31 ألف نزيل يزورون ذويهم خلال عطلة عيد الفطر في مراكز الإصلاح
كوريا الجنوبية تطلب دعم عُمان في إمدادات النفط والغاز المسال
ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على غزة إلى 72,263 شهيدا و171,948 مصابا
اعتراض مسيرات بالسعودية والبحرين وانقطاع جزئي للكهرباء بالكويت
قتلى في مستشفى الضعين بالسودان وتبادل اتهامات بين الجيش والدعم السريع
كيم: لا رجعة عن المسار النووي وكوريا الجنوبية الدولة الأكثر عداء
عبور محدود لناقلات تجارية عبر ممر ملاحي ضيق بمضيق هرمز
باكستان تتصدر قائمة تلوث الهواء في 2025
الجيش السوري: استهداف قاعدة بالحسكة بـ5 صواريخ من العراق
عجلون: مطالب بتحسين خدمات مسلخ المحافظة وتعزيز معايير السلامة
الأمن ينعى الرائد معاذ النعيمات
"أطباء بلا حدود" تطالب باستثمارات مستدامة لإنهاء إهمال الأطفال المصابين بالسل حول العالم
الحكومة: لا نية لتحويل الدراسة أو العمل عن بعد
ارتفاع أسعار الذهب ديناراً واحداً للغرام في الأردن اليوم
انقطاع كهربائي جزئي في الكويت بعد أضرار بشبكة الطاقة جراء هجمات جوية
اليابان تلجأ لمخزونها النفطي الاستراتيجي لضمان الإمدادات
اضطراب خدمات أمازون السحابية في البحرين بسبب مسيّرات
انفجار مصفاة نفط خام بولاية تكساس الأميركية
ارتفاع حصيلة القصف الأميركي على مقر الحشد الشعبي في العراق إلى 15 قتيلا
لا أحد يمنع غيره من التعبير عن رأيه في كل الظروف والأزمات، لكن الحرب القائمة كشفت عن اتجاهات كثيرة متناقضة في الأردن.
هذه الاتجاهات بحاجة إلى تحليل عميق، وليس مجرد التأييد أو الإدانة، وهي متنوعة ما بين من تعتمد على العقل أو التحليل في التعبير عن رأيها، أو حتى الأهواء، أو العواطف، أو حسن الظن أو سوء الظن، لكن بمجموعها أظهرت وجود انقسام، وتبادل للاتهامات بنبرة واضحة، هذا على الرغم من حساسية الظرف الذي نواجهه.
خطورة التناقضات لا تكمن في مجرد التعبير السياسي، لكن بتحولها إلى عنصر انقسام داخلي، في توقيت صعب، بل وتقسيم الداخل الى طبقات ودرجات واتجاهات، وهذا يطرح السؤال الأهم حول البنية الداخلية وكيفية إدارة موقفها من كل شيء، خصوصا، في حالات الخطر، والأدهى والأمر أن هذا الحال يتسبب بعدم يقين، أو اتهامات، وتصنيف متبادل، بما يعني أن الخطر الأكبر يكمن في عدم التوافق.
لا بد من فتح ملف الإعلام والسوشال ميديا بشكل واسع، وتأثير الأزمات على الداخل الأردني بكل تنويعاته، والأدهى والأمر انهمار آلاف التعليقات والبوستات، والفيديوهات، والمحتوى يؤثر على الداخل الأردني بشكل أو آخر، ويشتد الاستقطاب بسبب وسائل الإعلام العربية والغربية، وكل طرف يتبنى رواية محددة، فوق ما يتم بثه عبر مؤثرين وحتى من يتوقعون الغيب وهذه الشعوذة السياسية، والكل يحاول خطف الرأي العام نحو نقاط محددة مخطط لها مسبقا.
هذه الحرب كشفت عن صورة مختلفة عن حرب غزة، لأن حرب غزة وحدت الناس إلى حد كبير، وبقي الناس مع الغزيين، ولا يمكن هنا نقد موقف الأردنيين من غزة، وحربها الجائرة التي تمس الأبرياء، لكن هذه الحرب مختلفة تماما، بسبب مساحتها الجغرافية، وعدد الدول المتضررة، وكيفية قراءة الصورة والنتائج، بل والأخطر تعريف الأردن الذي من المفترض عدم الاختلاف عليه، لكنه خضع لتراشقات توجب اليوم، إعادة النظر في كل هذه الفوضى السياسية.
ما يلفت الانتباه أن الأزمات عادة ما توحد الناس، لكننا هذه المرة شهدنا أمرا مختلفا، فيما الحرمة الأكبر نقل الحرب إلى الداخل الأردني على خلفية تناقض المواقف، البعض بهاجم والبعض يهاجم من يهاجم، وفريق يهاجم عشوائيا، وفريق أيضا حائر وسط المشهد.
دور الإعلام والسوشال ميديا يجب أن يخضع لإعادة نظر، ومراجعة، مع البحث عن طرق جديدة لإدارة الموقف، لأن الاختلاف في الأوقات العادية يعد مفهوما، لكن في الأزمات يؤدي إلى مخاطر وهشاشة ويصنع انقسامات حقيقية أو مزيفة، وهو بهذا المعنى يصير أخطر في تأثيراته من الحرب الأصلية، خصوصا، حين تمتد التعليقات بأنماطها المختلفة إلى كل شيء الواقع والمستقبل، السياسة والاقتصاد، وتغرس أنيابها بكل شيء.
كشفت هذه الحرب أشياء كثيرة، على المستوى الداخلي، والمستوى العربي أو الإقليمي، والاستخلاصات يجب أن تبقى حاضرة لدى من يهمه الأمر في هذه البلاد، لاعتبارات كثيرة، نعرفها جميعا.