15 شهيدًا على الأقل وقصف عنيف على عدة مناطق في غزة
ريال مدريد يُسقط أتلتيكو ويضرب موعداً نارياً مع برشلونة في نهائي السوبر
المصري يجتمع برؤساء لجان بلديات إربد ويشدد على رفع الجاهزية للمنخفض الجوي
الدفاع المدني يخمد حريق "رووف" في أبو نصير
ترمب: الولايات المتحدة ستضرب بقوة شديدة إن بدأت إيران بقتل المتظاهرين
هجوم كلب ضال على طفل في خرجا يثير القلق ويعيد ملف الكلاب الضالة إلى الواجهة
الأردن .. الأرصاد تنشر خريطة تحذيرية وتحدد مناطق تشكل السيول
12 ألف سوري نزحوا من أماكن وجودهم في حلب
نشاط ميداني لافت للسفير الأميركي في الأردن يثير اهتمام المتابعين
حماس تتعهد بتسليم إدارة غزة للجنة مستقلة .. "لن نكون جزءًا من الترتيبات الإدارية"
اقتصاديون: نتائج القمة الأردنية الأوروبية تعزز الشراكة الاقتصادية وتفتح آفاقا للاستثمار
10 قتلى و88 إصابة جراء قصف “قسد” الأحياء المدنية بوسط حلب-(فيديوهات)
الجيش السوري يسيطر على معظم حي الأشرفية بحلب .. وانتشار الشرطة (شاهد)
الأردن ودول عدة يستنكرون زيارة مسؤول إسرائيلي إلى أرض الصومال
فوضى في منيابوليس بأمريكا بعد مقتل امرأة بنيران موظفي الهجرة
بلدية الزرقاء: (معاملتك دون واسطة أو وسيط)
الشيوخ الأمريكي يمنع ترمب من شن أي عمل عسكري إضافي في فنزويلا
وزير الشباب يوعز باستحداث مركز وقاعات وملعب خماسي في الأغوار
الأرصاد تنشر الخريطة التحذيرية ليوم الجمعة 9-1-2026
زاد الاردن الاخباري -
أثارت تصريحات المحامي والسياسي الفرنسي شارل كوسينيي لإذاعة “آر أم سي” موجة استهجان وسخرية في الجزائر، بعد دعوته الصريحة إلى تدخل عسكري فرنسي على التراب الجزائري من أجل “تحرير” الصحافي الفرنسي كريستوف غليز، المحكوم عليه من القضاء الجزائري بالسجن سبع سنوات بتهمة “تمجيد الإرهاب”، ليعيد بذلك التذكير بسوابق شبيهة صدرت في الأشهر الأخيرة عن شخصيات فرنسية محسوبة على التيار اليميني.
وتأتي تصريحات كوسينيي التي أدلى بها على قناة “أر أم سي” في سياق تفاعله قضية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي تم اعتقاله قسريا من قبل القوات الأمريكية في بلاده، وهي قضية أعادت إلى الواجهة في الإعلام الفرنسي مقارنات بين عمليات أمنية خارج الحدود، وحالات احتجاز أو متابعة قضائية في دول ذات سيادة. وقد استُخدم ذلك من طرف بعض الأصوات الإعلامية والسياسية في فرنسا للدفع بخطاب تصعيدي اتجاه الجزائر.
وفي حديثه، قال كوسينيي، حرفيا، إنه “إذا كان من عائلة كريستوف غليز، فإنه يريد أن تذهب القوات الخاصة الفرنسية لجلبه من سجنه في الجزائر، مثلما فعلت فرنسا مع إنغريد بيتانكور عندما فشلت المفاوضات في كولومبيا، وتم تحريرها بالقوة من قبضة حركة فارك”. هذا التشبيه المباشر بين وضعية صحافي مدان بأحكام قضائية نهائية في الجزائر، وبين وضعية رهينة لدى ميليشيا في كولومبيا، اعتُبر من قبل معلقين تجاوزا صريحا للأعراف الدبلوماسية والقانونية.
