أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
عطية: مجلس النواب أنجز قوانين تمس حياة المواطن بشكل مباشر استقرار أسعار السلع محليا رغم ارتفاع الغذاء عالميا ارتفاع ملموس بأعداد زوار المواقع الأثرية والسياحية بالمملكة مقارنة بالعام الماضي "المتقاعدين العسكريين" تؤجل أقساط القروض الشخصية (السلف) لشهر أيار مواطنون يطالبون الجهات المعنية بتكثيف الجولات الرقابية على المحال التجارية #عاجل للمرة الثالثة على التوالي .. الحسين يتوج بطلاً لدوري المحترفين الأردني غزيّون في الضفة الغربية المحتلة تقطّعت بهم السبل منذ اندلاع الحرب هتشوفي إيه؟ .. كلمات زوجة هاني شاكر التي صدمت نبيلة عبيد ترامب: وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا من 9 إلى 11 مايو ترامب: المحادثات مستمرة لإنهاء الصراع مع إيران هكذا وصف ميسي حقبة "التنافس" مع رونالدو منظمة الصحة العالمية: تفشي فيروس هانتا "محدود جدا" مستشار للمرشد الإيراني: السيطرة على مضيق هرمز أشبه بحيازة "قنبلة ذرية" ريال مدريد يعاقب طرفي المشاجرة بنصف مليون يورو مصر تدين الاعتداءات الإيرانية على دولة الإمارات قمة الدوري الأردني للمحترفين .. الحسين إربد 1 الفيصلي 0 - تحديث مستمر البرهان: لا تفاوض ولا سلام مع قوات الدعم السريع اشتباك جديد في هرمز وواشنطن تنتظر رد طهران على اقتراحها لإنهاء الحرب قمة الدوري الأردني للمحترفين .. الفيصلي 0 الحسين إربد 0 - تحديث مستمر التشكيلة الرسمية لقمة الفيصلي والحسين إربد .. أسماء
نتشاغل بحروب الجوار.. ماذا عن حربنا؟
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة نتشاغل بحروب الجوار .. ماذا عن حربنا؟

نتشاغل بحروب الجوار .. ماذا عن حربنا؟

05-02-2026 11:52 AM

نتشاغل بكل حروب الجوار، ونتعامى جزئيا عن الحرب الطاحنة التي نعيشها داخل الأردن، وهي حرب لا تبقي ولا تذر وتمتد بنيرانها يوميا.
حروب الجوار يرحل فيها الآلاف سنويا، فيما الحرب في الأردن تدمر عشرات الآلاف سنويا، فأيهما أخطر؛ حروب الجوار التي قد تتوقف بفعل مفاوضات، أو حلول عسكرية أو سياسية، أم الحرب التي تطحن أبناء الأردن ونعتبرها مجرد حالة عادية، يتم التعامل معها بشكل روتيني؟.

آخر ضحايا هذه الحرب كانت محامية خسرت حياتها على يد مدمن، وقبلها حالات قتل وجرائم كثيرة تقع يوميا بسبب المخدرات التي تتفشى في كل مكان، حتى أن شخصية وازنة أخبرتني أن قرية في جنوب الأردن تعاني من وجود 200 مدمن، فتخيلوا الواقع الذي نعيشه حين تنتشر المخدرات في القرى والبوادي والمخيمات والمدن بهذه الطريقة، والتي شاهدت بنفسي دليلا عليها في أحد مخيمات الأردن الذي دخلته ليلا فرأيت في أحد أزقته ما لا يقل عن عشرة مدمنين مترنحين على الأرض في حالة ذهول بسبب تعاطي المخدرات اللعينة، وهي مخدرات تدفع المدمن للقتل، ولبيع أثاث منزله، والتورط في كل أنواع الجرائم.
برغم انخفاض قضايا المخدرات عام 2025 مقارنة بسنوات ماضية والجهود المقدرة المبذولة من الجهات المختصة، إلا أن المخدرات ما تزال كارثة كبيرة، وقد كنا نشهد في السنة الواحدة سابقا في المتوسط من خمسة عشر ألف قضية مخدرات إلى عشرين ألف قضية مخدرات، فيما شبكات المخدرات ما تزال تعمل برغم هذا الانخفاض، والتهريب عبر الحدود يتواصل، وجهد المؤسسات الرسمية بات يوميا لمنع التهريب بكل الوسائل وهذا أمر لا ينكره أحد، لكننا بحاجة إلى أمر آخر تماما، أي تغيير التشريعات لتطبيق عقوبة الإعدام على التجار وهذا أمر معروف في دول عربية لا تتساهل في هذه الممارسات أبدا.
بين يدي مذكرة أبرقتها مؤسسة إعمار الكرك، موجهة لرئيس مجلس النواب والنواب، ووقعها وزير الداخلية الأسبق سمير الحباشنة الذي يشغل موقع رئيس مجلس إدارة المؤسسة، ومعه ثلة من شخصيات الكرك وجمعياتها ومؤسساتها في مواقع مختلفة يطالبون فيها النواب بسن تشريع لإعدام تجار المخدرات، وهم إن تطرقوا في مذكرتهم إلى المحامية زينة المجالي، إلا أن القصة لا تقف عند الراحلة فقط، فهي ليست ابنة الكرك فقط، بل ابنة الأردن، التي توجب علينا أن نقف جميعا في وجه هذه الحرب الطاحنة التي نعيشها كل يوم، وتقتل وتفتك وتدمر.
لا يكفي منع دخول المخدرات الى الأردن، لأن أصل البلاء هو في الشبكات المحلية، التجار، والواجهات، والموزعين، والإدمان، ونوعية المخدرات، في بلد يتباهى بموارده البشرية وبالإنسان، لكنه يخوض اليوم حربا خطيرة، لا بد من تغيير وسائل التعامل معها، والتخلص من قصة ردة الفعل، والهبة كل مرة، والذهاب الى معالجات جذرية مختلفة، خصوصا، على مستوى التجار ووكلاء الشبكات الإقليمية الذين يتلقون المخدرات لنقلها الى دول عربية.
مجموع عدد جرحى حوادث السير، وضحايا التدخين، والمخدرات، في الأردن سنويا، أعلى من عدد ضحايا أي حرب في الجوار، ولا يعقل اليوم أن نتفرج على أبناء الأردن وهم يخسرون كل شيء، فيما الكارثة الأخطر إهمال الأهالي لحياة الأبناء، فلا يعرفون عنهم أي شيء، أين يذهبون، ومن يخالطون، وبمن يتأثرون في ظل مناخات الفقر والبطالة، حتى يعودوا إلى أهاليهم لاحقا أشباه بشر بعد أن فتكت بهم كل هذه الأمراض والبلاءات.
زينة المجالي وكل الضحايا، مسؤولية في عنق كل واحد فينا، والعاقل من لا ينتظر النار حتى تصل إليه أو إلى بيته، فتصير المحنة محنته لحظتها.
هذه حربنا الأخطر، أيها السادة في عمان وأخواتها.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع