الأمن يعيد 11200 دينار من محل مناسف شهير في عمّان
وفاة شخص من جنسية عربية إثر حروق بالغة بسبب حريق مصنع في المفرق
توقيف مدير منطقة بأمانة عمّان واثنين آخرين 15 يومًا بجناية الرشوة
الحكومة: اضطرابات عالمية رفعت كلف النقل وأثّرت على أسعار اللحوم والزيوت بالأردن
فيلم أردني يحصد جائزتين في مهرجان كان لأفلام الذكاء الاصطناعي
الرصيفة تنفذ فعاليات اليوم البيئي ضمن الحملة الوطنية للنظافة
الرمثا وغرفة صناعة إربد تبحثان إعادة تدوير قصاصات القماش لتعزيز التنمية المستدامة
وزارة العمل تكثّف جولاتها التفتيشية على الشركات المخالفة لحماية حقوق العمال
ضريبة الدخل والمبيعات تبدأ الرقابة المباشرة على المستشفيات غير الملتزمة بالربط الإلكتروني
"تهديد ثلاثي" في عبوة واحدة .. كيف تدمر المشروبات الغازية كليتيك؟
مبابي في "عزلة" داخل أسوار الملكي .. هل بدأت نهاية "الحلم" مبكراً؟
الصفدي وعبدالعاطي يبحثان التطورات الإقليمية وجهود الأمن والاستقرار
وزير الزراعة وممثلة الأمم المتحدة يبحثان تعزيز التعاون الزراعي
إيران: لم ننفذ أي هجوم على الإمارات في الأيام الماضية
أتلتيكو مدريد يقدّم شكوى ضد آرسنال
مدينة الزرقاء الصناعية نموذج أخضر يعزز مكانة الأردن كمركز صناعي إقليمي
ترمب يأمل في انهيار النظام المالي الإيراني
الامارات .. الحبس عامين لآسيوي سرق وقوداً بـ 20 درهماً من «الديليفري»
بين المخاطر والفوائد .. حقائق هامة عن الملح!
مرة أخرى تظهر مسوحات سوق العمل أن مشكلة البطالة في الأردن هي في جوهرها مشكلة تعليم وليس اقتصاد بالمعنى الكلي. المسح الذي أعلنت دائرة الإحصاءات العامة نتائجه أول من أمس أظهر أن أرقام البطالة في أوساط الأردنيين انخفضت بشكل طفيف، خاصة بين الذكور للفئة العمرية 24 سنة فأكثر، بينما ارتفعت قليلاً بين ذات الفئة من الإناث.
وبغض النظر عن تذبذب النسب ارتفاعًا أو انخفاضًا، فإن معدلات البطالة في صفوف غير الأردنيين "العمال الوافدين" أقل بكثير، إذ لا تزيد على 9 %.
المهم أن 59 % من إجمالي المتعطلين عن العمل هم من حملة الشهادة الثانوية فما فوق، هذه النسبة تعطينا الدليل على مسؤولية مخرجات التعليم في زيادة معدلات البطالة.
لسنوات طويلة، بل عقود، ظلت مؤسسات التعليم العالي تضخ آلافًا من الخريجين غير المطلوبين لسوق العمل، استنادًا لسياسات قبول جامعي قامت على الاسترضاء الاجتماعي، والتساهل مع ثقافة سائدة تحمل القطاع العام مسؤولية استيعاب هؤلاء الخريجين، في وقت كان الاقتصاد الأردني يشهد تحولات عميقة منذ نحو ثلاثين عامًا تقريبًا.
خلال هذه السنوات، كان دور القطاع العام في التوظيف يتراجع لحساب القطاع الخاص الذي بدأ يقود زمام المبادرة الاقتصادية، فيما الجامعات تزداد ومعها ترتفع أعداد الخريجين غير المؤهلين لسوق العمل.
ورغم الدعوات والتوجيهات لمعالجة هذا الخلل في مخرجات التعليم، إلا أن الحكومات المتعاقبة ولسنوات قريبة تقاعست عن القيام بخطوات ملموسة للتعامل مع قنبلة موقوتة كانت تتضخم في حضن الدولة، ممثلة بجيش من المتعطلين.
في السنوات الأربعة الأخيرة فقط بدأت مؤسسات التعليم العالي تتبنى برامج جادة للتعليم المهني والتقني، وتؤسس لمسارات تعليمية جديدة تواكب سوق العمل ومتطلبات مهن المستقبل.
لن نلمس أثر هذا التطوير في السياسات سريعا، لكن بعد بضع سنوات سنشهد تحولا في مخرجات التعليم سيترك أثره على معدلات البطالة.
هناك مؤشرات إيجابية تتمثل في إقبال أوساط واسعة من الشباب على التخصصات التقنية وبرامج التأهيل والتدريب المهني، يتزامن مع تغير ملموس في ثقافة العمل والإقبال المتزايد على الفرص المتاحة في قطاعات جديدة واعدة ومهن لم يسبق للأردنيين أن عملوا فيها.
بدون المثابرة على هذا النهج والتوسع في تطبيقه سنواجه أزمات مركبة في المستقبل. لا شك أن التغلب على مشكلة البطالة يتطلب الالتزام ببرامج التحديث الاقتصادي بما يضمن زيادة معدلات النمو الاقتصادي أو بالأحرى مضاعفتها خلال السنوات المقبلة لتوليد فرص عمل تعادل مخرجات التعليم بمساراته المتعددة، وتتعامل مع تحديات التكنولوجيا التي تعصف بمهن قائمة وتخلق مهن جديدة.
قد يبدو من البيانات المعلنة أن برامج التحديث نجحت في تحقيق الأعداد المستهدفة من فرص العمل سنويا والبالغة نحو 100 ألف فرصة، بيد أن المشكلة تكمن في أن نسبة غير قليلة من هذه الوظائف تذهب لغير الأردنيين.
سياسات الحكومة لإغلاق قطاعات جديدة في وجه العمالة الوافدة قد تساعد في أردنة الوظائف في بعض القطاعات، لكن هذا الهدف مرهون بشروط عديدة.
اللافت في نتائج المسح الذي أعلنته دائرة الإحصاءات العامة، أن عدد مشتركي الضمان الاجتماعي ارتفع لأول مرة بين الأردنيين إلى 96 ألف مشترك منذ مطلع العام الحالي ولغاية منتصف الشهر الماضي. ذلك مؤشر قوي على انخراط أكبر للأردنيين في سوق العمل، وانضمام مزيد من المواطنين لمظلة الضمان الاجتماعي، بكل ما تعنيه من مكتسبات حياتية.