باكستان تتحرك دبلوماسيا لاحتواء التوتر
زين الأردن تحصد جائزة "أفضل تطبيق" ضمن جوائز Merit Awards 2026 عن تطبيقها Zain Jo
مأزق حرب إيران يزيد موقف ترامب سوءا مقارنة بما قبل الصراع
(البوتاس العربية) تحقق أداءً تشغيلياً قوياً وتسجّل أكثر من (60) مليون دينار أرباحاً موحدة في الربع الأول
#عاجل المنطقة العسكرية الشرقية تحبط تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات
بدء تنفيذ مسارات مشاة ودراجات بطريق المطار .. وإغلاق جزئي 60 يوما
ارتفاع أسعار الذهب محلياً 50 قرشاً وعيار 21 عند 93.8 دينار
وزير الخارجية يبحث مع نظيره الأميركي الأوضاع الإقليمية وجهود إنهاء التصعيد في المنطقة
إيران تعدم شخصين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل
مدرب الشباب السعودي: إذا لم يفز منتخب الجزائر على النشامى فليتوقف عن لعب الكرة
قطر تبدأ استئناف الملاحة البحرية بشكل كامل
(فيفا) يراجع سياسة تسعير تذاكر مباريات كأس العالم
يسرائيل هيوم عن مسؤول: نحن محاصرون في فخ إستراتيجي
استئناف التحليق فوق ليبيا يواجه انتقادات نقابية في فرنسا
مسؤول عسكري إيراني: تجدد الحرب مع الولايات المتحدة "احتمال وارد"
المكسيك: مصرع 11 شخصا وإصابة العشرات جراء انقلاب حافلة سياحية
ترمب يواجه نهاية مهلة الستين يوماً
#عاجل الأردن .. لا تتسرع بتخفيف ملابسك!
#عاجل ضريبة الدخل: الأحد آخر موعد لتقديم الإقرارات وتحذير من غرامات على المتخلفين
في البيئات الاستراتيجية المعقدة، لا تُقاس نتائج الحروب بحجم الضربات الأولى، بل بقدرة الأطراف على إدارة المراحل اللاحقة ، والشرق الأوسط يقف اليوم أمام معادلة شديدة الحساسية ، تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وانخراط إسرائيل في قلب الحسابات الأمنية، مع انعكاسات مباشرة على منظومة أمن الخليج ، لهذا
لن ننطلق في هذا السياق من سردية إعلامية أو موقف سياسي، بل من تحليل بنيوي لمعادلات القوة، ومنطق الردع، واحتمالات الاستنزاف الاستراتيجي ، ويتضح ذلك من خلال :
أولاً: طبيعة الصراع – من الردع المتبادل إلى إدارة المخاطر ، فالصراع الأمريكي–الإيراني لم يكن يومًا صراعاً تقليدياً مباشراً، بل هو صراع
غير متماثل (Asymmetric).
متعدد المسارح ، وقائم على أدوات الردع غير التقليدي (الصواريخ، الوكلاء، الحرب السيبرانية، الضغط الاقتصادي) ، و
إيران لا تبني استراتيجيتها على التفوق الجوي أو البحري، بل على تشتيت الخصم ، ورفع كلفة الاشتباك ، و
توسيع مسرح العمليات ، فضلاً عن
خلق بيئة استنزاف طويلة ، وفي المقابل، تعتمد الولايات المتحدة على التفوق التكنولوجي ، والضربات الدقيقة ، والردع البحري والجوي ، وإدارة التحالفات الإقليمية ، وأي انتقال من “إدارة التوتر” إلى “الاشتباك المفتوح” يعني تغييرًا في قواعد اللعبة، وليس مجرد تصعيد تكتيكي.
ثانياً: وهم الضربة الحاسمة ، و
التاريخ الاستراتيجي يظهر أن إسقاط نظام سياسي مركزي عبر ضربة عسكرية خارجية يتطلب أحد ثلاثة شروط :
1. انهيار داخلي مسبق.
2. انقسام حاد في النخبة الحاكمة.
3. تدخل بري واسع وطويل الأمد.
وفي ظل غياب هذه الشروط يجعل أي حملة عسكرية محدودة أقرب إلى
إعادة تموضع للقوة،أو محاولة لفرض معادلة ردع جديدة،أو اختبار لحدود الخصم ، والدولة العقائدية المركزية لا تسقط بضربة رأس، بل تتماسك غالباً بفعل الصدمة الخارجية، حيث يتحول الضغط العسكري إلى عامل تعبئة داخلية ، وهذا ما حدث في إيران .
ثالثاً: الاستنزاف كخطر استراتيجي للطرفين ، فالحرب الممتدة في بيئة الخليج تحمل مخاطر مركبة :
1. على الولايات المتحدة ، من خلال
استهلاك الذخائر الدقيقة عالية الكلفة ، إضافة إلى ضغط لوجستي على القواعد المنتشرة ، هذا عدا تحدي حماية الحلفاء والمنشآت الحيوية ، مضافاً لذلك انكشاف سياسي داخلي في حال طول أمد العمليات.
2. على إيران ، فإن طول أمد الحرب يشكل استنزاف اقتصادي مضاعف تحت العقوبات ، وتهديد البنية التحتية الحيوية ، ومخاطر توسع المواجهة إلى الداخل ، هذا مع تعقيد العلاقة بالقوى الدولية الكبرى ، سيما وأن الحرب الطويلة لا ينتصر فيها الأقوى فقط، بل الأكثر قدرة على تحمل الكلفة النفسية والاقتصادية والسياسية.
رابعاً: أمن الخليج بين المظلة والتحوط ، فدول الخليج بنت أمنها لعقود على
الشراكة العسكرية مع واشنطن ، و
التفوق الدفاعي الجوي ، وردع التهديدات الإقليمية عبر التحالفات ، وأي اهتزاز في صورة القدرة على الحماية يفتح ثلاثة مسارات محتملة :
1. تعزيز التحالفات القائمة عبر مزيد من التكامل الدفاعي.
2. تنويع الشراكات الأمنية مع قوى دولية أخرى.
3. التحوط الاستراتيجي عبر تخفيف حدة الاستقطاب الإقليمي.
بالتالي فإن إعادة الحسابات لا تعني فك الارتباط، بل تعني إدارة المخاطر في بيئة متغيرة.
خامساً: الحسابات الإسرائيلية ، أما
بالنسبة إلى إسرائيل، فالتحدي لا يقتصر على الردع المباشر، بل يشمل حماية العمق المدني ، واحتواء الجبهات المتعددة ، ومنع تحول الصراع إلى حرب إقليمية شاملة ، وأي توسع أفقي في مسرح العمليات يفرض ضغطًا على المنظومة الدفاعية، مهما بلغت كفاءتها التقنية.
سادساً: سيناريوهات المرحلة المقبلة ، و
يمكن تصور أربعة مسارات رئيسية :
1. احتواء سريع وتصعيد مضبوط
تبادل ضربات محدود يعقبه تثبيت قواعد اشتباك جديدة.
2. استنزاف طويل منخفض الحدة
ضربات متقطعة، حرب سيبرانية، ضغط اقتصادي، دون إعلان حرب شاملة.
3. توسع إقليمي متعدد الجبهات
انخراط أطراف إضافية، وارتفاع مخاطر تعطيل إمدادات الطاقة.
4. مفاجأة دبلوماسية ، عبر
انتقال غير متوقع نحو تفاهمات مؤقتة تحت ضغط الكلفة المتصاعدة.
سابعاً: العامل الحاسم – الإرادة السياسية ، ففي النزاعات الكبرى، لا تحسم القوة العسكرية وحدها المعادلة، بل وحدة القرار السياسي، وضوح الأهداف النهائية، والقدرة على ضبط الإيقاع التصعيدي،وتقدير كلفة الخطأ.
والخطأ الاستراتيجي الأكبر ليس في الضربة الأولى، بل في سوء تقدير رد الفعل.
وخلاصة القول أن المنطقة ليست أمام معركة عابرة، بل أمام اختبار لمنظومة الردع الإقليمي بأكملها ، بالتالي
السؤال لم يعد : من يملك القدرة على الضرب؟!
بل أصبح: من يملك القدرة على التحكم بمسار التصعيد؟! ففي عالم متعدد الأقطاب، ومع تآكل اليقين الاستراتيجي، يصبح الانضباط في القرار أهم من اندفاع القوة. فالردع الناجح لا يُقاس بكمية النار، بل بقدرة الأطراف على منع الحرب الشاملة قبل أن تخرج من نطاق السيطرة . ناشطة في حقوق الإنسان على المستوى العالمي .