أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الأردن يدين الهجوم الإرهابي الذي استهدف مدينة السمارة في المغرب الإمارات تتصدر العالم في تبني الذكاء الاصطناعي صدور نظام معدل للتنظيم الإداري لوزارة الصحة يستحدث "مديرية اللجان الطبية" تجارة عمّان وبالتعاون مع مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تنظمان يوماً طبياً مجانياً وزير النقل يجري جولة ميدانية شاملة في معان والعقبة لمتابعة مشاريع النقل والخدمات اللوجستية إسرائيل تنقل رسالة إلى واشنطن تدعو لضرب بنى الطاقة الإيرانية الأردن يعزز شراكته الاقتصادية مع أوروبا ويستهدف زيادة الاستثمارات الأجنبية #عاجل الاستخبارات الأمريكية: إيران قادرة على الصمود لأشهر وتحتفظ بقدراتها الصاروخية البحرين: القبض على التنظيم الرئيسي المرتبط بالحرس الثوري الإيراني القطامين بجولة شاملة في معان والعقبة: قطاع النقل يدخل مرحلة مفصلية وزارة الصحة في غزة: وفيات بين مرضى الثلاسيميا وتفاقم الأزمة الصحية في القطاع الأمم المتحدة: إسرائيل أجبرت نحو 40 ألف فلسطيني في الضفة على النزوح 5 شهداء بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان سوريا: انفجارات في القنيطرة باستهداف إسرائيلي لمواقع عسكرية سابقة #عاجل تقرير: طرق التفافية جديدة بأكثر من مليار شيقل لخدمة التوسع الاستيطاني «الصحة العالمية»: جميع حالات الإصابة بفيروس هانتا لها صلة بالسفينة السياحية 85 غارة في 24 ساعة .. الاحتلال يعلن قصف مواقع تابعة لحزب الله جيش الاحتلال الإسرائيلي يصدر إنذارا بإخلاء 9 قرى جنوب لبنان "الثقافة": منصة “قصص من الأردن” توثق الذاكرة الوطنية بمختلف أبعادها #عاجل المنطقة العسكرية الشرقية تحبط ثلاث محاولات تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات
لا يُلدغ أهل غرب إربد من جحرٍ مرتين يا حسن علام؟؟
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة لا يُلدغ أهل غرب إربد من جحرٍ مرتين يا حسن علام؟؟

لا يُلدغ أهل غرب إربد من جحرٍ مرتين يا حسن علام؟؟

24-03-2026 10:29 AM

ليس المثل هنا ترفًا لغويًا، بل قاعدة أخلاقية وإدارية وقانونية يُفترض أن تُحكم بها شؤون الناس ومصائرهم.
قبل ما يزيد على شهرين كاملين، جلسنا في مكتب أمين عام وزارة المياه والري، المهندس سفيان البطاينة، وبطلبٍ منه ومن ممثل شركة حسن علام في مصر، واستمعنا إلى مقاول مشروع الصرف الصحي وهو يُطلق وعودًا ثقيلة اللفظ، خفيفة الفعل، حول جدولٍ زمني لإنهاء المشروع الذي أتعب غرب إربد بأكملها. ومن خلال الحديث، كان هناك التزامٌ قاطع وتعهدٌ بإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه بأقصر وقت وأفضل تنفيذ.
مرّ الشهر والشهران وواقع الحال كما هو، فسقطت الوعود واحدًا تلو الآخر، لا على الورق فحسب، بل على أرضٍ أنهكها الحفر، وبيوتٍ عاشت القلق، وناسٍ تضررت حياتهم اليومية واستقرارهم. صدقوني، حديث العيد لم يخرج عن حسن علام ومن يقف خلفه ويدعمه.
لم يلتزم المقاول بكل ما تحدث به، ولم يتعثر لنقول: صبرًا يا غرب إربد، بل أمعن في التسويف، وتمادى في التجاهل، وتفنن في التلاعب، وكأن حياة الناس تفصيلٌ ثانوي، وكأن الاستقرار العام بندٌ قابل للتأجيل والمساومة.
وهنا يُطرح السؤال بوضوح، دون مواربة أو مجاملات: هل يُعقل أن يُترك مقاول يعبث بحياة المواطنين، ويستهين بوعوده، دون محاسبة لما يزيد على أربع سنوات من عمر المشروع؟ هل يُعقل أن تتحول المشاريع الخدمية إلى ساحات اختبار لصبر الناس، بدل أن تكون عنوانًا لهيبة الدولة وعدالة القرار؟
المنطق، قبل القانون، يقول إن ما يحدث يستوجب قرارًا فوريًا لا يحتمل التأجيل: إيقاف المقاول عن العمل مباشرة. ثم تكليف مقاول محلي قادر بإنهاء المشروع فورًا. وتحميل المقاول الأول كامل الكلفة والخسائر والأضرار والتأخير من المبالغ المتبقية والمستحقة عليه، وما لحق بممتلكات المواطنين من دمار.
فالمجاملة هنا ليست حكمة، بل تقصير... والتأخير ليس إجراءً إداريًا، بل ضررٌ مباشر. والسكوت ليس حيادًا، بل انحياز ضد الناس...
الدولة القوية لا تُقاس بكثرة الوعود، بل بسرعة القرار حين تُكسر الوعود... والمسؤولية لا تعني حسن الاستماع فقط، بل حسن الحسم...
لقد لُدغ الناس مرةً ومرتين وثلاثًا، ولا يجوز أن يُطلب منهم الصبر على اللدغة العاشرة...
فالعدالة المتأخرة ظلم، والمشروع المتعثر حياةٌ معلّقة، والمقاول غير الملتزم لا يستحق فرصةً أخرى...
لأن المؤمن، كما نعلم جميعًا، لا يُلدغ من جحرٍ مرتين، فكيف بعشر مرات؟
من خلال تنقلي في أيام العيد ، وبحكم اتساع علاقاتي الأسرية في غرب إربد وقرأها، جُبت معظم شوارعها انطلاقًا من قريتي بيت يافا، التي هُدمت شوارعها تهديمًا كليًا، وما أُعيد ترميمه -حسب ادعاء المقاول- ما هو إلا قشرة تجميلية كاذبة؛ ومع أول سحابة مطر زالت وعاد الوضع أسوأ مما كان...
أكثر من شخص سألني هل يُعقل أن يُغلق الشارع الرئيسي كل هذه الفترة، وقد وُعدنا ووعدك المقاول بأن ينتهي الأمر قبل بداية شهر 3؟ وهل يُعقل ألا يُسلم شارعٌ من الشوارع الرئيسية والفرعية من مشروعكم لنصبر أنفسنا ؟
طبعًا حال القرى الأخرى التي زرتها، مثل قميم وزحر وسوم، كما هو حال بيت يافا، وحدثني صديق أن قرية المغير تقاسمنا الألم ويشرب أهلها من نفس الكأس... وهذا دليل على أن الإخفاق منتشر في كل مشاريع المقاول، لا كما يدّعي المقاول المخضرم أن المشكلة فقط في بيت يافا وباقي القرى تم الإنجاز على أكمل وجه..
في الختام، أقول: رغم الجهد الكبير الذي يقوم به أمين عام وزارة المياه وتواصلي معاه بشكل يومي ، بحكم أنه ابنٌ للمنطقة ويعيش ما فيها من ألم، إلا أن قرار عزل هذا المقاول يحتاج إلى تدخل من دولة رئيس الوزراء الأفخم مباشرةً ، فهو صاحب الكلمة الفصل. أتمنى عليه، وكلي يقين أن المقال سيصل إلى مكتبه وهاتفه، أن يقوم بزيارة إلى بيت يافا وغرب إربد، فهو مرحب به ونستقبله في بيوتنا ، ليشاهد بأمّ عينه مأساة الصرف الصحي، وبالتأكيد عندها سيتخذ القرار المناسب، فما عُرف عنه إلا ذلك. خدمة للوطن والمواطن ...
حفظ الله الأردن قيادةً وشعباً، وأدام عليه نعم الأمن والأمان، وجعله
دائماً شامخاً بين الأمم، مزدهراً بتكاتف أبنائه وقيادته الرشيدة وسخر له الخيرين من أبنائه للدفاع عنه...
م. مدحت الخطيب كاتب ونقابي أردني
Medhat_505@yahoo.com








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع