أطباء: الإنسان لا يصاب باضطراب فرط الحركة بل يولد به
إيران تعلن عن 3 خطوط حمراء تتطلب مراجعته في أي اتفاق محتمل مع أمريكا
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,993 منذ بدء العدوان الإسرائيلي
#عاجل مديرية الأمن العام تدعو للوقاية من حرائق الأعشاب والغابات
منتخب مصر يوضح سبب إزالة النجوم من قميص كأس العالم 2026
قائد إسرائيلي: نستيقظ كل صباح على معركة دفاعية عند حدود الأردن
#عاجل طقس العرب: القبة الحرارية تقترب من الأردن فما تأثيرها على المملكة؟
مصرع طيارين مصريين 2 وإصابة متدربة وفتح تحقيق عاجل
تحطُّم طائرة نقل تابعة لسلاح الجو الهندي عند هبوطها
الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات في برقش الأحد
رئيس الوزراء اللبناني: على حزب الله إعلان دعمه للمفاوضات التي نجريها في واشنطن
كيف تشاهد مباراة المغرب والبرازيل؟ القنوات الناقلة والتفاصيل الكاملة
قاضية أمريكية تفرج بكفالة عن مهندس متهم بنقل تكنولوجيا عسكرية لإيران
#عاجل الاردن .. 298 حريقا خلال 24 ساعة
ارتفاع أسعار الذهب بالأردن السبت .. عيار 21 عند 86.60 دينار للغرام
تجارة عمّان والسفارة التشيكية تبحثان فرص الاستثمار والتعاون
اليوم الثالث من مونديال 2026 .. مواجهات نارية وترقب للمنتخبات العربية
#عاجل (تايمز أوف إسرائيل): صفقة أميركية-إيرانية وشيكة بنسبة نجاح 85 بالمئة
أمريكا تخصص 50 مليون دولار لتطوير علاجات لسلالة «بونديبوغيو» من إيبولا
بقلم : كريستين حنا نصر - تختلف الأنظمة المركزية للدولة مقارنةً مع نظام اللامركزية الإدارية ( الإدارة المحلية ) ، حيث تتبلور خصائص أي حكم مركزي لاي دولة على تنظيم تركيز السلطة الإدارية و اخذ معظم القرارات السيادية و الاستراتيجية من قِبل الحكومة المركزية في العاصمة ، و هذا الأسلوب المتبع في نهج النظام المركزي الإداري يكثف الضغوط على المركز و يتكدس العمل لدى الوزارات و في بعض الأحيان يؤدي الى عدم اهتمام في تنمية باقي المحافظات و الابطاء في اتخاذ القرارات لتنمية المحافظات ، بينما النظام اللامركزي في الإدارة المحلية تقوم على توزيع الصلاحيات على هيئات محلية مستقلة بدلاً من حصر مركز العاصمة للسلطة المطلقة حيث يقوم نهجها الأساسي على إعطاء استقلالية اكبر و أوسع لإدارة المحافظات و بالطبع التنسيق مع مركز الدولة أي العاصمة الذي بدوره يخصص الموازنة لباقي المحافظات لأنشاء مشاريع تنموية و يوظف سكان المنطقة في المحافظة لاتخاذ القرارات عوضاً عن المركز ، و المساهمة في بناء المحافظة و تشغيل سكانها للسعي الى تقليص البطالة في المحافظات و تعزيز الديمقراطية المحلية و في المحصلة هذا النهج يخفف العبء عن المركز الذي يتم التنسيق معه و تحت اشراف و رقابة الحكومة المركزية في العاصمة .
المملكة الأردنية الهاشمية و بتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين رعاه الله ، و في التكليف السامي لحكومة رئيس الوزراء الأردني الحالي معالي الدكتور جعفر حسان بمراجعة و تجويد التشريعات للإدارة المحلية ، التي تنسجم مع مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية و ضمن رؤية تحديث القطاع العام ، بالمحصلة صياغة هذا المشروع ، قانون الإدارة المحية لسنة 2026 جاءت ضمن سلسلة حوارات معمقة و مكثفة بين الحكومة و النواب و كذلك مع العديد من القطاعات المعنية و اخذ اعتبار جميع الأفكار و الدراسات المطروحة لتطوير قانون الإدارة المحلية ، و هذا المشروع يهدف الى تطوير القانون عن قانون 2021 ، حيث يتميز في تعزيز التمثيل بتوسيع المشاركة و تطوير و ترسيخ الرقابة و عمل الحكومة و ترسيم الأدوار للإدارة المحلية بالتنمية المحلية و تقديم الخدمات للمحافظات و جودة تقديم الخدمات ، و من اهم الأهداف الأساسية هي توضيح و تحديد الأدوار و المسؤوليات بين المجالس البلدية كعنصر أساسي لسن السياسات و الاستراتيجيات المتخذة للقرارات مع الجهاز التنفيذي و الإداري كعنصر للإعداد و سن القرارات و تنفيذ الخطط المقررة في المجلس للتنفيذ .
تكمن أهمية القانون الجديد للإدارة المحلية انه سوف يوفر مشاريع تنموية مشتركة بين مجالس البلدية للمحافظات و يعزز التعاون و التنسيق و التكامل بينهم و أهمها السعي الى توزيع المشاريع بعدالة من خلال الموازنة التشاركية بين المحافظات و الذي حتماً سيوفر فرص عمل لسكان المحافظات و تنميتها بعدة مشاريع تخدم المجتمع المحلي و مشاركة بتنفيذ المشاريع التنموية للمحافظات و تقديم الخدمات المنسجمة مع الخطط للمشاريع الوطنية و متابعتها و جودتها في ذات السياق مع تطبيق هذا القانون على ارض الواقع سوف حتماً يلاحظ المواطن ازدياد المشاريع و التنمية مع أتاح فرص عمل لأهل المنطقة في المحافظات للمشاركة في بناء مناطقهم بدلاً من تعيين شركات خارج المحافظات و من مركز العاصمة لتنفيذ المشاريع أي ان النظام المركزي يعطي الأولوية للمركز و النظام اللامركزي يوجه اولويته لتنفيذ مشاريع المحافظات و هذا النهج سيؤدي الى النجاح في تنمية المحافظات و ازدياد المشاريع و النمو لتتقلص الفجوة في التقدم العمراني و التنمية و المشاريع بين العاصمة و المحافظات ، و يصبح لكل محافظة مركز مهم قابل للنمو و التطوير لتصبح مدينة متكاملة و مرأة مصغرة للعاصمة من جميع النواحي الاقتصادية و التشغيلية و توفير مشاريع تخدم المجتمع المحلي للمحافظة دون السعي دوماً للتنقل من العاصمة و اليها و التي بطبيعة الحال تعمل على الحد من مشكلة الازمات المرورية التي تتفاقم من خلال التنقل و الحد من الضغط السكاني في العاصمة بتوزيع الاعمال و السعي لتوظيف و شمل التخصصات للأفراد ضمن المحافظات .
و هذا ما يدل على أهمية المشروع الجديد للإدارة المحلية و الذي يعزز نظام الحكم و الإدارة اللامركزية بدلاً من مركزية الدولة ، كما يسعى هذا القانون البالغ الأهمية لتنظيم الشركة و الاستثمار بين القطاع العام و القطاع الخاص و السعي الى إضافة بنود جديدة تنظم شراكة البلديات مع القطاع الخاص بدلاً من إعاقة المستثمر و مشاريع القطاع الخاص الذي في بعض الأوقات عانى الكثير بسبب المحسوبية و الوساطات و تلبية مطالب شخصية و إعطاء الأولوية للذين انتخبوا رئيس البلدية و التزام بإعطائهم الأولوية على حساب المواطنين آخرين ، حتماً مسألة المسائلة و المتابعة لبنود القانون الجديد سوف يحد من المحسوبية و استغلال السلطة لحساب المقربين على حساب مواطنين اخرين .
و أهمية مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 يصب ايضاً في تطوير الخطط الشاملة المهمة و توسيعها لتضم تصنيف استعمالات الأراضي و النقل و إدارة النفايات الصلبة و تصريف المياه و كذلك مياه الصرف الصحي و الذي يؤسس الى جودة التخطيط الكلي الشامل لمناحي الحياة في المحافظات و ليس فقط في العاصمة ، حتماً سيلاحظ المواطن التقدم في المحافظات على جميع الأصعدة و ازدياد المشاريع النمو و المشاريع التي أساسها القضاء على البطالة في المحافظات و اشراف ساكنها على تنميتها و اخذ القرارات المصيرية للتنمية المحلية ، نشكر المعنيين تحديداً حكومة الدكتور جعفر حسان التي ستقوم عقب إقرار هذا المشروع للقانون الإدارة المحلية البالغ الأهمية بالطبع وفق التوجيهات الملكية ضمن التكليف السامي ، بصيغته المعدلة النهائية من مجلس الامه و الذي ينص بتعديل مجموعة من الأنظمة المرتبطة بهذا القانون الذي يسعى الى نقل المحافظات و جودة الخدمات الى مستوى متقدم لتنمية مدن و محافظات المملكة الأردنية الهاشمية .