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا من 9 إلى 11 مايو
ترامب: المحادثات مستمرة لإنهاء الصراع مع إيران
هكذا وصف ميسي حقبة "التنافس" مع رونالدو
منظمة الصحة العالمية: تفشي فيروس هانتا "محدود جدا"
مستشار للمرشد الإيراني: السيطرة على مضيق هرمز أشبه بحيازة "قنبلة ذرية"
ريال مدريد يعاقب طرفي المشاجرة بنصف مليون يورو
مصر تدين الاعتداءات الإيرانية على دولة الإمارات
قمة الدوري الأردني للمحترفين .. الحسين إربد 1 الفيصلي 0 - تحديث مستمر
البرهان: لا تفاوض ولا سلام مع قوات الدعم السريع
اشتباك جديد في هرمز وواشنطن تنتظر رد طهران على اقتراحها لإنهاء الحرب
قمة الدوري الأردني للمحترفين .. الفيصلي 0 الحسين إربد 0 - تحديث مستمر
التشكيلة الرسمية لقمة الفيصلي والحسين إربد .. أسماء
هبوط الأهلي لمصاف الدرجة الأولى بعد خسارته أمام الوحدات
صدور نظام معدل لرواتب وعلاوات أفراد الأمن العام لسنة 2026
أكسيوس: فانس يعقد اجتماعا مع رئيس وزراء قطر لبحث مفاوضات إيران
في أزقة ودهاليز العالم الثالث، حيث يزاحمُ الفقرُ والبطالةُ شبحَ الطموح، وتتصارع الدول مع أزماتها في رقصة على إيقاعات البوب والجاز، يطلُّ علينا أصحابُ المعالي جهابذة السياسة والإدارة والاقتصاد، خريجي "هارفرد وأخواتها"، يحملون على صدورهم قلائد التنوير، وفي أيمانهم "عصا موسى"، وتُلمودُ وصفات الإنقاذ المستوردة رغم الأنوف، من أجندات السياسات العامة، ودفاتر الكورسات والمؤتمرات الصيفية وشبه الصيفية.
هؤلاء، لم يُعيِّنْهم الشعبُ، ولم تتغبَّر أرجلُهم في "كِراب" الأرض، بل يُنتَجون ويُسْتَنْسَخون كما تُنتَج الأدويةُ وتُسْتَنْسَخ، في معاملِ السياسة الغربية، معبَّئين في عبواتٍ من الكفاءة والشهادات المذهَّبة، ويُصَفون بأنَّهم صالحون لكل زمان ومكان، أشبه ما يكونون بوصفاتٍ علاجية جاهِزة لكل ألمٍ وداء، يمنحُها الطبيب العام لكل من يلج عيادته أو يمرُّ بجوارها ، يُرسَلون إلينا كما تُرسل "المساعدات الإنسانية"، وعلى جبين كلٍّ منهم خاتم: "خريج هارفرد وأخواتها "، ومعتمدٌ للإصلاح حيثما حلَّ وارتحل ..!
ومع أول مؤتمر صحفي، تبدأ اللغة بالتَّميُّع: "سنعتمد مبدأ التشاركية في استراتيجيةٍ مستدامة لقيادة التحوّل الهيكلي"....وكأنَّ الشعوبَ جمعٌ من الروبوتات، تنتظرُ فقط من يفكَّ تشفير التخلّف بشهادة دكتوراة أو ماجستير أو بكالوريوس من بوسطن أو أكسفورد.
يقولون: نخبة الكفاءات، وأقول: نُخبة الكفّ عن التغيير آت؟!
صحيح، لا عيبَ في التعلّم، ومندوبٌ أن يُثريَ الإنسانُ فكرهُ من منابعِ العلم الرشيد، لكن ْ...بعيدا عن التسييسِ وتمكينِ العولمة، وتنفيعِ كبار حيتان المال والأعمال، لتسهيل نقل بضائعهم، وتحصيل مطالبهم.
إنهم النخبة صفوة الصفوة، عادوا إلينا بشهاداتهم وألسنَةٍ تنطق بلغة المموّل، لا لغة الوطن والمواطن؛ وبأذهانٍ تصنّفُ الناس إلى: " مانحٍ و مستفيد"، لا إلى بشر ينشدون الكرامة قبل كل شيء.
نعم، إنهم أكْفَاء لتنفيذ شروط البنك الدولي والشركات والمنظمات والجمعيات التي تحوم في فلكه وتعليماتهم، لا لتحقيق أحلام عمّال وعاطلين عن العمل في المدنِ والأرياف والبوادي، وهم ماهرون حقاً في " البرِزنْتيشِن"، لكنّهم عاجزون عن قراءة ملامح عجوز جلّ همه أن يطعم أولاده رغيفَ خبزٍ، وينتظر دوره باحثاً عن إعفاءٍ أو تخفيضٍ لفاتورة علاجاته الأسبوعية.
في كلية كينيدي للحوكمة في هارفرد، يتلقَّى القادةُ القادمون تدريبات على "فنّ اتخاذ القرار في إدارة الأزمات"، ثم يعودون إلى بلادهم ليخلقوا الأزمات كي يطبّقوا عليها وعلينا ما تعلّموه، ويطيلوا أعمارَ الأزماتِ التي يَصْنعونَها كي يلبثوا على كراسيِّهم ما استطاعوا من لحظات..
إنَّهم وصفات جاهزة، تَسْتبدلُ البروتوكولات بالعقول، و المشروعاتِ التجريبية بالأوطان.
من لا يعرف أسعار خبزنا، وشايِيْنا، وخضارنا، وفاكهتنا، وقمحنا، وأرُزِّنا، وأدويتنا، وملابسنا، ومصاريف مدارسنا، وجامعاتنا، وكهربائنا، ومائنا، ووقودنا، وتراخيصنا، وضرائبنا.. و .. و.. ليس بأهلٍ أنْ ينْظرَ إلينا.
" حَابَسَّطْها لك": فاقد الشيء لا يعطيه!!