العيسوي: الأردن حاضر بقوة في معادلات الإقليم وثوابته الوطنية راسخة رغم التحديات
إطلاق التقرير الوطني الشامل لدراسات التدقيق الطاقي في القطاع الصناعي:
الملك يستقبل الرئيس الفلسطيني ويؤكد رفض الأردن لأية قرارات تمس حقوق الأشقاء الفلسطينيين
8.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان
"الحسين إربد" يلتقي نظيره الاستقلال الايراني بدوري أبطال آسيا غدا
غبار غير معتاد لهذا الوقت يؤثر على مختلف مناطق الأردن
الأردن واليابان يوقعان على تبادل مذكرات لتزويد الخدمات الطبية الملكية بأجهزة ومعدات طبية
مجلس النواب يقر مادتين بمشروع قانون الغاز
بني مصطفى: الأسر المستفيدة من المكرمة الملكية تم تحديدها بالاعتماد على نظام محوسب
إصابة أربعة أشخاص في انفجار أسطوانة غاز داخل محل معجنات في إربد
ثلاثة قتلى بغارات روسية على أوكرانيا
أورنج الأردن راعي الاتصالات الحصري للمؤتمر الإقليمي الثامن لمؤسسة المهندسين الصناعيين والنظم لتعزيز مهارات الطلاب المهنية
النائب وليد المصري ينتقد غياب رئيس الوزراء المستمر عن جلسات البرلمان: القاضي يرد بتوضيح حول المصلحة العامة
الأردن و7 دول: إجراءات إسرائيل في الضفة الغربية تسرع محاولات الضم والتهجير
ارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالميا في الأسبوع الأول من شباط
أربعة مصابين إثر انفجار أسطوانة غاز في مطعم بإربد
"المواصفات والمقاييس": خطة رقابية وجولات تفتيشية في رمضان
فلسطين تطلب عقد اجتماع طارئ للجامعة العربية لبحث سبل مواجهة قرارات الاحتلال
إطلاق حملة "طريق نظيف" للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات
قال الله تعالى في القرآن الكريم : ﴿ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ﴾
والاية : ﴿ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ﴾
والاية : ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾
و في خطبة الوداع قال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم :أيها الناس إن ربكم واحد وإن أباكم واحد كلكم لآدم وآدم من تراب ، أن أكرمكم عند الله اتقاكم، وليس لعربي على عجمي فضل إلا بالتقوى – ألا هل بلغت....اللهم فاشهد.
ساءني جداً ما يدور في الأردن هذه الأيام من نقاشات وإنتقادات وفتاوى على مواقع التواصل الأجتماعي وتعليقات على أخبار تخص وفاة مسيحي . أو أخبار تخص معايدة المسيحيين في الاعياد .
ثقافتنا أصبحت في الحضيض وتعاليمنا الدينية لا تدعو الى القتل وتكفير الآخر , هذا يحلل وذاك يحرم الترحم على مسيحي توفى وكأن دعوته إن ترحم تستجاب واذا لم يترحم ستستجاب ، الرحمة موضوع يخص رب العالمين وليس البشر ، فإذا كنت تعتقد أن دعوتك في الترحم أو عدم الترحم تستجاب فأطلب من الله مليون دينار ،هل سيستجيب فوراً ويسقطها عليك من السماء؟؟!! .
دعونا نرتقى في التعامل مع بعضنا البعض ، فطلب الرحمة على متوفى مجاملة أكثر منها دعاء، وكل عام و أنت بخير هي مجاملة اكثر منها دعاء .
فإذا قلت لشخص كل عام وأنت بخير بأحد الاعياد وتوفى بعدها ، أفلا تقول لماذا توفى وقد دعوت الله بأن يكون بكل عام بخير !؟.
حياتنا وأرواحنا مُلك لله وحده، وهو من يُعطي وهو من يأخذ وهو من يمنح الخير وهو من يمنح الصحة وهو من يرحم وله في كل ذلك حكمة ربما لا نعرفها إلا بعد حين .
الأديان جاءت للناس رحمة وتسامح ومحبة وتعارف ، ولم تأتي للقتل والتكفير وجز الرقاب وقتل الاطفال ،و الله هو من خلق الجنة والنار ولا أحد يعرف من سيذهب الى الجنة، ومن سيذهب الى النار إلا الله وحده . فلماذا نوزع الناس هنا وهناك.
فهل برأيكم وبرأي من يُفتي بالدين، أن من يقتل الأطفال المسلمين قبل المسيحيين في تفجير في سوريا او العراق وحتى في الغرب يدخل الجنة؟ ومن برأيكم المُسلم السُني الذي يقتل الشيعي او الشيعي الذي يقتل السُني سيدخل الجنة؟ او المسلم الذي لا يقول للمسيحي كل عام وأنت بخير ولا يترحم على أمواتهم سيدخل الجنة؟!
أشعُر أحياناً أننا نعيش في عصر التخلف والجاهلية ، صلوا وصوموا وأعبدو الله كما تشاءون ولكن دعوا الإدانة والمحاسبة لله وحده . فهو ديان العالمين .
فلو أراد الله أن يجعل كل العالم مسيحيين لفعل، ولو أردهم مسلمين لفعل، ولو أرادهم من نفس اللون لفعل، ولو أرادهم ان يتكلموا نفس اللغة لفعل فالله حكمة من كل هذا ، وهناك عشرات الآيات في القرآن الكريم التي تحث على إحترام الدين المسيحي وحتى إحترام الآخر كان من كان .
دعونا نرتقي وأن لا نُدين كي لا نُدان ،مُسلم يكفر مسيحي هنا ، ومسلم آخر هناك يكفر مُسلما هنا ، دعونا نحترم بعضنا البعض ونحب هذا الوطن الذي يحتضن الجميع ، ولكن على الدولة أن تقوم بواجبها وأن تحاسب كل شخص يدعو الى الفتنة من خلال تعليق هنا أو منشور هناك أو محاضرة هنا وخطبة هناك . فالدين الأسلامي دين تسامح ومحبة والدين المسيحي هذا موطنه منذ الأف السنين وليس الغرب كما يعتقد البعض .
ولنضع ايدينا في ايدي بعض كما كنا دائما ، لكي نبني ونطور هذا البلد الذي يحتضن الجميع من شتى الأصول والمنابت والأديان .
حمى الله هذا البلد وحمى الله كل من يعيش على ترابه الطاهر وحمى الله الجيش والأجهزة الأمنية الذين يقدمون أرواحهم دفاعا عن هذه الارض مبعدين عنه كل من يدعي الاسلام وهم أبعد عنه ما يكون .