غارات جديدة على مواقع عسكرية في إيران وموجة صواريخ إيرانية باتجاه إسرائيل
بعد تعيين مجتبى خامنئي .. ترامب: بقاء مرشد إيران مرهون بموافقتي
ارتفاعات حادة على أسعار النفط .. البرميل يصل إلى 108 دولارات
مجلس خبراء القيادة في إيران يعلن تعيين آية الله مجتبى خامنئي قائداً للبلاد
مدة عطلة العيد المتوقعة في الأردن
رأي عمرو موسى بشأن حرب إيران يثير جدلا .. ردود من الراشد وخلفان والحبتور
تهديد لافت من إيران .. "هل يقوى العالم على برميل النفط بـ200 دولار؟"
الإحصاءات: تراجع أمية الإناث بالأردن إلى 7.3% وارتفاع نسبة المتعلمات إلى 92.7%
إلغاء 12 رحلة طيران عارض إلى العقبة وانخفاض الإشغال الفندقي إلى 22% بسبب ظروف الحرب في المنطقة
إعلام عبري: الحرس الثوري توقف عن الامتثال لأوامر القيادة السياسية
أردنيون في الخليج يناشدون الخارجية تسهيل تأشيرات عبور عبر السعودية للعودة إلى المملكة
الأردن .. الزراعة تعلق تصدير البندورة والخيار برا لمدة 10 أيام
السعودية تعلن إسقاط مسيرتين شمال العاصمة الرياض
عاصفة بسبب تسريبات صحافة "إسرائيل" عن ضرب الإمارات لإيران
الصفدي يؤكد لنظيره الكويتي وقوف الأردن مع الكويت في مواجهة الاعتداءات الإيرانية
النفط يكسر حاجز الـ 100 دولار في الأسواق قبل الافتتاح الرسمي
نقل خدمات ترخيص أبو نصير المسائية إلى مركز الخدمات الحكومي
إسرائيل تعلن مقتل خمسة أشخاص في ضربة على فندق ببيروت بينهم ثلاثة قياديين من فيلق القدس الإيراني
رئيس الأركان الإسرائيلي: الحرب مع إيران قد تتطلب "الكثير من الوقت"
في شويعر، لا يبدأ التدريب لخدمة العلم من المظاهر ولا من الامتيازات، بل من الصفر. حلاقة "الزيرو" التي يتشاركها الجميع ليست مجرد إجراء عسكري، بل رسالة واضحة: هنا تتساوى البدايات، وتسقط الفوارق، ويبدأ بناء الإنسان على أسس صلبة. في شويعر، الصفر لا يعني الفراغ، بل يعني النقاء، والانطلاق من نقطة واحدة نحو مستقبل أكثر وعيا ومسؤولية.
خدمة العلم ليست مرحلة عابرة في حياة الشاب، ولا وقتا مؤجلا من الطموح، بل هي تجربة مكثفة تعيد ترتيب الداخل قبل الخارج. ثلاثة أشهر في شويعر فقط، لكنها كفيلة بأن تزرع ما افتقده كثيرون في زمن السرعة والتشتت. جيل واسع وجد نفسه تائها بين صور وهمية للنجاح، ومفاهيم ضبابية للهوية، وضغوط متناقضة أبعدته عن المعنى الحقيقي للالتزام. هنا، في شويعر، تستعاد البوصلة.
الانضباط، احترام الوقت، الصبر، تحمّل المسؤولية، والعمل بروح الفريق، ليست شعارات ترفع، بل ممارسات يومية تصقل بها الشخصية. خدمة العلم تعلم الشاب كيف يثق بنفسه، كيف يقود نفسه قبل أن يقود غيره، وكيف يكون جزءا من مجموعة دون أن يفقد فرديته. هذه هي مهارات الحياة المفقودة لدى شريحة واسعة من الشباب، والتي لا يمكن تعويضها بشهادة أو دورة سريعة في مركز شباب.
والأهم من كل ذلك، أن وجودهم بين القوات المسلحة يضعهم في مكانة خاصة. فهم لا يؤدون واجبا فحسب، بل ينضمون إلى فئة هي الأقرب للقائد، والأصدق في الانتماء للوطن. هم حين يرتدون الزي العسكري، يصبحون رفقاء سلاح، يجمعهم شرف المهمة ووحدة الهدف، وتتحول العلاقة بينهم من مجرد زمالة إلى أخوة مبنية على الثقة والمسؤولية والتضحية. هذه التجربة تخلق رابطا لا تصنعه الأيام العادية، رابطا يبقى معهم طوال العمر.
في شويعر، يتعلم الشاب أن الوطن ليس فكرة مجردة، بل مسؤولية يومية. يتعلم أن القيادة ليست صوتا عاليا، بل التزاما صامتا، وأن القوة الحقيقية تبدأ من السيطرة على النفس. ومن يقبل أن يبدأ من الصفر، ويتخلى عن الزوائد، ويواجه نفسه بصدق، هو الأجدر بأن يبني مستقبلا حقيقيا.
وهنا أجزم أن الجميع يوجه رسالة إلى كل أسرة التحق ابنها بالتدريب والخدمة: هي رسالة تقدير ودعوة صادقة للدعم. دعمكم لأبنائكم في هذه المرحلة هو حجر الأساس لنجاحها. قد تكون الأشهر الثلاثة مليئة بالشوق والقلق، لكنها في حقيقتها ميزان المستقبل. ابنكم لن يعود كما ذهب؛ سيعود أكثر نضجا، أكثر هدوءا، وأكثر قدرة على مواجهة الحياة بوعي وثبات. كلمة فخر منكم، وصبر على البعد، وإيمان بقيمة ما يخوضه، تمنحه قوة لا تقل أهمية عن التدريب نفسه.
"زيرو" شويعر ليس قصة حلاقة، بل قصة ولادة جديدة. هو الصفر الأكبر قيمة، لأن ما يبنى عليه يكون أصلب وأبقى. ومن هذه النقطة، يبدأ شبابنا طريقهم كرجال يعتمد عليهم، ورفقاء سلاح، وأبناء وطن يعرفون أن المستقبل لا يمنح.. بل يصنع.