وشارل كوسينيي ليس اسما طارئا في المشهد الإعلامي والسياسي الفرنسي. فقد برز لدى الرأي العام من خلال مشاركته في برامج الإعلامي المعروف لوران روكييه، قبل انتقاله لاحقا إلى “بي أف أم تي في”. وهو محامٍ مسجل في نقابة باريس، واشتغل في ملفات قضائية مثيرة للجدل، من بينها دفاعه عن ألكسندر جوهري المتهم في ملف التمويل الليبي للرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي سنة 2007. سياسيا، يُصنَّف هذا الشاب ضمن التيار اليميني، وهو عضو في حزب “الجمهوريون”، وقد ترشح باسمه في الانتخابات التشريعية لسنة 2022 في مقاطعة الإيفلين، دون أن يتمكن من بلوغ الدور الثاني. ويُعرّف نفسه بأنه “يميني تقليدي” و”ليبرالي”، مع حضور دائم في المنصات الإعلامية ذات الخط التحريري اليميني.
وكعادتهم، تفاعل جزائريون مع هذه التصريحات بنوع من الطرافة على مواقع التواصل، معتبرين أن الدعوة إلى تدخل عسكري فرنسي لا تعدو أن تكون خطابا استعراضيا يفتقد لأي واقعية. بعض التعليقات تساءلت بلهجة تهكمية عن سبب عدم قيام صاحب التصريحات بالمبادرة شخصيا إذا كان مقتنعا بما يدعو إليه، معتبرة أن هذا النوع من الكلام يخفي نزعات عنصرية متطرفة وخطابا متعاليا تجاه الجزائر. تعليقات أخرى لجأت إلى السخرية المباشرة، معتبرة أن الهوس المتكرر بالجزائر لدى بعض الأصوات الفرنسية بلغ حد التأثير على توازنهم، فيما اكتفى آخرون بطرح تساؤلات استنكارية حول الصفة التي تخول لمثل هذه الشخصيات إطلاق دعوات تمس سيادة دولة، في تعبير عن رفض شعبي واسع لهذا النوع من التصريحات.
وتُعد تصريحات كوسينيي الثانية من نوعها خلال فترة قصيرة، بعد موجة جدل أثارها السفير الفرنسي السابق في الجزائر، كزافييه دريونكور، الذي دعا هو الآخر، في تصريحات إعلامية سابقة، إلى “تحرير بالقوة” للكاتب بوعلام صنصال، الذي كان موقوفا حينها في الجزائر، ومتابعا بتهم تتعلق بالمساس بأمن الدولة ووحدة التراب الوطني. وكان دريونكور قد ذهب، في لقاءات إعلامية، إلى إطلاق وصف الرهينة على صنصال، مقترحا سيناريوهات ضغط، من بينها عمليات خاصة شبيهة بحادثة تحرير رهائن الطائرة المختطفة في مطار الجزائر سنة 1995، وهي التصريحات التي وُصفت آنذاك في الجزائر بأنها “غير مسؤولة” و”تحريضية”. يذكر أن بوعلام صنصال أُفرج عنه لاحقا في نوفمبر الماضي، بعد أن شمله عفو رئاسي، إثر وساطة قادها الرئيس الألماني، في إطار مسار دبلوماسي.
أما قضية الصحفي كريستوف غليز، فتعود وقائعها إلى ماي 2024، حين دخل الجزائر بصفة سائح، قبل أن توقفه السلطات القضائية وتتابعه بتهم تتعلق بـ”تمجيد الإرهاب”، على خلفية اتصالاته بحركة “الماك”، المصنفة كمنظمة إرهابية في الجزائر منذ سنة 2021. وصدر في حقه حكم ابتدائي بالسجن سبع سنوات في يونيو من العام نفسه، قبل أن تؤيد محكمة الاستئناف الحكم في ديسمبر 2025، ليصبح قابلا للطعن بالنقض أمام المحكمة العليا. وعقب تأييد الحكم، أطلقت عائلة غليز نداءً إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون من أجل منحه عفوا رئاسيا، مستندة إلى سوابق عفو، من بينها قضية بوعلام صنصال.
قد تحولت قضية غليز، في فرنسا، إلى موضوع سجال سياسي وإعلامي، برزت فيها أصوات متشددة بينها وزير الداخلية السابق برونو روتايو، ورئيس حزب الجمهوريين حاليا، والذي دعا مؤخرا إلى إحياء خطاب “القبضة الحديدية” في التعامل مع الجزائر من أجل الإفراج عن الصحفي. في المقابل، أكد مسؤولون حكوميون فرنسيون التمسك بالمسار الدبلوماسي لمعالجة هذا الملف مع السلطات الجزائرية.