أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
قبل الترهل .. إشارات مبكرة تدل على تراجع مرونة البشرة صدور قانون معدل لقانون الأحوال المدنية في الجريدة الرسمية لماذا يجب الامتناع عن تناول المغنسيوم مع القهوة؟ رانيا فريد شوقي: اسم والدي إرثي الحقيقي وسر محبة الجمهور الأردن يدين الهجوم الإرهابي الذي استهدف مدينة السمارة في المغرب الإمارات تتصدر العالم في تبني الذكاء الاصطناعي صدور نظام معدل للتنظيم الإداري لوزارة الصحة يستحدث "مديرية اللجان الطبية" تجارة عمّان وبالتعاون مع مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تنظمان يوماً طبياً مجانياً وزير النقل يجري جولة ميدانية شاملة في معان والعقبة لمتابعة مشاريع النقل والخدمات اللوجستية إسرائيل تنقل رسالة إلى واشنطن تدعو لضرب بنى الطاقة الإيرانية الأردن يعزز شراكته الاقتصادية مع أوروبا ويستهدف زيادة الاستثمارات الأجنبية #عاجل الاستخبارات الأمريكية: إيران قادرة على الصمود لأشهر وتحتفظ بقدراتها الصاروخية البحرين: القبض على التنظيم الرئيسي المرتبط بالحرس الثوري الإيراني القطامين بجولة شاملة في معان والعقبة: قطاع النقل يدخل مرحلة مفصلية وزارة الصحة في غزة: وفيات بين مرضى الثلاسيميا وتفاقم الأزمة الصحية في القطاع الأمم المتحدة: إسرائيل أجبرت نحو 40 ألف فلسطيني في الضفة على النزوح 5 شهداء بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان سوريا: انفجارات في القنيطرة باستهداف إسرائيلي لمواقع عسكرية سابقة #عاجل تقرير: طرق التفافية جديدة بأكثر من مليار شيقل لخدمة التوسع الاستيطاني «الصحة العالمية»: جميع حالات الإصابة بفيروس هانتا لها صلة بالسفينة السياحية
هل هناك مفاوضات سرية؟
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة هل هناك مفاوضات سرية؟

هل هناك مفاوضات سرية؟

08-02-2026 08:16 AM

أي تغيير على نظام الحكم يجب أن يخضع لاعتبارات داخلية، وبفعل قوى داخلية، وحين يخضع لعوامل خارجية يتم التلاعب بأي شعب ومصالحه.
بعد أسابيع من التصعيد الأميركي ضد الإيرانيين، عبر مسارين، عاد الأميركيون إلى اللغة الهادئة مؤقتا، بعد جولة مفاوضات سلطنة عمان، وهذه هدنة مؤقتة لأن العودة إلى التصعيد واردة، مع الإشارة هنا إلى وجود معلومات تؤشر على حدوث اتصالات سرية بين الأميركيين والإيرانيين، وان ما يجري في سلطنة عمان ليس إلا ظاهر المشهد الذي ستبلور نتائجه المفاوضات السرية التي لا يتم الكلام عنها أصلا، وتختفي كل تفاصيلها.

المسار الأول هنا وعد الرئيس الأميركي بالتدخل العسكري لصالح المتظاهرين في إيران، ونجدتهم والوقوف إلى جانبهم، وهو أمر لم يحصل بعد أن فشلت المظاهرات وتركت واشنطن المتظاهرين والمعتقلين لمصيرهم، فهم مجرد ورقة يتم توظيفها، وتم حرقها، ولا قيمة للإنسان في حسابات مصالح الدول، ولا يهم واشنطن هنا سوى مصالحها التي من أبرزها السطو على كنوز إيران النفطية، وكنوز العراق الذي يديره الإيرانيون، وهذا يعني أن الاتكاء على التدخل الأجنبي اتكاء خاسرا.
المسار الثاني بروز نجل شاه إيران السابق، الذي يعتقد أنه وريث مناسب إذا سقط النظام الإيراني برغم كونه من عائلة تم خلعها خلال ثورة إيرانية سابقة، ولا تعرف إذا ما كان يتعامل مع إيران باعتبارها من أملاك والده وهو الوريث الوحيد، وبأي شرعية أو حق، يطرح نفسه وريثا للحكم، وهو يحمل مشروعا إسرائيليا مثل ذات مشروع والده المطاح به، ولا ضمانة أصلا لقبوله من الإيرانيين الذين يتوزعون على عشرين قومية ودين ومذهب وعرق، نصفهم على الأقل ضد عودة الحكم السابق، بما يعني ان طرحه اميركيا، يعد مدخلا لاثارة اقتتال داخلي في ايران، وسيؤدي الى تقسيم الجغرافية الايرانية، وتهشيمها من الداخل بدلا من اختيار وريث مقبول، وهذا مسار يعبر ايضا عن كارثة الخيارات الخارجية، مثلما هو مجرد ورقة يتم توظيفها في اطار اوسع، ويتم التخلي عنه لاحقا.
نهاية المطاف وبعد أسابيع من محاولات التأثير الخارجي على إيران بالتهديد العسكري، والتحشيد، ومحاولة خلخلة الداخل، وطرح أسماء الورثة، ذهب الأميركيون إلى التفاوض، لأن مصالحهم أهم من حرية التعبير في شوارع إيران، ولأن مصالحهم أهم من وريث تم الانقلاب على والده أصلا، وهذا يعني أن التغيير بعوامل خارجية يؤدي إلى نتائج مختلفة، وهو ذات المشهد الذي رأيناه في سورية، والعراق، وليبيا، ودول ثانية.
ليس معروفا بعد إذا ما كانت المنطقة قد تجاوزت سيناريو الحرب حقا، أو لا، وما هو التأثير الإسرائيلي السري في كل المشهد، وهل ستتهور إسرائيل بتنفيذ عمليات عسكرية بشكل منفرد، أم أن الأميركيين والإسرائيليين سيعودون لاحقا الى الحرب الكبرى، فالأمر منوط بجولات التفاوض التي قد تعكس تفاوضا في السر أصلا، لكن المؤكد أن واشنطن لن تقبل مد المفاوضات إلى وقت متأخر، وتريد نتيجة مبكرة للعودة بها إلى الحلفاء، وإلى إسرائيل، وهذا يعني أننا أمام تأخير مجدول لنهايات هذا المشهد.
أخطر صفقة قد تحدث هي التفاهم سرا على النفوذ الإقليمي، وعلى الثروات، وعلى التقاسم في المنطقة، وبعدها فإن كل الكلام عن السلاح النووي والصواريخ، مجرد تغطية لجوهر المعركة القائمة حاليا.
المفاوضات والاتصالات السرية ودور الوسطاء هو الذي سيقرر كل شيء، فيما التفاوض العلني مجرد انعكاس لمشهد يتفاعل في عتمة الإقليم.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع