ما السبب وراء الغياب المفاجئ ليوسف المساكني عن مباراة الترجي ضد الملعب المالي؟
البيت الأبيض يعتذر عن نشر فيديو مسيء لعائلة أوباما على حساب ترمب
الأردن يرحب بمفاوضات أميركا وإيران في مسقط ويثمّن دور سلطنة عُمان
رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي ينفي توصية لرفع نسبة اشتراك الضمان الاجتماعي
روسيا تحصد ثالث أكبر محصول حبوب في تاريخها خلال 2025
منظمة الصحة العالمية: إقليم شرق المتوسط يواجه أعلى تركيز للاحتياجات الإنسانية عالميًا في 2026
الصفدي يؤكد ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار في غزة وحق الفلسطينيين بالدولة المستقلة
اعتدال الأجواء يعزز الحركة السياحية والتجارية في لواء البترا
وفاة سيدة واصابة شخصين أثر حادث سقوط في محافظة اربد
وفاة امرأة واصابة طفلها إثر سقوطهم من مرتفع في إربد
الجمعيات الخيرية تجدد العهد في ذكرى الوفاء والبيعة: ماضون خلف الملك في مسيرة البناء
المؤشرات الأوروبية تحقق مكاسب مع اختتام أسبوع الأرباح القياسية
تقارير: إيران رفضت في محادثات مسقط إنهاء تخصيب اليورانيوم
ثقافة الزرقاء تكشف جدارية وطنية دعمًا للمنتخب الأردني في طريق كأس العالم 2026
عقوبات أميركية جديدة على النفط الإيراني بعيد مباحثات عُمان
العقبة توضّح: 130 مليون دينار استثمار كلي و27 مليونًا دفعة أولى لمشروع الميناء
المغرب يواصل إجلاء مئات آلاف السكان بسبب فيضانات شمال البلاد
"وصلنا بالسلامة" مشروع لتحسين سلامة النساء والفتيات في وسائل النقل العام
الحسين إربد يحسم مواجهة شباب الأردن ويخطف صدارة دوري المحترفين مؤقتًا
تخيل ان تستيقظ يوما وقد بلغت من العمر عمرا تكتشف انك لم تكتب فصة كنت تحلم بها.. تستيقظ ذات صباحٍ لا يختلف عن غيره—إلا أنه يختلف كلّ الاختلاف وفي تلك اللحظة، يُدرك القلب ما عجز العقل عن إدراكه طويلاً:
لقد بلغتَ من العمر عِـبئاً، ولم تكتبِ القصة التي حملتها في صدرك قصةٌ كانت تُناغيك في ليالي الوحدة، وتُهمس في أذنك وأنتَ في المواصلات، وتُوقظك فجراً بجملةٍ خاطفةٍ سرعان ما تنساها عند الفجر.
لم تكن نيّتك أن تؤجّل.. لكن الحياة—بخبثها الهادئ—علّمتك فنّ التأجيل: "ليس لديّ الوقت "كررتَها حتى صدّقتها، ناسياً أن الوقت لا يُخلق، بل يُسرق—وأنتَ سرقتَه من حلمك بيديك.. الأعذار كانت لبقةً كالثعبان: لطيفةً في ملمسها، قاتلةً في سمّها.
كنتَ تنتظر "اللحظة المثالية": الغرفة الهادئة، الذهن الصافي، الإلهام الذي يهبط كنورٍ من السماء. لكن الإلهام—يا للسخرية—لا يطرق باب من يُغلق الباب في وجهه كل يوم..
القصة التي حلمتَ بها لم تُكتب، وربما—وهو الأقسى—بدأت تتبخّر من ذاكرتك. تذكّرتَ أن بطلها كان يحبّ البحر، لكنك نسيتَ لون عينيه..
فالقصة التي حلمتَ بها لم تُكتب، اكتبها الان .. لا تنتظر أن تكتب "الرواية الكبرى". اكتب فقرةً واحدة اليوم.. جملةً واحدة. لا تنتظر صباحاً آخر تكتشف فيه أن يديك أمستا عاجزتين حتى عن حمل القلم.. اكتب السطر الأول مهما كان رديئاً.. لأن الموت لا يسأل كم صفحةً كتبت. هو يسأل: هل عِشتَ ما في داخلك، أم حملته إلى القبر كسرٍّ لم يُفكّ شفرته أحد؟
اكتب الآن قبل أن تصبح أنتَ الصفحة البيضاء التي يعبرون من خلالها دون اعتذار.. اكتب في لحظة هدوءٍ صادقة، بين فنجان قهوةٍ سادةٍ لا يحبّه أحد سواك، وبين نظرةٍ في المرآة تذكّرك أنك إنسانٌ أيضًا—ليس فقط "الشخص الذي يُعتمد عليه في الحياة"—تتساءل:
هل لاحظ أحدٌ أنني أشرب قهوتي سادة؟
هل تذكّر أحدهم أن لوني المفضّل هو الاسود، وليس الاحمر؟
هل شعر أحدٌ يومًا بأن ابتسامتي كانت مُجبرة، لا مُنبثقة؟
لذلك:
لا تنتظر أن يراكِ من أعمته نفسه. وإذا لم يلاحظوا أن لونكِ المفضّل هو الاسود، فارتديه أنتِ. وإذا لم يسألوا إن كنتِ تشرب قهوتكِ سادة، فاشربها ببطءٍ، وحدكِ، كطقسٍ صغيرٍ لاستعادة ذاتك. احفظ لنفسك لحظاتٍ لا تُشاركها إلا مع روحك، اختر لنفسك فنجان قهوتك كما تحبّ، وارتدي لونك المفضّل حتى لو لم يراه أحد.
وحتى لو عبروا من خلالكِ دون اعتذار... فأنتِ لستِ ممرا، انت الوجهة نفسها..