أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الاقتصاد الفلسطيني ينمو 4% في 2025 مع استمرار الفجوة عن مستويات 2023 غارات جوية تستهدف مقر اللواء 14 للحشد الشعبي في نينوى عُمان تحقق في (المصدر الحقيقي) للهجمات الأخيرة قيود أردنية تعرقل رحلات شركة طيران إسرائيلية الحكومة: لا تعليم عن بعد حاليا 66 دولة تمثل 70% من منظمة التجارة العالمية تعتمد اتفاقا للتجارة الإلكترونية إصلاح تسوية المنازعات يتصدر أعمال مؤتمر منظمة التجارة العالمية في الكاميرون وزارة السياحة تعزز خدمات غابات برقش وأم النمل وتدعم مشاركة المجتمع المحلي كشف تفاصيل اختطاف وقتل باحث يهودي بإفريقيا هل يقفز النفط لـ200 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز؟ .. سيناريو الصدمة! مدرب البرتغال يرد على اعتزال كريستيانو رونالدو وغيابه عن المنتخب ضبط محاولتي تهريب مواد مخدرة عبر بالونات شرق الأردن اختيار لافت للأردن .. ماذا يعني هذا التحرك في ملف المناخ؟ مرحلة أخطر! إسرائيل تعمّق استهداف البنية التحتية في إيران لماذا تستهدف إسرائيل مصانع الحديد والصلب الإيرانية؟ الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان 6 شهداء في قصف إسرائيلي على قطاع غزة الأحد .. منخفض جوي من الدرجة الأولى يؤثر على الأردن… زخات مطر متفرقة وأجواء باردة نسبياً البنتاغون يتهيأ لعمليات برية طويلة في إيران بيان للحرس الثوري: إيران تهدد بضرب الجامعات الأمريكية في الشرق الأوسط
إعادة تشكيل التوازنات الدولية ، من التحالفات التقليدية إلى تقاطعات المصالح في عالم “أمريكا أولاً” ... !! د. رعد مبيضين .
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة إعادة تشكيل التوازنات الدولية ، من التحالفات...

إعادة تشكيل التوازنات الدولية ، من التحالفات التقليدية إلى تقاطعات المصالح في عالم “أمريكا أولاً” .. !!

29-03-2026 10:06 AM

نحن في لحظة انتقال لا تشبه ما قبلها ، حيث يشهد النظام الدولي اليوم تحولاً بنيويًا عميقاً يتجاوز فكرة “تغير موازين القوى” إلى إعادة تعريف قواعد اللعبة الدولية نفسها ، في وقت لم تعد التحالفات ثابتة، ولم تعد الخصومات نهائية، بل أصبح العالم ساحة تقاطعات مرنة للمصالح، تعاد صياغتها وفق منطق براغماتي متسارع ، وفي هذا السياق، تبرز تحولات الولايات المتحدة بوصفها العامل الأكثر تأثيراً ، خصوصًا مع صعود فلسفة “أمريكا أولاً”، التي أعادت ترتيب أولويات السياسة الخارجية الأمريكية، وفتحت الباب أمام احتمالات كانت تُعد سابقًا من المحظورات الاستراتيجية، بما في ذلك إعادة تعريف العلاقة مع إيران، وحتى إعادة تقييم الالتزامات تجاه الحلفاء التقليديين ، ويتضح ذلك من خلال :
أولاً: التحول في العقيدة الاستراتيجية الأمريكية ، فمنذ الحرب العالمية الثانية، قادت الولايات المتحدة نظامًا دوليًا قائمًا على تحالفات صلبة (أوروبا، اليابان) ، بالتزامن مع التزامات أمنية طويلة الأمد ، في ظل إدارة جماعية للنظام الدولي ،
غير أن هذا النموذج بدأ بالتآكل تدريجيًا، ليحل محله نموذج جديد يقوم على تقليص الالتزامات المكلفة ، وإعادة توزيع الأعباء على الحلفاء ، وتقديم المصلحة الوطنية المباشرة على الاعتبارات الأيديولوجية أو التحالفية ، وهذا التحول لا يعكس ضعفًا، بل يمثل إعادة تموضع ذكي في مواجهة صعود قوى كبرى مثل الصين وروسيا، اللتين تفرضان واقعًا متعدد الأقطاب.
ثانياً: تقاطع المصالح الأمريكية–الإيرانية بين الضرورة والإنكار ، و رغم العداء الظاهر بين واشنطن وطهران، إلا أن التحليل العميق يكشف عن مساحات تقاطع استراتيجية موضوعية، خاصة في القضايا المرتبطة بأمن الطاقة والممرات البحرية، وعلى رأسها مضيق هرمز.
1. في البعد الأمني : كلا الطرفين لا يرغب في انفجار شامل في الخليج ، لأن
أي إغلاق للمضيق سيؤدي إلى اضطراب عالمي يضر بالجميع
2. في البعد الاقتصادي: فإن استقرار تدفقات الطاقة يخدم الاقتصاد العالمي، الذي لا تزال أمريكا لاعباً رئيسياً فيه ، وفي المقابل إيران تحتاج إلى بيئة مستقرة نسبياً لتخفيف الضغوط الاقتصادية .
3. في البعد الاستراتيجي : واشنطن لم تعد ترى ضرورة الانخراط المباشر طويل الأمد ، في حين أن طهران تسعى للاعتراف بدورها الإقليمي دون مواجهة شاملة ، وبالتالي، فإن العلاقة بين الطرفين لم تعد علاقة “صفرية”، بل أقرب إلى تنافس مضبوط ضمن حدود تمنع الانفجار الكامل .
ثالثاً: هل تتخلى أمريكا عن تحالفاتها التقليدية؟! وهذا هو السؤال الأكثر حساسية حيث يتعلق بمدى استعداد الولايات المتحدة لإعادة تقييم تحالفاتها، بما في ذلك مع الاتحاد الأوروبي ، و
اليابان ، وحتى إسرائيل ، وفي إطار “أمريكا أولاً”، حيث يمكن رصد ثلاث اتجاهات :
1. إعادة تسعير التحالفات: فلم تعد التحالفات “قيمة بحد ذاتها”، بل أصبحت أدوات تُقيَّم وفق الكلفة والعائد.
2. تقليص الالتزامات غير المباشرة: وهنا أمريكا تميل إلى تقليل الانتشار العسكري طويل الأمد ، والاعتماد على الشركاء المحليين .
3. المرونة في إعادة التموضع ، ومن الواضح للمراقب أن واشنطن قد تتخلى عن بعض الأدوار أو تعيد صياغتها، إذا تعارضت مع أولوياتها الكبرى، خصوصًا في مواجهة الصين ، لكن من المهم التأكيد على أن التخلي لا يعني القطيعة، بل إعادة تعريف العلاقة .
رابعاً: مضيق هرمز كنقطة اختبار للنظام الدولي الجديد ، ويمثل مضيق هرمز نموذجاً مكثفاً لهذا التحول، حيث تتقاطع فيه المصالح الأمريكية ، والطموحات الإيرانية ، مع الحسابات الصينية والروسية ، وفي المقابل المخاوف الأوروبية والآسيوية ، وهنا يظهر سيناريو معقد ، سيما وأن أمريكا قد تقبل بـ توازن غير مباشر مع إيران لضمان الاستقرار ، وكذلك إيران قد تقبل بـ ضبط سلوكها مقابل الاعتراف بدورها ، وفي الوقت ذاته فإن هناك قوى أخرى قد تسعى لتدويل إدارة المضيق ، وهذا يخلق حالة “توازن هش” تقوم على منع الانفجار لا على حل الصراع .
خامساً: التداعيات العسكرية والأمنية ، و
في هذا السياق، تتغير طبيعة القوة العسكرية ، من حيث الانتقال من الحروب الشاملة إلى الردع المركب ، بالتوازي مع
تصاعد دور الحرب غير المتكافئة ، و
العمليات البحرية المحدودة ، و
الحرب السيبرانية ، كما أن أمن الممرات لم يعد مسؤولية قوة واحدة، بل أصبح
مسؤولية متنازع عليها بين عدة أطراف .
سادساً: الأبعاد الاقتصادية ، من السيطرة إلى الإدارة ، واقتصاديًا، يتجه العالم نحو
تنويع مصادر الطاقة ، وتقليل الاعتماد على نقاط الاختناق ، وبناء شبكات بديلة ، ولكن رغم ذلك، سيبقى مضيق هرمز
عنصراً حاسماً في سوق الطاقة ،
وأداة ضغط استراتيجية بيد الفاعلين الإقليميين والدوليين ، وهذا ما يجعل العالم يتجه نحو نظام بلا يقين ، خاصة وأن ما نشهده اليوم ليس مجرد انتقال من الهيمنة الأمريكية إلى التعددية، بل هو مرحلة سيولة استراتيجية يعاد فيها تعريف التحالفات، والخصومات، وحتى المصالح ذاتها ، ففي هذا العالم الذي يتشكل الآن قد تتقاطع مصالح الخصوم ،
وقد تتباعد مصالح الحلفاء ، وقد يصبح “الاستقرار” هدفاً مؤقتاً لا حالة دائمة ،
وبالتالي، فإن التلاقي الأمريكي–الإيراني المحتمل لا يجب قراءته كتحالف، بل كجزء من منطق جديد لإدارة الصراع، يقوم على تقاطع الضرورات لا على وحدة الأهداف ... !! خادم الإنسانية .
مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي .








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع