أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الاثنين .. انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء دافئة مع نشاط للرياح في مناطق البادية توجه لتحديد أعمار مستخدمي منصات التواصل في الأردن 614 قرار تسفير بحق عمال غير أردنيين في 2026 الأردن .. منع فنيي البشرة من فتح مراكز مستقلة زملاء التعمري ينتصرون وليون يتعثر .. واشتعال الصراع على التأهل لدوري الأبطال أول تعليق إيراني على رفض ترامب مقترحها التفاوضي .. "لا يهم" أسعار رحلات الحج تبدأ من 3100 دينار برشلونة يحسم الكلاسيكو ويتوج بلقب الدوري الإسباني ترمب عن رد إيران: مرفوض بالكامل كوريا الشمالية تدرج الردع النووي التلقائي بدستورها حال اغتيال كيم عبد الهادي راجي المجالي يفتح النار: هل أصبحت رئاسة الفيصلي تُعرض وتُرفض؟ ترامب يحذر إيران من الاقتراب من منشأة تحوي يورانيوم مخصب ويهدد بقصفها تشكيلات إدارية لعدد من كبار موظفي إدارة الامتحانات في التربية (أسماء) الفنادق الأردنية: القطاع السياحي يمر بظروف أصعب من فترة كورونا الكلاب الضالة تقود بلدية إلى المحكمة .. وتعويض لطفل تعرض للعقر ترامب: إيران استغلت الولايات المتحدة 47 عاما ولن تضحك علينا بعد الآن الياسين: المزارع الأردني يتمتع بقدرة عالية على التكيف مع الظروف الصعبة مجلس الوزراء يقر تعديلات جديدة لمركز زها لتعزيز ثقافة الابتكار والعمل المجتمعي اللجنة المؤقتة للفيصلي تحث اللاعبين على التركيز في كأس الأردن بعد خسارة دوري المحترفين #عاجل الحكومة تقرّ مشروعا معدِّلا لقانون الأوراق الماليَة لسنة 2026
الرسائل الملكية: ثبات أردني في زمن الاضطراب ؟
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الرسائل الملكية: ثبات أردني في زمن الاضطراب ؟

الرسائل الملكية: ثبات أردني في زمن الاضطراب ؟

30-09-2025 10:38 AM

جاء حديث جلالة الملك عبدالله الثاني خلال لقائه رؤساء وزراء سابقين ليعكس وضوح الرؤية الأردنية وصلابتها في التعامل مع تحديات الداخل والخارج على حد سواء. فالمرحلة التي تمر بها المنطقة ليست عادية إنها مرحلة إعادة تشكيل خرائط النفوذ والمصالح، حيث تتقاطع القضايا الأمنية بالاقتصادية، وتتداخل الأبعاد المحلية بالإقليمية والدولية.

تأكيد جلالته على حماية السيادة والأمن الوطني حيث أن الأردن على أتم الاستعداد كما هو دوماً لحماية سيادته وأمنه، فهو يرسل رسالة مزدوجة: داخلية موجهة إلى المواطن الأردني ليطمئن إلى أن بلده في أيدٍ أمينة، وخارجية موجهة إلى القوى الإقليمية والدولية بأن الأردن لن يسمح بتجاوز خطوطه الحمراء. هذا الموقف ينسجم مع السياسة الأردنية التاريخية القائمة على الحذر الاستراتيجي، والموازنة الدقيقة بين الانفتاح على العالم والتمسك بحق الدفاع عن الذات.

أما البعد الفلسطيني والبعد الإقليمي
والحديث عن "الخطة الشاملة لغزة" التي طُرحت في نيويورك، يعكس أن الأردن ليس مجرد متابع للأحداث، بل طرف فاعل ومؤثر يسهم في صياغة التصورات المستقبلية.
الأردن كان وما زال الصوت الأكثر ثباتاً في الدفاع عن القضية الفلسطينية، وتأكيده على حل الدولتين يضعه في موقع متقدم باعتباره صوت العقلانية والتوازن في زمن الشعارات المتناقضة.
وإلى جانب ذلك، فإن موقف الأردن من العدوان الإسرائيلي على قطر يكشف وضوح الرؤية، فالمملكة تقرأ هذا الاعتداء باعتباره رسالة تهديد للمنطقة كلها، لا مجرد حادث منفرد. وهذا ما يعزز قناعة عمّان بأن الأمن الإقليمي وحدة متكاملة لا يمكن تجزئتها.

واشار جلالته إلى التطابق الكبير في وجهات النظر مع القادة العرب والمسلمين خلال اجتماعات نيويورك، تعكس نجاح الدبلوماسية الأردنية في بناء شبكة علاقات إقليمية متوازنة. هذا التنسيق يوفّر للأردن هامش قوة إضافياً، خصوصاً في ظل التحديات المرتبطة بالصراع في غزة، والأزمة السورية، وأوضاع لبنان. فالأردن يدرك أن وحده لا يستطيع مواجهة عواصف الإقليم، لكنه في الوقت نفسه يعرف كيف يوازن بين القوى الكبرى، ويستفيد من الإجماع الدولي حول بعض القضايا مثل حل الدولتين.

أما الاقتصاد لم يغب عن بال الملك رغم أن السياسة تفرض نفسها بقوة هذا الايام حيث شدد على اهمية إنجاز المشاريع الاقتصادية قيد التنفيذ، وهذا الإصرار يعكس وعياً بأن الأمن لا يكتمل دون تنمية، وأن المواطن بحاجة إلى الشعور بثمار الاستقرار في حياته اليومية.

حديث جلالته عن سوريا ولبنان، يجدد الأردن تمسكه بسياسة تقوم على حماية الاستقرار الإقليمي، فالأردن أكثر من يدرك أن انهيار أي دولة في جواره يعني انتقال التحديات إلى الداخل، سواء في صورة لجوء أو تهريب أو تهديد أمني مباشر. لذا، فإن حرص عمّان على دعم سيادة سوريا واستقرار لبنان ليس ترفاً سياسياً، بل ضرورة استراتيجية لحماية الأمن الوطني الأردني.

الرسائل الملكية الأخيرة لا يمكن قراءتها في سياق محلي ضيق، بل يجب النظر إليها في إطار الصورة الكبرى، الأردن دولة صغيرة جغرافياً، لكنها كبيرة سياسياً، تملك خبرة طويلة في التعامل مع الأزمات، وتعرف كيف توازن بين مصالحها الوطنية والتزاماتها الإقليمية والدولية.
إن وضوح الخطاب الملكي، وثباته على مبادئ أساسية مثل حماية السيادة، والدفاع عن القضية الفلسطينية، ودعم الأشقاء العرب، يعكس استمرارية في النهج، ويبعث برسالة طمأنة إلى الداخل والخارج معاً: أن الأردن، رغم كل ما يحيط به من اضطرابات، سيبقى صامداً، محافظاً على توازنه، ومتمسكاً بثوابته.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع