182 ألف لاجئ سوري في الأردن يعودون لبلادهم
الرئيس الكولومبي يكشف أنه نجا من محاولة اغتيال قبل ساعات- (فيديو)
1.38 مليون دينار مخصصات أشغال المفرق للعام الحالي
الأردن .. الأوقاف: صلاة التراويح في المساجد 20 ركعة
ترامب يهدد ايران: إذا لم نتوصل لاتفاق سنرسل حاملة طائرات ثانية لضربهم
محافظ الكرك: مشروع التلفريك يدخل مرحلة التنفيذ النهائي
وزير الأشغال: الكرك من أكثر المحافظات تضررا جراء منخفض نهاية العام الماضي
لقاء في دير الروم الأرثوذكس بالفحيص لتعزيز الشراكة الوطنية
إغلاق مخبز في أحد المولات بسبب وجود حشرات (صور)
قريبا .. إزالة ميدان الثقافة في إربد
الروابدة: السردية الأردنية ترسخ الهوية الوطنية وتؤكد وحدة الدولة
نحو 900 ألف مراجع لعيادات البشير في 2025
لأول مرة .. سحب جنسية إسرائيل من فلسطينيين وترحيلهما لغزة- (تدوينة)
الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تطلق تدريبات تمكين ومشاريع أثر في محافظات الجنوب
النائب الطراونة: الحكومة تتبع نهجاً ميدانياً يحقق تقدماً ملموساً في مشاريع الكرك
فرنسا تدين قرارات إسرائيلية بالضفة الغربية وتعتبرها تهديداً لحل الدولتين
باها الأردن 2026 ينطلق من العقبة بمشاركة نجوم عالميين ومحليين في سباقات السيارات والدراجات النارية
مديرية أشغال المفرق: موازنة العام الحالي تموّل مشاريع صيانة وإنشاء طرق في مختلف مناطق المحافظة
الروابدة: السردية الأردنية حجر الأساس للهوية الوطنية والتزامنا بقضايا فلسطين ثابت
العشائر الأردنية من أهم أركان الدولة، وأنهم أهله وعشيرته الكبيرة، وأنه يعتز بهم، مشدداً على دورهم الأساسي في بناء الوطن وحماية العرش، وأنهم الركيزة الأولى للوطن والسند القوي للقيادة والجيش، وأن من يعبث بهم تنفجر بهم. "الملك الحسين بن طلال"
تتميّز المملكة الأردنية الهاشمية بنسيج إجتماعي متماسك، شكّلت العشائر الأردنية أحد أعمدته الأساسية عبر التاريخ. فقد أسهمت العشائر في بناء المجتمع الأردني، وحفظ أمنه وإستقراره، وكانت على الدوام حاضرة في مختلف مراحل نشوء الدولة وتطورها. ومنذ بدايات تأسيس الأردن، أولى الملوك الهاشميون العشائر إهتماماً كبيراً، إدراكاً منهم لدورها الوطني والإنساني، فكانت نظرتهم إليها قائمة على الشراكة والثقة والمسؤولية في خدمة الوطن.
تُعدّ العشائر الأردنية أحد أهم ركائز بناء الدولة الأردنية الحديثة، وقد حظيت بمكانة خاصة في فكر ورؤية الملوك الهاشميين منذ تأسيس إمارة شرق الأردن وحتى يومنا هذا. فقد شكّلت العشائر على الدوام العمود الفقري للمجتمع، ومصدراً للقيم الأصيلة مثل الوفاء، والشجاعة، والإنتماء، وحب الوطن.
آمن الملك المؤسس عبد الله الأول بن الحسين، بأن العشائر الأردنية شريك أساسي في بناء الدولة، لا مجرد مكوّن إجتماعي. فاعتمد عليهم في ترسيخ الأمن والإستقرار، وأقام علاقة قائمة على الإحترام المتبادل والثقة، مؤمناً بأن وحدة العشائر وتماسكها هي أساس وحدة الوطن. وقد تجلّى ذلك في مشاركتهم الفاعلة في الدفاع عن الأردن وحماية حدوده، وفي الوقوف إلى جانب القيادة في مختلف المراحل.
أما الملك الحسين بن طلال، فقد عبّر في مناسبات كثيرة عن فخره وإعتزازه بالعشائر الأردنية، واعتبرها صمّام أمان الوطن. وقد حرص خلال حكمه على تعزيز الروابط بين القيادة والشعب، وكانت العشائر في قلب هذا التواصل. ورأى الملك الحسين أن القيم العشائرية الأصيلة لا تتعارض مع بناء الدولة الحديثة، بل تُكملها وتدعمها، إذا ما وُجّهت نحو خدمة الوطن والمصلحة العامة.
وفي عهد جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، ما زالت العشائر الأردنية تحظى بذات المكانة والتقدير. فقد أكّد جلالته مراراً أن العشائر تمثل عمق الأردن التاريخي والإجتماعي، وأنها شريك فاعل في مسيرة الإصلاح والبناء. كما شدّد على أهمية تطوير دور العشائر بما ينسجم مع متطلبات العصر، مع الحفاظ على إرثها القيمي والوطني، لتبقى داعمة للدولة وسيادة القانون.
إن نظرة الملوك الهاشميين للعشائر الأردنية لم تكن نظرة عابرة أو شكلية، بل كانت رؤية إستراتيجية تقوم على الإيمان بالإنسان الأردني وقدرته على العطاء. وقد أثبتت العشائر عبر تاريخ الأردن الحديث صدق هذا الإيمان، من خلال مواقفها الوطنية المشرفة، ووقوفها الدائم خلف القيادة في السراء والضراء.
يمكن القول إن العلاقة بين القيادة الهاشمية والعشائر الأردنية هي علاقة تاريخية متجذّرة، قائمة على الولاء والإنتماء والمسؤولية المشتركة، وستبقى بإذن الله ركيزة أساسية في الحفاظ على أمن الأردن وإستقراره وتقدمه.
تبقى العشائر الأردنية رمزاً للأصالة والوفاء، وركناً ثابتاً في مسيرة الدولة الأردنية بقيادتها الهاشمية. فقد أثبتت عبر التاريخ أن انتماءها للوطن لا يتغيّر، وأن ولاءها للقيادة نابع من إيمان عميق بوحدة الصف والمصير المشترك. ومع إستمرار نهج الملوك الهاشميين في تقدير دور العشائر وتعزيز مكانتها، يواصل الأردن مسيرته بثبات نحو المستقبل، مستنداً إلى إرث وطني متجذّر وقيم راسخة تحفظ أمنه وتدعم تقدمه.
الدكتور هيثم عبدالكريم احمد الربابعة
أستاذ اللسانيات الحديثة المقارنة والتخطيط اللغوي