الملك يؤكد أهمية تكثيف الجهود لضمان استدامة اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران
3 شهداء ومصابون بقصف للاحتلال الإسرائيلي على دير البلح في قطاع غزة
ارتفاع موجودات الذهب في البنك المركزي الأردني إلى 11 مليار دولار بنهاية نيسان
عالم آثار أردني : عمّان أقدم عاصمة مأهولة عالمياً
مع إشارات اقتراب عودة الحرب .. كشف شروط واشنطن الـ5 .. ورد إيران
التمر .. غذاء متكامل وكنز من الفوائد الصحية
نصف خيارة يوميا يغنيك عن مشروبات الطاقة
سر الخمول بعد شرب القهوة… خبراء يوضحون
بعد استقالة سيلينا .. رئيس لاتفيا يكلف نائبا من المعارضة بتشكيل الحكومة
نظام صاروخي بريطاني مضاد للمسيرات في الشرق الأوسط .. هذه مواصفاته
فنزويلا ترحل أليكس صعب حليف مادورو المقرب إلى الولايات المتحدة
تشيلسي يعلن تعيين تشابي ألونسو مدربا جديدا له
اتحاد عمان والفيصلي في مواجهة ثالثة لحسم الأفضلية في نهائي السلة
ليس النفط وحده .. كيف يمكن لإيران خنق إنترنت العالم من مضيق هرمز؟
سي إن إن: ترمب عالق بين خيار الحرب أو مواصلة التفاوض مع إيران
مستوطنون يربطون أنفسهم بالسياج الحدودي مع سوريا
تدهور صحي لأسرى فلسطينيين بينهم مرضى في سجن مجدو الإسرائيلي
سبيس إكس وأوبن إيه آي وأنثروبيك .. ثلاث شركات كبرى تستعد لدخول البورصة
اتفاقية أردنية–أميركية بـ78.2 مليون دولار لتهيئة البنية التحتية للناقل الوطني
في ظل ما يعيشه الشعب الفلسطيني من معاناة ممتدة عبر عقود طويلة، تتجدد اليوم فصول الألم بصورة أكثر قسوة وخطورة مع صدور أحكام بالإعدام بحق أسرى فلسطينيين، هذه الأحكام لا يمكن فصلها عن السياق العام الذي يرزح فيه الفلسطينيون تحت وطأة الاحتلال، حيث تتداخل المعاناة اليومية من فقدان الأمن والاستقرار مع انتهاكات مستمرة للحقوق الأساسية، وعلى رأسها الحق في الحياة والكرامة الإنسانية.
لقد عانى الفلسطينيون، ولا يزالون، من واقع صعب يتمثل في القيود على الحركة، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، والانتهاكات المتكررة التي تطال مختلف جوانب حياتهم، ومع كل ذلك، ظل الأمل قائمًا في أن تحمي القوانين الدولية والمواثيق الإنسانية الحد الأدنى من حقوقهم، وأن يكون هناك رادع حقيقي لأي إجراء يمس حياتهم بشكل مباشر.
إلا أن إصدار أحكام بالإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين يمثل تطورًا خطيرًا يتجاوز كل الخطوط الحمراء، ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمدى التزامه بالقيم التي طالما أكد عليها، فهذه الأحكام، في ظل غياب بيئة قانونية عادلة ومتوازنة، تثير مخاوف جدية بشأن ضمانات المحاكمة العادلة، وتفتح الباب أمام انتهاك جسيم لا يمكن تبريره تحت أي ظرف، لقد أكدت الأمم المتحدة في العديد من قراراتها ومواثيقها على أن الحق في الحياة هو حق أساسي لا يجوز المساس به، كما شددت على ضرورة توفير محاكمات عادلة تتوافر فيها كافة الضمانات القانونية، كذلك حذرت منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش من خطورة اللجوء إلى عقوبة الإعدام، خاصة في السياقات التي تتسم بالتوترات السياسية والنزاعات المستمرة.
إن ما يواجهه الأسرى الفلسطينيون اليوم لا يمكن النظر إليه بمعزل عن معاناة شعب كامل، عاش ولا يزال يعيش تحت ضغوط يومية قاسية، فبدلًا من أن تتجه الجهود نحو إنهاء معاناتهم وتحقيق العدالة، نجد أنفسنا أمام قرارات تصعيدية تهدد حياتهم بشكل مباشر، وتزيد من تعقيد المشهد الإنساني والسياسي، وعليه، فإننا نناشد المجتمع الدولي بكافة مؤسساته، والمنظمات الحقوقية، والجهات ذات الاختصاص، التحرك الفوري والعاجل لوقف تنفيذ أحكام الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، إن هذا التحرك لا يجب أن يكون شكليًا أو مؤقتًا، بل ينبغي أن يرتقي إلى مستوى المسؤولية الأخلاقية والقانونية، من خلال ممارسة ضغوط حقيقية تضمن وقف هذه الأحكام، والعمل على حماية حقوق الأسرى وفقًا للمعايير الدولية.
كما ندعو إلى فتح تحقيقات مستقلة وشفافة تضمن تحقيق العدالة، وتؤكد على أن حياة الإنسان لا يمكن أن تكون موضع مساومة أو قرار سياسي، فالصمت في مثل هذه اللحظات لا يعني الحياد، بل قد يُفهم على أنه قبول ضمني بانتهاك خطير لحقوق الإنسان،
إن الشعب الفلسطيني رغم كل ما مر به، لا يزال متمسكًا بحقه في الحياة والحرية والكرامة، ومن هنا فإن مسؤولية حماية هذه الحقوق لا تقع على عاتقه وحده، بل هي مسؤولية إنسانية عالمية مشتركة،
الوقت ليس في صالح أحد، وكل تأخير في التحرك قد يعني فقدان أرواح يمكن إنقاذها. لذلك، فإن التدخل الفوري لم يعد خيارًا، بل ضرورة ملحّة تفرضها القيم الإنسانية قبل أي اعتبارات أخرى.
ناشطة في حقوق الإنسان على مستوى العالمي.