أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
قمة حسم الدوري الأردني بين الحسين والفيصلي على ستاد الحسن الجمعة إدانات عربية عقب الهجمات الصاروخية الإيرانية على الإمارات ترمب: سنمحو إيران من على وجه الأرض إذا هاجمت سفننا في هرمز لبشرة مثالية .. وصفات تقشير سريعة من مطبخكِ رئيس أمريكا: إما أن يبرم الإيرانيون اتفاقا بحسن نية أو نستأنف القتال الإمارات: تحويل الدراسة إلى التعلم عن بُعد مصر تضع قيودا على ظهور الأطباء إعلاميا القوات المسلحة الأردنية تجلي الدفعة 27 من أطفال غزة المرضى للعلاج وزير الأوقاف يكرّم كوكبة من حَفَظة القرآن الأردن .. عودة 46 ألف لاجئ سوري من مخيمي الزعتري والأزرق وزير الخارجية يؤكد تضامن الأردن مع الإمارات في مواجهة الاعتداءات الإيرانية توضيح رسمي حول توقف حساب الصفدي على منصة (إكس) قرقاش: التصعيد الإيراني الخطير واستهداف المدنيين إفلاس أخلاقي سفارة المملكة الأردنية تعلن عن شاغر وظيفة كاتب محلي انطلاق فعاليات برنامج دورة المدربين "الصقور الواعدة" لكرة السلة الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الإمارات الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى بعد إسقاط القوات الأميركية صواريخ إيرانية ترامب: إيران استهدفت دولا "غير معنية" ضمن "مشروع الحرية" الداخلية السعودية: غرامة 20 ألف ريال وترحيل ومنع دخول 10 سنوات لمخالفي تصريح الحج النفط يقفز 5% بعد هجمات إيرانية على الإمارات وسفن بمضيق هرمز
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة روسيا… جعجعة بلا طحن

روسيا… جعجعة بلا طحن

27-01-2026 10:53 AM

بقلم: المحلل العسكري المحامي محمد عيد الزعبي - في كل أزمة دولية كبرى، يعلو الصوت الروسي عاليًا: تصريحات نارية، تهديدات مبطّنة، واستعراض لغوي يوحي بأن موسكو على وشك قلب الطاولة. لكن عند الفعل، لا نرى إلا الصدى. جعجعة بلا طحن، وضجيج بلا نتيجة.
السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: أين روسيا فعليًا؟ ولماذا اكتفت بالكلام؟
الحقيقة الأولى التي يجب قولها بلا مواربة: روسيا ليست في موقع يسمح لها بالمغامرة. الحرب في أوكرانيا لم تعد ملفًا عابرًا، بل تحولت إلى استنزاف طويل الأمد؛ عسكريًا واقتصاديًا وسياسيًا. موسكو تقاتل للحفاظ على نفوذها لا لتوسيعه، وتدير الأزمة بمنطق البقاء لا بمنطق الهيمنة.
أما الحديث عن عودة روسيا كقوة عظمى تضبط إيقاع العالم، فهو حديث متأخر زمنيًا. ذلك الدور انتهى بانتهاء الاتحاد السوفييتي. روسيا اليوم تتحرك وفق حسابات دقيقة: أقل خسائر ممكنة، وأعلى مكاسب سياسية دون صدام مباشر. ولهذا ترفع سقف الخطاب وتخفض سقف الفعل.
ولا يمكن إغفال التفاهمات غير المعلنة مع الولايات المتحدة. رغم العداء الظاهر، إلا أن خطوط الاشتباك مرسومة بعناية. لا موسكو ترغب في مواجهة مفتوحة مع واشنطن، ولا الأخيرة مستعدة لدفع العالم نحو حرب كبرى. الصراع مُدار، لا منفلت.
إيران… شريك الضرورة لا حليف المعركة
في هذا السياق، يبرز الدور الإيراني بوصفه شريكًا مرحليًا لروسيا، لا حليفًا استراتيجيًا بالمفهوم الكلاسيكي. العلاقة بين موسكو وطهران قائمة على تبادل المصالح: طائرات مسيّرة مقابل غطاء سياسي، تنسيق تكتيكي مقابل صمت دولي.
لكن روسيا لن تحارب نيابة عن إيران، ولن تفتح جبهة كبرى دفاعًا عن مشروع إقليمي إيراني. وعندما ترتفع كلفة المغامرة، تتراجع موسكو خطوة للخلف، وتترك طهران تواجه نتائج خياراتها وحدها. فالعلاقات هنا تُدار بمنطق الربح والخسارة، لا بمنطق العقيدة أو الالتزام الطويل.
الحلفاء… لكلٍ حسابه
حتى في الإقليم، يتضح أن روسيا تتعامل مع شركائها ببراغماتية باردة. لا التزام مطلق، ولا اندفاع عاطفي. من يخفّف عنها الكلفة يبقى قريبًا، ومن يثقل الميزان تُخفض عنه الحماية.
الخلاصة
روسيا اليوم قوة تُجيد الكلام أكثر مما تُجيد الحسم. تُكثر الجعجعة لتُبقي خصومها في حالة ترقّب، لكنها تؤجّل الطحين إلى لحظة قد لا تأتي. ما نشهده ليس ضعفًا مطلقًا، بل حذرًا مفرطًا فرضته الوقائع.
ومن يراهن على تدخل روسي حاسم، عليه أن يعيد قراءة المشهد: موسكو تغيّرت، والعالم تغيّر، ومنطق القوة لم يعد كما كان.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع