أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
182 ألف لاجئ سوري في الأردن يعودون لبلادهم الرئيس الكولومبي يكشف أنه نجا من محاولة اغتيال قبل ساعات- (فيديو) 1.38 مليون دينار مخصصات أشغال المفرق للعام الحالي الأردن .. الأوقاف: صلاة التراويح في المساجد 20 ركعة ترامب يهدد ايران: إذا لم نتوصل لاتفاق سنرسل حاملة طائرات ثانية لضربهم محافظ الكرك: مشروع التلفريك يدخل مرحلة التنفيذ النهائي وزير الأشغال: الكرك من أكثر المحافظات تضررا جراء منخفض نهاية العام الماضي لقاء في دير الروم الأرثوذكس بالفحيص لتعزيز الشراكة الوطنية إغلاق مخبز في أحد المولات بسبب وجود حشرات (صور) قريبا .. إزالة ميدان الثقافة في إربد الروابدة: السردية الأردنية ترسخ الهوية الوطنية وتؤكد وحدة الدولة نحو 900 ألف مراجع لعيادات البشير في 2025 لأول مرة .. سحب جنسية إسرائيل من فلسطينيين وترحيلهما لغزة- (تدوينة) الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تطلق تدريبات تمكين ومشاريع أثر في محافظات الجنوب النائب الطراونة: الحكومة تتبع نهجاً ميدانياً يحقق تقدماً ملموساً في مشاريع الكرك فرنسا تدين قرارات إسرائيلية بالضفة الغربية وتعتبرها تهديداً لحل الدولتين باها الأردن 2026 ينطلق من العقبة بمشاركة نجوم عالميين ومحليين في سباقات السيارات والدراجات النارية مديرية أشغال المفرق: موازنة العام الحالي تموّل مشاريع صيانة وإنشاء طرق في مختلف مناطق المحافظة الروابدة: السردية الأردنية حجر الأساس للهوية الوطنية والتزامنا بقضايا فلسطين ثابت الغذاء والدواء تحيل مقصف مدرسة في الزرقاء للقضاء بسبب مخالفات
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام قراءة في ملف ترخيص السيارات

قراءة في ملف ترخيص السيارات

27-12-2025 07:39 AM

في ظلّ تصاعد وتيرة التصريحات الصادرة عن إدارة ترخيص السواقين والمركبات، والمتعلقة بالتشدد في تطبيق القانون وحجز المركبات المخالفة، يجد الشارع الأردني نفسه أمام معادلة دقيقة تجمع بين هيبة القانون من جهة، والواقع الاقتصادي والاجتماعي الضاغط من جهة أخرى .
لا خلاف على أن تنظيم قطاع المركبات وضبط المخالفات المرورية ضرورة وطنية، تندرج في إطار السلامة العامة، وحماية الأرواح، والحفاظ على النظام العام .
فالقانون حين يُطبّق بعدالة وانتظام، يشكّل ركيزة أساسية من ركائز الدولة، ويعزز الثقة بين المواطن والمؤسسات الرسمية .
غير أن الإشكالية لا تكمن في مبدأ التطبيق ذاته، بل في توقيته وحدّته، ومدى مراعاته للظروف الاستثنائية التي يعيشها المواطن اليوم .
فالضغط الاقتصادي المتراكم، وارتفاع كلف المعيشة، وتراجع القدرة الشرائية، جعلت من الالتزامات المالية بما فيها رسوم الترخيص والغرامات عبئاً إضافياً على شريحة واسعة من المواطنين .
وفي هذا السياق، فإن اللجوء إلى إجراءات صارمة كحجز المركبات قد يُفهم قانونياً، لكنه اجتماعياً قد يزيد من حالة الاحتقان، ويُفاقم شعور المواطن بالضيق بدل أن يدفعه للامتثال الطوعي .
من هنا، تبرز الحاجة إلى مقاربة أكثر توازناً، لا تُضعف سلطة القانون، ولا تتجاهل الواقع المعيشي، فالدولة القوية لا تُقاس فقط بقدرتها على الردع، بل أيضاً بقدرتها على استيعاب مواطنيها، واحتواء أزماتهم .
وعليه، فإن فتح باب العفو عن مخالفات الترخيص، أو تخفيض غرامات التأخير، أو إتاحة جداول تقسيط مرنة، يشكّل خطوة حكيمة تُخفف الضغط، وتعيد بناء جسور الثقة بين المواطن والإدارة .
إن اعتماد سياسة العفو المؤقت أو المعالجات الاستثنائية في أوقات الضغط الاقتصادي ليس سابقة، بل ممارسة معمول بها في العديد من الدول، باعتبارها أداة تهدف إلى تحصيل الرسوم دون صدام، وتحقيق الامتثال دون قسر، وهي رسالة مفادها أن الدولة حاضرة بالقانون، ولكنها حاضرة أيضاً بالرحمة .
في المحصلة، يبقى المطلوب اليوم قراءة المشهد بعيون سياسية وإدارية واعية، تُدرك أن إنفاذ القانون لا ينفصل عن السياق العام، وأن العدالة لا تكتمل دون مراعاة البعد الإنساني؛ فحين يشتدّ الضغط، يصبح العفو ليس تراجعاً، بل تعبيراً عن حكمة الدولة وقوتها الناعمة .

#روشان_الكايد
#محامي_كاتب_وباحث_سياسي








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع