أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
#عاجل بعد 8 سنوات من ثباتها .. تعديل مدروس لأجور النقل يعيد التوازن للقطاع إطلاق حملة نظافة في قرية السلع الأثرية في الطفيلة رفع أسعار البنزين والسولار وتثبيت الكاز والغاز لشهر أيار هل أنت سبب الخلاف دون أن تدري؟ 8 إشارات خفية تكشف دورك الوكالة الدولية: العالم يواجه تحديا كبيرا في مجال الطاقة والاقتصاد أعلى 6 مصادر طبيعية لفيتامين سي .. ليست البرتقالة فقط! محمية غابات عجلون من أبزر الوجهات الطبيعية الرائدة بالسياحة البيئية #عاجل أمانة عمّان: إغلاق نفق صويلح جزئياً مساء اليوم لإعادة تأهيل انارته في إفادته أمام الكونغرس .. اتهامات لهيغسيث بالكذب بشأن حرب إيران القبض على 4 متهمين باغتيال القيادي في "الإصلاح اليمني" عبد الرحمن الشاعر ملايين الضحايا وتريليونات الدولارات .. الثمن الباهظ لثمانية عقود من الحروب الأمريكية أزمة إمدادات الأكسجين تهدد حياة المرضى في غزة رونالدو مهاجماً المشككين: كفى شكاوى ضد الحكام خبر سار من ليفربول لمنتخب مصر بشأن صلاح بنك إنجلترا يبقي على سعر الفائدة دون تغيير عند 3.75% 100 % نسبة حجوزات المزارع في البحر الميت والغور اليوم زيلينكسي يقول إن أوكرانيا طلبت "تفاصيل" عن عرض روسيا وقفا للنار في 9 أيار إدانات دولية لاستيلاء إسرائيل على أسطول الصمود ضرب شرايين الطاقة .. صور فضائية توثق احتراق محطة نفط "بيرم" الإستراتيجية غربي روسيا وزارة العمل تتأهل للمراحل النهائية لجوائز القمة العالمية لمجتمع المعلومات 2026
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة بالمُهَجِ والأرواحِ هكذا يُفتدى الوطن

بالمُهَجِ والأرواحِ هكذا يُفتدى الوطن

04-03-2026 09:36 AM

الوطن ليس ظلاً عابرًا في الذاكرة، ولا عنوانًا في بطاقة الهوية، بل هو قدرٌ نسكنه ويسكننا ، هو التراب الذي عانق خطى الأجداد، والسماء التي رفرفت تحتها أحلام الصغار، والنداء الخفيّ الذي يوقظ فينا معنى الكرامة كلما داهمتنا العواصف لذلك لم تكن عبارة "بالمُهَجِ والأرواحِ هكذا يُفتدى الوطن" مجرّد صيحة حماس، بل خلاصة تاريخٍ طويلٍ من الصبر والبذل والثبات.
في الأردن، لم يكن حب الوطن يومًا شعارًا يُرفع، بل ممارسةً تُعاش حين نقول إن الوطن يُفدى، فإننا نستحضر وجوهًا حقيقية لا صورًا معلّقة ، نستحضر جنود الجيش العربي الذين ارتقوا دفاعًا عن ثرى فلسطين في معارك عام 1948، ونستحضر بطولاتهم في معركة الكرامة، حيث امتزج الدم الأردني بتراب الأرض ليؤكد أن الكرامة ليست كلمة بل موقف، هناك، كتب الجندي الأردني سطرًا من نور في سجل الأمة، وأثبت أن التضحية ليست خيارًا ثانويًا، بل واجبًا حين يُمسّ الشرف الوطني.
ونستحضر أيضًا تضحيات رجال الأمن الذين قدّموا أرواحهم في مواجهة الإرهاب دفاعًا عن أمن الأردنيين، كما حدث في حادثة هجوم الكرك 2016، حين وقف أبناء الوطن في وجه الظلام، مؤمنين أن حماية الناس رسالة لا تقبل التراجع هؤلاء لم يبحثوا عن مجدٍ شخصي، بل أدركوا أن استقرار الأردن أمانة في أعناقهم.
والوطن يُفدى كذلك في الأطباء والممرضين الذين وقفوا في الصفوف الأولى خلال جائحة كورونا، حين تحوّلت المستشفيات إلى خطوط دفاع، وصار الزيّ الأبيض رايةً للصمود ، يُفدى في المعلّم الذي يزرع في طلابه وعيًا يحميهم من الانزلاق خلف الشائعات، وفي العامل الذي يتقن عمله لأنه يرى في الإتقان صورةً من صور الوفاء.
الأردن، بقيادة الملك عبد الله الثاني، واجه تحدياتٍ سياسية واقتصادية وأمنية في محيطٍ مضطرب، لكنه حافظ على توازنه بحكمةٍ سياسية ووعيٍ شعبي. وفي كل أزمةٍ إقليمية، كان الصوت الأردني صوت اعتدالٍ وثبات، ينحاز إلى الحق دون أن يفرّط بأمنه الداخلي هذه المعادلة الدقيقة ليست وليدة الصدفة، بل ثمرة تضحيات أجيالٍ تعاقبت وهي تؤمن أن بقاء الوطن آمنًا هو الانتصار الأكبر.
إن الفداء ليس اندفاعًا نحو الموت، بل تمسّكٌ بالحياة الكريمة، هو أن نضع مصلحة الأردن فوق مصالحنا الضيقة، وأن نحمي وحدتنا الوطنية من كل خطابٍ يمزّقها ، هو أن نختلف سياسيًا دون أن نتخاصم وطنيًا، وأن نُدرك أن قوة الأردن في تماسك نسيجه الاجتماعي، لا في صخب الشعارات.
“بالمهج والأرواح هكذا يُفتدى الوطن” ليست عبارة تُقال في المناسبات، بل عهدٌ يتجدّد في الضمائر، فالوطن الذي صمد في وجه الحروب والأزمات، واستقبل الأشقاء وشاركهم خبزه ومائه، يستحق أن نصونه بوعينا كما نصونه بدمائنا.
وحين يُكتب تاريخ هذا البلد، سيظل عنوانه الأبرز: شعبٌ إذا أحبّ وطنه، أحبّه حتى الفداء.
موفق عبدالحليم ابودلبوح








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع