"العمل" تعاملت مع 15 نزاعا عماليا في الربع الأول من 2026
تل أبيب تطلب من واشنطن ضرب قطاع الطاقة الإيراني ضمن أي تصعيد
واشنطن تبحث عن صاحب القرار في طهران
#عاجل منذ مطلع 2025 .. أكثر من 40 ألف نازح في الضفة
عباس ودحلان يعزيان رئيس حماس في غزة خليل الحية
مصر .. تحذير رسمي من عمليات احتيال بنكي واسعة
#عاجل تقرير استخباراتي: مجتبى خامنئي في قلب المعركة ويقود الحرب والمفاوضات
مدير تطبيق سند : الهوية الرقمية على تطبيق سند معتمدة رسميا
السبت .. أجواء حارة نسبياً وارتفاع إضافي على درجات الحرارة في مختلف مناطق المملكة
ترامب يقول إنه يتوقع "الليلة" ردا من إيران على المقترح الاميركي الأخير
"الصحة العالمية": ست إصابات مؤكدة إلى الآن بفيروس هانتا
عطية: مجلس النواب أنجز قوانين تمس حياة المواطن بشكل مباشر
"عملاق منهك" .. هكذا ترى الصين الولايات المتحدة بعد الحرب على إيران
تقارير استخبارية أمريكية تكشف كيف يقود مجتبى خامنئي إيران
استقرار أسعار السلع محليا رغم ارتفاع الغذاء عالميا
السجن 3 سنوات لطبيب أردني وشقيقه بعد إدانتهما بإنشاء حساب وهمي للإساءة إلى قضاة
العقبة تطلق حملة "روحها بترد الروح" باسترداد نقدي يصل إلى 25% لتنشيط السياحة الداخلية
تسرّب نفطي قبالة جزيرة خرج الإيرانية
عقوبات أمريكية جديدة على متعاملين مع إيران .. هذه رسالة واشنطن لبكين
حين قرأت رسالة «الوداع»، المشفوعة بالمظلومية والقلق، التي بعثها رئيس مجلس النواب لأعضاء المجلس، قلت في نفسي : سامحهم الله الذين أوصلونا إلى هذا المشهد الحزين، أعتذر عن عدم التعليق على الرسالة، وأترك ذلك للقراء الأعزاء، كما أترك جردة حسابات أخطاء المرحلة الماضية من عمر المجلس -وما أكثرها - لمن يهمه الأمر، كل ما أرجوه أن نطوي هذه الصفحة ونبدأ بأخرى أفضل، رئاسة المجلس في الدورة القادمة حُسمت بالتوافق السياسي للنائب مازن القاضي، وهو رجل وطني أثق به، وأعتقد أنه سيفعل ما يجب أن يفعله في سياق إعادة الاعتبار لدور المجلس، وإطلاق «صفارة» التغيير من داخله.
أعرف، تماماً، المرحلة القادمة تحتاج إلى انضباط في الأداء، وعقلنة للخطاب العام، ومصداقية وجدية أكثر في إدارة النقاش وتوزيع الأدوار، مجلس النواب يجب أن ينهض بهذا الدور، ورئاسته يُفترض أن تلتقط ذبذبات الاستدارة للداخل الأردني، وتعيد توجيه البوصلة نحو التوازنات التي تحمي الأردن، وتحافظ عليه، بعيداً عن حسابات الفردية والشللية التي سيطرت على المجلس في الفترات الماضية.
لا يمكن لمجلس النواب أن يقدم صورة أداء أفضل، تعيد إليه الثقة التي افتقدها على مدى السنوات المنصرفة، وتحرره من الفردانية ومنطق الترضيات إلا إذا بدأ بترتيب ما تحت القبة، ابتداءً من إعادة هيكلته الإدارية، وتجويد نظامه الداخلي، وتمكين كتله النيابية من ممارسة دورها في إطار حزبي منضبط، والاهم استدعاء دوره السياسي إلى جانب دوره الرقابي والتشريعي، لقد فقد المجلس، للأسف، هذا الدور السياسي، وحان الوقت لكي يتحدث للأردنيين بجملة سياسية واضحة، وأن يمارس أعضاؤه مهمة رجال الدولة، لا مهمة الموظفين، أو ميسري الخدمات العامة.
أدرك أن أمام رئاسة المجلس أجندة ثقيلة وصعبة، ثمة أخطاء تراكمت تحتاج إلى معالجات، ثمة كتل حزبية متناثرة لم ينضج خطابها بعد، ولم تتمكن من توحيد مواقفها وإعداد برامجها، ثمة كتلة تمثل حزب جبهة العمل الإسلامي تشعر بالإقصاء والقلق على مصيرها، ثمة علاقة بين المجلس وبين الحكومة تبدو دافئة، لكنها تحتاج إلى إعادة ترسيم لضمان الحد اللازم من التوازن والتوافق بين السلطتين، الأهم أمام الأردن مرحلة صعبة مزدحمة بالمخاطر والملفات العابرة للحدود، وعليه لا خيار أمام المجلس إلا إصلاح نفسه، وتطوير أدواته، وتصحيح مساراته، وذلك لإفراز حالة برلمانية مختلفة، بخطاب مقنع، ومواقف صلبة، بعكس ذلك، كلفة استمرار البرلمان على الدولة ربما تكون محل إعادة نظر.
تبقى نقطة أخيرة، البرلمان مؤسسة وطنية يجب أن نحترمها، ونحافظ على هيبتها، بصرف النظر عن ملاحظاتنا وانتقاداتنا لأدائها العام، أول من يتحمل مسؤولية احترام المؤسسة هم النواب أنفسهم (والرئاسة تحديداً)، وإذا كانت رسالة التغيير انطلقت هذه المرة من داخل البرلمان، وهي تحمل دلالات سياسية ربما تتضح أكثر خلال الأيام القادمة، وربما تمتد إلى غيره من إداراتنا العامة، فإن أمام الرئاسة الجديدة فرصة ثمينة لإدارة البرلمان بمنطق الانضباط والحكمة والالتزام، لا بمنطق القلق والتعثر والارتباك، وذلك لإعطاء هذا التغيير ما يلزم من زخم ومصداقية، وإعطاء الأردنيين، أيضاً، ما يطمحون إليه من استدارة حقيقية نحو قضاياهم، وحماية الأردن، وقطع الطريق على أي أجندات تصب خارج هذا الإطار.