الأمن يعيد 11200 دينار من محل مناسف شهير في عمّان
وفاة شخص من جنسية عربية إثر حروق بالغة بسبب حريق مصنع في المفرق
توقيف مدير منطقة بأمانة عمّان واثنين آخرين 15 يومًا بجناية الرشوة
الحكومة: اضطرابات عالمية رفعت كلف النقل وأثّرت على أسعار اللحوم والزيوت بالأردن
فيلم أردني يحصد جائزتين في مهرجان كان لأفلام الذكاء الاصطناعي
الرصيفة تنفذ فعاليات اليوم البيئي ضمن الحملة الوطنية للنظافة
الرمثا وغرفة صناعة إربد تبحثان إعادة تدوير قصاصات القماش لتعزيز التنمية المستدامة
وزارة العمل تكثّف جولاتها التفتيشية على الشركات المخالفة لحماية حقوق العمال
ضريبة الدخل والمبيعات تبدأ الرقابة المباشرة على المستشفيات غير الملتزمة بالربط الإلكتروني
"تهديد ثلاثي" في عبوة واحدة .. كيف تدمر المشروبات الغازية كليتيك؟
مبابي في "عزلة" داخل أسوار الملكي .. هل بدأت نهاية "الحلم" مبكراً؟
الصفدي وعبدالعاطي يبحثان التطورات الإقليمية وجهود الأمن والاستقرار
وزير الزراعة وممثلة الأمم المتحدة يبحثان تعزيز التعاون الزراعي
إيران: لم ننفذ أي هجوم على الإمارات في الأيام الماضية
أتلتيكو مدريد يقدّم شكوى ضد آرسنال
مدينة الزرقاء الصناعية نموذج أخضر يعزز مكانة الأردن كمركز صناعي إقليمي
ترمب يأمل في انهيار النظام المالي الإيراني
الامارات .. الحبس عامين لآسيوي سرق وقوداً بـ 20 درهماً من «الديليفري»
بين المخاطر والفوائد .. حقائق هامة عن الملح!
في لحظة فارقة من تاريخ الدولة، جاء قرار أمير الكويت بسحب الجنسية كجرس إنذار قوي، بل كعملية جراحية دقيقة إستهدفت بؤراً ظلت تنخر في جسد الوطن بصمت لسنوات. قرار لم يكن عاطفياً ولا سياسياً، بل ضرورياً… وجرأة لا يقدم عليها إلا قائد يدرك أن حماية الدولة مقدمة على إرضاء الأصوات المتذمرة.
الجنسية ليست هدية تعطى، ولا شهادة تُشترى، ولا ورقة تُنتزع بالتحايل.
من نالها دون إستحقاق ارتكب جريمة في حق الوطن، واستغل ثغراتٍ وثقةٍ كان يفترض أن تُحترم. والقرار اليوم لا يُعاقب أحداً، بل يُعيد الحق إلى أصحابه، فالانتماء يُكتسب بالولاء، لا بالأوراق المزورة.
فالدولة التي تتساهل في ملف الجنسية تفتح الباب لأخطر أنواع الفوضى: فوضى الهوية، وفوضى الولاء، وفوضى الحقوق.
إن الحزم الذي مارسته الكويت رسالة واضحة:
لن تُترك أبواب الهوية مفتوحة لكل من يحاول الإلتفاف أو التسلل.
فقد أكدت أن الجنسية الكويتية لن تُباع في السوق، ولن تصبح عباءة يرتديها من لا ينتمي إليها قلباً وروحاً.
فمن عاش على أرض الكويت وأخلص لها وشارك أبناءها بناءها، له الحق الكامل في أن يشعر بأن دولته تحمي كيانه وإمتيازاته.
أما من دخل الهوية بالتضليل، فلا يحق له أن يزاحم المواطن على خيراته، ولا أن يقف على نفس الدرجة في الحقوق وهو لم يسر على نفس الطريق. لأن حماية المواطن الحقيقي تبدأ بتنقية سجّل الجنسية من الدخلاء.
إن القسوة الحقيقية تكمن في ترك الأمور تتفاقم. القسوة الحقيقية تتجسد في السكوت عن التلاعب.
القسوة الحقيقية كانت في إعطاء الجنسية لمن لم يصُنها.
أما ما حدث اليوم فهو شجاعة دولة إختارت أن تنظّف بيتها من الداخل بدل ترك الغبار يتراكم حتى يختنق الجميع.
قد يغضب البعض، وقد ترتفع الأصوات، لكن الدول لا تُبنى بالعواطف بل بالقرارات الشجاعة.
وسحب الجنسية من غير المستحقين هو قرار صائب، جريء، محسوب في وقت تحتاج فيه الكويت إلى تعزيز الإستقرار وترسيخ دولة القانون، كان قرار سحب الجنسية خطوة شجاعة تؤكد أن القيادة ماضية في إصلاح جذري، ولو كان مؤلماً أحياناً.
قد يغضب البعض، وقد ترتفع الأصوات، لكن الدول لا تُبنى بالعواطف بل بالقرارات الشجاعة.
وسحب الجنسية من غير المستحقين هو قرار صائب، جريء، و محسوب يعلن بثقة و وضوح.
إن حماية الوطن لا تتم بالشعارات، بل بإجراءات عملية تُعيد الأمور إلى نصابها الطبيعي.
ولهذا، فإن قرار سحب الجنسية — رغم حساسيته — كان قراراً في مكانه، يستحق التأييد بوصفه خطوة لحماية الكويت اليوم وغدًا.
الدكتور هيثم عبدالكريم احمد الربابعة
أستاذ اللسانيات الحديثة المقارنة والتخطيط اللغوي