أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
مجلس النواب يناقش ملفات حيوية: السياحة والزراعة والنقل والصحة في جلسة رقابية إعادة انتخاب الأمير فيصل عضواً في مجلس الشيوخ بالاتحاد الدولي للسيارات تعزيز التحالف العسكري: رئيس الأركان السوري يستقبل نائب وزير الدفاع الروسي في دمشق بالأسماء .. الملك يلتقي 11 شخصية أردنية بارزة في قصر الحسينية القاضي يشيد يتطور (الذكاء الاصطناعي) في فيتنام ماذا ينتظر الأردن بعد المنخفض الجوي؟ إسرائيل تصعّد ضد الأونروا: قطع المياه والكهرباء عن مقراتها في القدس الشرقية ملفات إبستين تُجبر الأمير آندرو على مغادرة مقر إقامته الملكي ليلًا مسلحون يقتلون 35 شخصا على الأقل في وسط غرب نيجيريا استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال في أريحا تركيا والسعودية توقعان اتفاقية بملياري دولار إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية إيران تنقل محادثات النووي مع واشنطن من إسطنبول إلى عمان مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى ويؤدون طقوسا تلمودية في باحته توصيات باستحداث منصب «محافظ الضمان» ومراجعة رفع سن تقاعد الشيخوخة إلى 63 عامًا ترامب يوقع مشروع قانون الإنفاق الذي ينهي إغلاق الحكومة الأميركية وزير النقل: منح موافقات مبدئية لـ12 شركة لتطبيقات النقل الذكية إصابة ضابط إسرائيلي بجروح خطيرة خلال نشاط قرب شمال غزة ضبط 5 مركبات عطلت حركة السير واستعراض متهور في العقبة مصرع 14 مهاجرا غير شرعي بتصادم زورق مع سفينة خفر سواحل يونانية
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام إحنا مش قادرين نحكي

إحنا مش قادرين نحكي

21-10-2024 06:53 AM

يقول المثل : عندما تُخرج حصانك للحرث ، وتُخرج حمارك للسباق ... سوف تخسر المحصول وتخسر السباق ،، وهذا ما يحدث حين تغيّر الأدوار ...
يروي لنا أحد الشباب عن أيام اغترابه أثناء دراسته الجامعية.. حيث بدأ حديثه بقول : ( لا تغّتَر بالمناظر ولا بالأقوال، ودع الأيام تكشف لك كل شيء ) فقد كان في الحي الذي كنت أسكن فيه رجل يظهر عليه علامات الحشمة والكرم والهيبة ، وقد كان رجل اجتماعي ومقبول من جميع أهل الحي ، ولولا لم يُقَرّ لهذا الحي منصب مختار لكان هذا الرجل مختاراً لهذا الحي لعذوبة كلامه وابتسامة وجهه .. وقد كان مقتدراً مادياً ويظهر عليه أثار النعم والغنى ... فأول يوم سكنت فيه أنا وبعض الطلاب بهذا الحي قام هذا الرجل بزيارتنا وإكرامنا ، وعمل عزومة متواضعة لنا , وتفقد أي شيء ينقصنا ... يعني زلمة غانم ما قَصّر معنا في شيء ، بالعكس أزال عنا الخوف والقلق الذي يصيب أي ساكن جديد لمنطقة جديدة ...
كنا نصدفه كل يوم جالس أمام بيته والمسبحة الطويلة في يده ، ويطرح السلام على هذا.. ويرد السلام على هؤلاء مع الترحيب والعزومة الكُرّبة للدخول .. وبعض الأيام كنا نأخذ عنده محطة راحة لمدة ربع ساعة في الصباح.. فيستأذننا لدقائق ويمد سجادة الصلاة ويصلي ركعتين في غير موعد الصلاة ، فلما نسأله عن هاتين الركعتين ، يجاوب بخشوع : بأنها صلاة الضحى أو صلاة الأوابين ...وبعدها خذ منه الكلام الجميل المغموس بالنصائح والمدعوم بذكر الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة ، بالإضافة للحديث عن تجاربه السابقة في الحياة والكفاح والتضحية والعقبات التي مر بها وكيف استطاع تذليلها والتغلب عليها ..
يقول الشاب: أنهينا السنة الأولى الجامعية وذهب كل منا إلى بلدته لقضاء العطلة بين أهله ...ويقسم الشاب بأنه أثناء العطلة كان يشتاق لهذا الرجل ولحديثه الرائع ... حتى أنه كان يروي لأهله عن هذا الرجل وعن صفاته الطيبة ... وبعد انتهاء العطلة والعودة الى الجامعة كنت أول شيء أحببت عمله هو زيارة هذا الرجل والسلام عليه ...لكن تفاجئنا بغياب هذا الرجل ، وإغلاق بيته من قبل الشرطة ، ولما سألنا عن السبب؟ كان السبب أن هذا الرجل من مروجي المخدرات من الدرجة الأولى .. هنا تعطلت لغة الكلام ... وبدأ الحوار الداخلي بيني وبين نفسي ، وكيف كنت أنوي التقرب منه بشكل كبير ...فقد كنت إذا ما مررت بأي إشكال أعود إليه لأخذ رأيه ، وكنت أتمنى بأن يكون صديقاً لي...
نعم إنها الأيام تكشف لنا كل شيء كان يَحجب عن أعيننا ما لم نراه بوضوح ، و تلك الأيام تُزيل عن عقولنا وتفكيرنا ما كنا نحتسب استحالة حصوله حتى في لعب الأدوار الحقيقية لبعض الأشخاص.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع