استقرار أسعار السلع محليا رغم ارتفاع الغذاء عالميا
ارتفاع ملموس بأعداد زوار المواقع الأثرية والسياحية بالمملكة مقارنة بالعام الماضي
"المتقاعدين العسكريين" تؤجل أقساط القروض الشخصية (السلف) لشهر أيار
مواطنون يطالبون الجهات المعنية بتكثيف الجولات الرقابية على المحال التجارية
#عاجل للمرة الثالثة على التوالي .. الحسين يتوج بطلاً لدوري المحترفين الأردني
غزيّون في الضفة الغربية المحتلة تقطّعت بهم السبل منذ اندلاع الحرب
هتشوفي إيه؟ .. كلمات زوجة هاني شاكر التي صدمت نبيلة عبيد
ترامب: وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا من 9 إلى 11 مايو
ترامب: المحادثات مستمرة لإنهاء الصراع مع إيران
هكذا وصف ميسي حقبة "التنافس" مع رونالدو
منظمة الصحة العالمية: تفشي فيروس هانتا "محدود جدا"
مستشار للمرشد الإيراني: السيطرة على مضيق هرمز أشبه بحيازة "قنبلة ذرية"
ريال مدريد يعاقب طرفي المشاجرة بنصف مليون يورو
مصر تدين الاعتداءات الإيرانية على دولة الإمارات
قمة الدوري الأردني للمحترفين .. الحسين إربد 1 الفيصلي 0 - تحديث مستمر
البرهان: لا تفاوض ولا سلام مع قوات الدعم السريع
اشتباك جديد في هرمز وواشنطن تنتظر رد طهران على اقتراحها لإنهاء الحرب
قمة الدوري الأردني للمحترفين .. الفيصلي 0 الحسين إربد 0 - تحديث مستمر
التشكيلة الرسمية لقمة الفيصلي والحسين إربد .. أسماء
خبر من مصدر مجهول، كان بمثابة عود كبريت تم إلقاؤه في مجالنا العام، مجتمعنا -على ما يبدو- قابل للاختراق، خزان الغضب لدى البعض قابل للاشتعال، لا بأس، لكي نفهم القصة لابد أن ننتبه للعنوان، الوضع الاقتصادي خاصرتنا الرخوة، الاستثمار هو العمود الذي يمكن أن نستند إليه للخروج من أزمتنا الاقتصادية، التوقيت ملغوم، التفاصيل أصبحت معروفة، تمّ استخدام اسم أبرز المستثمرين الأردنيين لتفجير «قنبلة الفساد»، لا أحد يعرف إذا كان الخبر صحيحاً أم لا، جزء من إعلامنا تورط في النشر دون ان يتحرى المصدر، هيئة مكافحة الفساد دخلت على الخط مرتين، المصادر الرسمية التزمت الصمت.
الخطأ يجرّ الخطأ، لدينا (مثل غيرنا) فساد لم تُكسر عينه بعد، لدينا «ألسنة سوء» تحاول أن تضرب استقرار بلدنا وتُهشّم سمعته، لدينا فوضى في الإعلام، وضعف في الرواية الرسمية، وفي الردود المقنعة، الأهم لدينا مرحلة مزدحمة بالاخطار، وبلدنا في عين العاصفة المدبرة بشكل منظم ومدروس، ثمة من يريد أن نقع في «حفرة « الحرب وما بعدها، كثيرون لم يقتنعوا بذلك فانهالوا علينا بالإساءات والاتهامات حين حذرنا، ولا نزال، من الاستغراق في حسن النوايا، والانشغال بملفات الخارج على حساب الداخل وملفاته المتراكمة.
توجيه النقاش العام نحو قضية، أي قضية، ليس مسألة بريئة، وضع (المناصير) كشخصيّة اقتصادية محترمة على أجندة انتقاد الأداء العام للدولة ليس مجرد صدفة، استدعاء الفساد وأدواته، كالابتزاز والواسطة، وتحميله على قطار الاستثمار لم يكن عبثا أو تعبيراً عن صحوة مفاجئة، ما حدث كان صناعة إعلامية متقنة تماماً، لا يهم إذا كان الخبر صحيحاً أم مفبركاً، المهم إبراز صورة الفساد كفيلة بإثارة غضب الأردنيين، واستخدامه في هذا التوقيت يكفي لإثارة شكوكهم بإداراتهم العامة، وزعزعة ثقتهم بمؤسساتهم، الأخطر تصدير سمعة مشوهة عن الأردن في أعين أي مستثمر محلي أو أجنبي.
القضية ليست من يقف مع الفساد أو من يحاربه، الأردنيون -أغلبهم - ضد كل فاسد، والفساد جريمة ضد الوطن، لكن القضية ليست هنا أبداً، نحن في معركة خبر أو صورة أو ترند، يمكن أن يوظف فيها الفساد، أو عدم زيادة الرواتب في الموازنة، أو مشاجرة في الجامعة، أو خطأ مسؤول، أو أي شيء آخر، لتشكيل مزاج عام، ثم رأي عام، ثم رواية سياسية وشعبية، لإنتاج حالة من الاحتقان والغضب في سياق مشروع جاهز للانقضاض على الدولة، وإلصاق العجز بها، وافتعال وعي مناهض لها.
لقد خسرنا، للأسف، هذه الجولة من جولات معارك الإعلام، وأخشى أن أقول: إننا جميعاً ضحايا لها ومسؤولون عنها أيضاً، إدارات الدولة المعنية بهذا الملف تتحمل القسط الأكبر من المسؤولية، مواقعنا الإعلامية ومنصاتنا على وسائل التواصل تشارك في ذلك، لم نتوافق على إدارة نقاشاتنا العامة باتجاه بوصلتنا الوطنية، لم نفلح في بناء حالة وعي حقيقي على الأردن ومن أجله، لم نتحرك كما يجب لتحصين جبهتنا الداخلية، وتفعيل إعلامنا الوطني ليكون ناطقاً باسم بلدنا، وليس عبئاً عليه.
لقد أخطأنا، جميعاً، وحان الوقت لكي نصحو على مرحلة قادمة مزدحمة بالأخطار والمفاجآت التي أصبحنا نعرفها، ولا يمكن أن نواجهها إلا بتقاسم الجميع لمسؤولياتهم على مسطرة الضمير الوطني الأردني أولاً، وتفعيل القانون متى لزم الأمر.