أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
بن غفير وسموتريتش يقتحمان باب العمود خلال "مسيرة الأعلام" وزير الجيش الاسرائيلي: نستعد للعودة للقتال في ايران قريبا وزير التربية والتعليم يتفقد مشروع مسار للتحول الرقمي في مدرسة أم كثير بعين الباشا من هو إمام وخطيب صلاة عيد الأضحى 2026 في الحرم المكي؟ #عاجل بحث تسهيل النقل إلى المدن الصناعية والمناطق التنموية لتعزيز تشغيل الأردنيين وتنمية الأسواق إطلاق منصة "فريدومز" أول موقع تواصل اجتماعي أردني لضمان معايير حماية الخصوصية دائرة الإحصاءات: أكثر من 2.47 مليون أسرة في الأردن بنهاية 2025 #عاجل "شؤون القدس": دعوات إزالة الأقصى ومسيرات المستوطنين تصعيد خطير الصحة ترسل دفعة أدوية لمستشفى الأمير حمزة لتعزيز المخزون العلاجي الموافقة على تعيين سفير الجزائر لدى الأردن نحو 19.5 مليون شخص يواجهون جوعا حادا وخطر المجاعة في السودان بالأسماء .. موظفون حكوميون إلى التقاعد اعلان من السفارة الأردنية في اميركا القيادة المركزية الأميركية: تهديد إيران لجيرانها تراجع بشدة بحث تسهيل النقل الى المدن الصناعية والمناطق التنموية الأمن العام يدعو إلى توخي الحيطة بسبب تدني مدى الرؤية على الطرق الصحراوية السودان: نحو 14 منطقة مهددة بخطر المجاعة وفق تقرير دولي النفط يتراجع بعد إعلان إيران عبور عشرات السفن مضيق هرمز انطلاق جولة جديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن وزير الصحة البريطاني يستقيل ويدعو إلى تنافس على القيادة للإطاحة بستارمر
"‏العين الحمرا" مطلوبة مع هؤلاء
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة "‏العين الحمرا" مطلوبة مع هؤلاء

"‏العين الحمرا" مطلوبة مع هؤلاء

29-03-2026 10:40 AM

هل يوجد دولة في العالم تسمح بتمجيد الاعتداء عليها، أو تبريره، أو الدعوة للتضامن مع الجهة المعتدية التي تمارسه؟ أترك الإجابة لفقهاء القانون في بلدنا، أشير -فقط- إلى أن ما صدر عن الدولة، وفق جهات عسكرية وسياسية، يؤكد أن أكثر من 250 صاروخاً وطائرة مسيّرة استهدفت الأراضي الأردنية من قبل إيران منذ بداية الحرب، الرواية الرسمية صنفت هذه الهجمات كاعتداء واستهداف مباشر للسيادة الأردنية، وليس مجرد خرق للأجواء، أو لغايات العبور نحو أهداف أخرى.

‏سؤال آخر : هل يجوز للأردني أن يتعمد الإساءة للأردن والتشكيك في مواقفه والإضرار بمصالحه، وأن يجاهر علناً بذلك، وإذا حصل، فهل يندرج ذلك في سياق الاختلاف وحرية التعبير، أم في إطار الجرائم والمحظورات القانونية، ثم إذا تجاوز ذلك الفعل الأفراد إلى الممثلين عنهم في الأحزاب والبرلمان، فكيف يمكن أن نفهم ذلك سياسياً أولاً، وأن نتعامل معه قانونيا ثانياً، هل المطلوب هنا سعة الصدر والسماحة وغض الطرف، أم الحزم وفرض القانون؟

‏أعرف، تماماً، كثيرون سيدفعون باتجاه اجابة واحدة، وهي "نحتكم للقانون"، أعرف، ثانياً، الدولة الأردنية اتسمت منذ تأسيسها بسعة الصدر والسماحة في التعامل مع أخطاء من يعيشون فيها وخارجها أيضاً، عنوان "العفو" كان أحد العناوين التي ميزت نظامنا السياسي، خاصة مع المعارضة، لكن نحن الآن أمام واقع مختلف؛ الحرب وأزماتها وتداعياتها فرضت على بلدنا ظروفاً استثنائية، لا مجال معها للتراخي أو صرف النظر عن أي خطأ يهدد سلامة الدولة وأمن المجتمع، كما أن ثمة قضايا لا تحتمل اختلاف وجهات النظر، أهمها سيادة الدولة ومصالحها العليا، الأردني هنا إما أن يكون مع الأردن أو لا يكون، لا حياد أبداً ولا غمغمة، أي موقف سياسي يخرج عن هذه المعادلة يدرج في سياق مُعرّف قانونياً وسياسياً أيضاً.

‏من بوابة التشويش أو التهويش يحاول البعض التغطية على كل خطر يهدد بلدنا، وتبرئة من يقف خلفه أو يبرره، ثم اتهام أي أردني ينتقد ذلك السلوك أو يحذر منه أو يدافع عن الأردن، هذه اللعبة أصبحت مكشوفة تماما، سواءً جاءت من معابر التخويف من الفتنة، أو بذريعة حماية الجنسية كحق ثابت ودائم، أو بحجة الحفاظ على سماحة المجتمع واعتدال الدولة، هذه القيم والاعتبارات كلها مفهومه لكن في سياق واحد، وهو أن نفكر ونتصرف أردنياً في إطار القانون والمصالح العليا للدولة، وأن نضع الأردن أولوية، بعكس ذلك يتحمل كل شخص مسوؤلية ممارساته، السماحة لا تبرر الإساءة، سعة الصدر لا تتعارض مع الحزم، هيبة الدولة وكرامة الأردنيين التي هي جزء من كرامة الوطن تستدعي المحاسبة وفرض الانضباط العام بموجب القانون على الجميع، ومن أجل الجميع.

‏كما هو مطلوب من الأردنيين أن يدافعوا عن بلدهم، وأن يكشفوا زيف الإساءات التي يتعرض لها، مطلوب من إدارات الدولة ومؤسساتها أن تشهر "العين الحمرا" بالقانون في وجه كل من يتجاوز، أو يتعمد الخطأ، أو يمجّد أي اعتداء على الأردن، لا أقصد، فقط، بعض السياسيين ومجاميعهم الحزبية، وميليشياتهم الإعلامية، وامتداداتهم الخارجية، وإنما التجار الذين فجروا بالأسعار، المسؤولين الذين ترتجف أيديهم عند اتخاذ أي قرار، أعضاء نادي صالونات المحاصصة الذين يمارسون الفجور السياسي، ومعهم كل طرف يهدد أمن بلدنا وحدوده ووجوده، نحن جميعاً، الأردنيون وإداراتهم ومؤسساتهم أمام مرحلة خطيرة يجب أن نواجهها بحزم وقوة وشجاعة، الأجيال لا تنسى ولا تسامح، التاريخ، أيضاً، لا يُمحى ولا يَرحم.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع