أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
جيش الاحتلال: اعتقال شابين بشبهة التخابر مع إيران عراقجي يغادر إلى مسقط لإجراء المفاوضات النووية مع واشنطن اختتام دورة تدريبية متخصصة في صناعة البودكاست والمحتوى المرئي دوري الملوك يجذب استثماراً جديداً بقيمة 63 مليون دولار لدعم مسيرته أسواق الأسهم الأوروبية تغلق على تراجعات جماعية الأمم المتحدة: أعلى نسبة تهجير في الضفة الغربية بسبب هجمات المستوطنين الشهر الماضي التوتر الأمريكي الإيراني .. استعدادات قتالية على وقع مفاوضات مرتقبة بكين تندد بخطة واشنطن لتشكيل تكتل للمعادن النادرة الأردن والسعودية يعززان النقل البري: اجتماعات فنية وزيارات ميدانية لتعزيز التعاون وتقنيات المستقبل دبلوماسيون أوروبيون يطالبون إسرائيل بوقف انتهاكاتها المتصاعدة ضد المقدسيين وزير الزراعة: افتتاح أول مصنع لرب البندورة في الأردن خلال شهر الأردن .. ترفيع موظفين حكوميين وإحالات إلى التقاعد - أسماء بين الصيام والإفطار .. دراسة تحسم القرار لمرضى السكري والكبد إرادة ملكية سامية تمنح "معالي" لمحمد إبراهيم الكركي وتعيين سفير أردني جديد لدى تركمانستان منظمة التعاون الرقمي تطلق أول اتفاقية عالمية للاقتصاد الرقمي وتضع أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في صلب السياسات القاضي يزور فيتنام لتعزيز العلاقات الثنائية والدعم العربي للقضية الفلسطينية “Skin Fasting: سر البشرة المتوهجة يكمن في… التوقف عن كل شيء!” هيفا وهبي تتصدر التريند .. ما القصة! النفط يتراجع بأكثر من 2% وسط انحسار مخاوف الإمدادات وترقب محادثات واشنطن وطهران هل تستعد إسرائيل لعودة القتال إلى غزة وما الإستراتيجية المتبعة؟
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام رضيع يلتقم الماء والسكر فقط .. وسوء التغذية...

رضيع يلتقم الماء والسكر فقط .. وسوء التغذية جفف صدر أمه المعدمة

28-09-2014 11:00 AM

جفًّ صدر أمه المريضة بسوء التغذية لفقرها المطقع، ووصل الحال بأبيه أن إنعدمت قدرته على تأمين الحليب البديل لطفله الأول، فهو لم يعالج الأم لضيق ذات اليد، تراكمت عليه الديون والمطالبات المالية وأجرة البيت الواهن واصبح أحد المئتي ألف مطلوب منتظرا الحل الأمثل.. فكيف له أن يؤمن طفله الذي لم يتجاوز عمره الأيام بما كان يتوجب عليه إحضاره للأم قبل شهور في فترة الحمل؟! عجز عن ذلك وتردى الحال وصرعه الفقر والجوع والذهان.!

حوصر الأب فلم يتمكن من العمل بأكثر من ستة دنانير لليومية الواحدة في مطاعم الدرجة الثالثة.. هذا؛ إن أزهر حظه ذات يوميته القليلة.. ففي غالب الأيام لا تحتاجه تلك المطاعم كعامل إضافي إلا في نهاية الأسبوع.. وحوصر أكثر من ذلك؛ مع منافسة أطفال اللجوء في سوق العمل، فهم الأقل أجرة من تلك الأجرة القليلة أصلا.. ولم يجد حتى تلك الدنانير التي تستعصي على كل المعادلات في قبولها القسمة على واحد صحيح.. حوصر بيوميته البالغة ستة دنانير اذا ما كانت المشكلة هي شراء علبة حليب الأطفال التي يصل ثمنها لثمانية دنانير.. وحوصر أكثر؛ لمرض الإكتئاب الذي إختاره ربه له لإكسابه علامة الجودة في الفقر والجوع والحرمان.

هذا الطفل خلق مواطنا صالحا مكتمل العطاء.. حيث بدأ التدرب على خدمة التجنيد الإجباري (خدمة العلم) لحظة حصوله على الرقم الوطني، فشد لها شفتيه على مرود يكتحل به جوعه فلا يشبعه.. وترك الأحزمة وأقمطة الملفع دون أن تحتاج للشد كأحزمتنا يوم نخوتنا للحكومتنا الرشيدة.. وأراد أن يحجب انقباضات الشرج ويمنعها فلا داعي لأن تتحرك.. وترك شيئا للرجولة والذكورة معا؛ فشرب الماء والسكر ليبلل ساقيه التي ما عرفت الفوطة مناهضةً للدلال والميوعة.. مستنبطا لنا طابعا عسكريا جديدا على قدر الجيل والنشئ الحالي وما ملكته أجياله من ميوعةِ وليونةِ الفكين والحنك والشدقين.. وحتى من طراوة الجلد والملمس التي تعرفونها أنتم في جلد أطفالكم.. رعاهم الباري ورعاكم.

ثلاثتهم يسكنون في مديني؛ جرش.. وفي ذات الحي الذي اسكن فيه، وفي الشارع الذي أعبره، وتحت ناظري ولا يزيدهم ذلك إلا بؤساً وبهتاً وهم يسألون عطاء إستنكره عليهم فقر عم لكثرة السؤال والسائلين حيث قلل عددهم أثر الحسنة والصدقة... وعنوان الطفل متوفر لمن اراد يداوي صحته وصحة أبويه.

ليس المطلوب أن تنظروا لأطفالكم بزهوهم ولهوهم ولهمهم للشبس والشوكولاه وشرب الحليب المبستر، وليس المطلوب أن تقدموا صدقة فقط! ولكن المطلوب أن تقدموا ضريبة لذلك المجند فهو إبن وطن.. وطنُ نجوع فيه معا، ونشبع فيه معا، ونموت فيه معا، ونحيا معا..

فلا تغرقون السفينة وقارب النجاة معا.

فحق السائل والمحروم دين في رقابنا.. إن اثقلناه أغرقنا.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع