أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
إزالة 37 بسطة وإغلاق محال مخالفة ضمن حملة رقابية لحماية السلامة العامة في اربد موظفو بنك القاهرة عمّان يرعون برنامج الإفطار الرمضاني الخيري في متحف الأطفال Orange Money ترعى منتدى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للمدفوعات الرقمية بنك الإسكان وتكية أم علي يوسّعان شراكتهما الاستراتيجية لعام 2026 ضمن برنامج "إمكان الإسكان" الأردن يواصل جهوده الإنسانية في غزة: أكثر من ألفي طفل يتلقون العلاج بتوجيهات ملكية العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى الدعجة والقرعان وماضي الأشغال العامة تُعلن إتمام عطاءات طريق صرفا – الأغوار بتكلفة 10.5 مليون دينار لتعزيز البنية التحتية البكار: تعديل مشروع قانون الضمان الاجتماعي يضمن حماية حقوق المتقاعدين خلال السنوات الأربع القادمة الملك: الاردن لن يسمح بخرق أجوائه ولن يكون ساحة حرب الحكومة تعدّل على مسوّدة مشروع قانون الضمان الاجتماعي أمانة عمّان تبدأ تركيب 5500 كاميرا ذكية لتحسين الحركة المرورية وتعزيز الرقابة على المخالفات البيت الأبيض: الخيار الأول لترامب مع إيران الدبلوماسية الاحتلال الإسرائيلي يواصل تصعيده: قرارات إبعاد عن الأقصى وعمليات هدم في الضفة الغربية الملك عن الشأن الإيراني: الأردن لن يسمح بخرق أجوائه ولن يكون ساحة حرب مصر .. حبس البلوغر «وعد» لاتهامها بنشر محتوى خادش للحياء منظمات إغاثية تطلب من المحكمة العليا الإسرائيلية وقف حظر عملها في غزة والضفة الغربية واشنطن بوست : مات إل مينتشو .. لكنَّ حرب الكارتلات في المكسيك لم تنتهِ البيت الأبيض: ترامب يفضّل الدبلوماسية مع إيران والقوة خيار مطروح إذا لزم الأمر تحذير فلسطيني من تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة مع تباطؤ إدخال المساعدات إطلاق منصة "قصص من الأردن" لتوثيق السردية الأردنية مطلع آذار المقبل
الصفحة الرئيسية عربي و دولي أزمة بين “أطباء بلا حدود” ووزارة صحة غزة...

أزمة بين “أطباء بلا حدود” ووزارة صحة غزة وتحذيرات من استغلال الاتهامات لاستهداف مجمع ناصر الطبي

أزمة بين “أطباء بلا حدود” ووزارة صحة غزة وتحذيرات من استغلال الاتهامات لاستهداف مجمع ناصر الطبي

17-02-2026 06:14 AM

زاد الاردن الاخباري -

لم تتوقف الأزمة التي نشبت بين منظمة “أطباء بلا حدود”، التي تنهي عملها في قطاع غزة، وبين وزارة الصحة في القطاع، عند حدّ الاتهامات التي وجّهتها المنظمة للوزارة بخصوص مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس، وعند نفي الوزارة لتلك الاتهامات؛ إذ تخشى جهات مسؤولة في غزة أن تكون هذه الاتهامات، إلى جانب قرار المنظمة وقف خدماتها الطبية، مقدمةً لعمل عسكري إسرائيلي يستهدف هذا المرفق الطبي، الأكبر في جنوب قطاع غزة.

وبدأت الأزمة عندما أعلنت منظمة “أطباء بلا حدود” إنهاء عملها في مستشفى ناصر، ليس بسبب القيود الإسرائيلية التي دفعتها إلى الخضوع لإجراءات ترخيص وصفتها بالمذلّة، تفقد فيها المنظمة الإغاثية الدولية خصوصية موظفيها، بل على خلفية اتهامات وجّهتها لإدارة المستشفى. ويرى متابعون أن تلك الاتهامات قد تُتخذ ذريعة لعمل عسكري إسرائيلي يستهدف هذا المستشفى، الذي عاش تحت وطأة الحرب وتعرّض لدمار كبير لا تزال آثاره قائمة.

اتهامات

منذ يومين أعلنت منظمة “أطباء بلا حدود” وقف الأنشطة الطبية المتعلقة بالحالات “غير الحرجة” في مستشفى ناصر، حيث كان لها طاقم طبي يتبع إدارتها ويتلقى دعمًا منها، ويقدّم هذه الخدمات على أسرة المستشفى لعدد كبير من المرضى. وقد ادّعت المنظمة أن مرضى وموظفين اشتكوا من وجود رجال مسلحين داخل المنشأة، وأبدت مخاوفها من استخدام هذه المنشأة الطبية لنقل أسلحة داخلها، كما أعلنت عن وجود مسلحين في المستشفى، وقالت إن هناك “مخالفات أمنية” تحدث داخله.

ونقلت في بيان لها ما قالت إنها روايات عن مرضى وموظفين “شاهدوا رجالًا مسلحين، بعضهم ملثمون”، في أجزاء من مجمع المستشفى خلال الأشهر القليلة الماضية.

أطباء بلا حدود: منذ 10 أكتوبر الماضي، أبلغت فرقنا عن سلسلة من الأفعال غير المقبولة، بما في ذلك وجود مسلحين، وترهيب، واعتقالات تعسفية لمرضى، وواقعة حدثت مؤخرا يُشتبه فيها بنقل أسلحة

وقالت إنه منذ بدء العمل باتفاق وقف إطلاق النار في غزة يوم 10 أكتوبر الماضي، أبلغت فرقها عن “سلسلة من الأفعال غير المقبولة، بما في ذلك وجود رجال مسلحين، وترهيب، واعتقالات تعسفية لمرضى، وواقعة حدثت مؤخرًا يُشتبه فيها بنقل أسلحة”.

ومن ضمن اتهاماتها، قالت إن “المسلحين شوهدوا في أجزاء من المجمع الطبي لا تنفّذ فيها المنظمة أنشطة، لكن وجودهم إلى جانب الاشتباه في نقل أسلحة يشكّل تهديدا أمنيا خطيرا على المرضى والموظفين”.

وفي بيانها، طالبت المنظمة بضرورة أن تظل المستشفيات أماكن محايدة ومدنية، خالية من أي وجود عسكري أو أنشطة عسكرية، لـ”ضمان تقديم الرعاية الطبية بشكل آمن ومحايد”.

ولم تعتد هذه المنظمة الإغاثية، وهي واحدة من بين عشرات المؤسسات الخيرية التي رفضت شروط إسرائيل الجديدة لترخيص عملها وكانت تستعد لوقف نشاطها بالكامل، أن تنهي مسيرتها المهنية في غزة بمثل هذه الاتهامات.

وكانت السلطات الإسرائيلية أعلنت الشهر الماضي وقف نشاط هذه المنظمة، برفقة عشرات أخرى من المؤسسات التي تقدم خدمات إغاثية لسكان غزة، لعدم التزامها بشروط الترخيص الجديدة، ومن أبرزها نقل بيانات موظفيها إلى إسرائيل للتدقيق الأمني، وهو أمر رفضته “أطباء بلا حدود”.

مخاوف من هجوم إسرائيلي

موقف المنظمة الجديد أثار مخاوف مما قد يحدث لاحقًا، إذ لا يستبعد مراقبون أن تشن إسرائيل هجومًا على المستشفى، على غرار هجماتها السابقة خلال الحرب، والتي شملت اقتحام واحتلال مستشفيات في غزة، من بينها مستشفيا الشفاء وناصر أكثر من مرة، بعد تدمير أجزاء كبيرة منهما وارتكاب مجازر داخلهما.

ومما يُستدل به على ذلك، أن حساب “إسرائيل تتكلم العربية” وهو حساب رسمي إسرائيلي على مواقع التواصل الاجتماعي، استخدم اتهامات هذه المنظمة الإغاثية، وجاء في منشور له على موقع “فيسبوك”: “بعد طول انتظار، اعترفت منظمة أطباء بلا حدود أخيرًا بما كانت إسرائيل تقوله منذ البداية، إن حركة حماس تستغل مستشفى ناصر كقاعدة لأنشطتها”.

وتابع المنشور: “السؤال الواضح هو: أين كانت أطباء بلا حدود حتى الآن؟ فإذا كانت تعترف اليوم بوجود عميق لحماس داخل مستشفى تعمل فيه، فلماذا رفضت مرارًا أبسط معايير الشفافية، مثل تقديم قوائم الموظفين، لضمان عدم اختراق طواقمها من قبل عناصر تابعة لحماس؟”.

وأضاف الحساب: “هذا ليس تحمّلًا للمسؤولية، بل اعتراف متأخر بعد سنوات من اختيار البقاء في الظل، بينما كانت حماس تستغل البنية التحتية الإنسانية بشكل منهجي”.

توضيح المستشفى

بدوره، أكد مصدر مسؤول في وزارة الصحة في غزة، لـ”القدس العربي”، أن مغادرة منظمة “أطباء بلا حدود” مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس “لا تبشّر بخير”، إذ أبدى تخوّفه من “عمل إسرائيلي غادر”، وقال: “من المحتمل بشكل كبير أن تتخذ إسرائيل هذا الادعاء مبررًا لهجوم دامٍ”.

وطالب المنظمة بالعدول عن قرارها بشكل عاجل والعودة إلى تقديم الخدمات المنقذة للحياة، في ظل تهديد المرض لآلاف المرضى الذين لا يجدون الدواء المناسب، لافتًا إلى أن هذه المنظمات الإغاثية تساعد طواقم وزارة الصحة المنهكة بسبب كثرة الأعمال وقلة الإمكانات، وهي ظروف خلقها العدوان الإسرائيلي على غزة.

مدير عام المستشفى: بيان منظمة أطباء بلا حدود يحمل في طياته عبارات قد تُستغل كمبرر من قبل الاحتلال أو أي جهات أخرى لمزيد من الاعتداءات على المجمع الطبي

وقد عبّر عن ذلك في تصريحات صحافية مدير عام مجمع ناصر الطبي، الدكتور عاطف الحوت، الذي قال إن “بيان منظمة أطباء بلا حدود يحمل في طياته عبارات قد تُستغل كمبرر من قبل الاحتلال أو أي جهات أخرى لمزيد من الاعتداءات على المجمع الطبي”.

وكانت إدارة مجمع ناصر الطبي قد أصدرت بيانا صحافيا ردّت فيه على تلك الاتهامات، وجاء فيه: “تابعت إدارة مجمع ناصر الطبي بشكل دقيق ما ورد في بيان منظمة أطباء بلا حدود من ادعاءات توجب توضيحها أمام كافة المتابعين للوضع الصحي والإنساني في قطاع غزة”.

وأكدت إدارة المجمع أن قطاع غزة، ونتيجة “حرب الإبادة”، وفي ظل استهداف المؤسسات المختلفة، شهد عددا من الظواهر الخارجة عن سلوك الشعب الفلسطيني، ومن ذلك لجوء بعض أفراد العائلات إلى حمل السلاح والاحتكام إليه، لافتة إلى أن المجمع تعرّض في غير مرة لاعتداء تلك العائلات وبعض الأفراد والمجموعات المنفلتة.

وأوضحت أنه جرى ترتيب وجود قوة من الشرطة لحراسة المستشفى، بما يضمن “مأمونية تقديم الخدمات، والحفاظ على الطواقم الطبية، ومنع الاعتداء على المستشفى ومقدراته والعاملين فيه”.

وقالت إنه لا تزال تحدث بين الحين والآخر بعض الخروقات من قبل من وصفتهم بـ”المنفلتين”، حيث تتم ملاحقتهم أولًا بأول. وأضافت إدارة المجمع: “نؤكد على مأمونية المستشفى وتجنيبه أي مظاهر مسلحة”، لافتة إلى وجود إجماع وطني على ضرورة الحفاظ على المؤسسات الصحية وعدم إعطاء أي ذرائع للاحتلال لمواصلة أهدافه بتدمير القطاع الصحي.

نفت إدارة المستشفى الاتهامات بوجود مسلحين داخله، مؤكدة أن المتواجدين هم أفراد طواقم شرطية لحفظ الأمن

وبذلك، نفت الاتهامات بوجود مسلحين داخل المستشفى، مؤكدة أن المتواجدين هم أفراد طواقم شرطية لحفظ الأمن.

واستغربت إدارة المستشفى بيان منظمة “أطباء بلا حدود”، ودعتها إلى العدول عن تلك القرارات التي قالت إن من شأنها “تكريس معاناة شعبنا في ظل الظروف الراهنة”.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه القضية لاقت تفاعلًا واسعًا من المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي.

أما وزارة الداخلية في غزة، فأكدت أنها تبذل جهودًا متواصلة ومكثفة لضمان عدم وجود أي مظاهر مسلحة داخل حرم المستشفيات، خاصة من قبل بعض أفراد العائلات الذين يدخلونها، كما أكدت حرصها التام على صون قدسية المرافق الصحية وحمايتها، باعتبارها مناطق إنسانية خالصة يجب أن تبقى بعيدة عن أي تجاذبات أو مظاهر مسلحة، وأعلنت أنها خصصت قوة شرطية للانتشار والمتابعة الميدانية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع