إدانات عربية عقب الهجمات الصاروخية الإيرانية على الإمارات
ترمب: سنمحو إيران من على وجه الأرض إذا هاجمت سفننا في هرمز
لبشرة مثالية .. وصفات تقشير سريعة من مطبخكِ
رئيس أمريكا: إما أن يبرم الإيرانيون اتفاقا بحسن نية أو نستأنف القتال
الإمارات: تحويل الدراسة إلى التعلم عن بُعد
مصر تضع قيودا على ظهور الأطباء إعلاميا
القوات المسلحة الأردنية تجلي الدفعة 27 من أطفال غزة المرضى للعلاج
وزير الأوقاف يكرّم كوكبة من حَفَظة القرآن
الأردن .. عودة 46 ألف لاجئ سوري من مخيمي الزعتري والأزرق
وزير الخارجية يؤكد تضامن الأردن مع الإمارات في مواجهة الاعتداءات الإيرانية
توضيح رسمي حول توقف حساب الصفدي على منصة (إكس)
قرقاش: التصعيد الإيراني الخطير واستهداف المدنيين إفلاس أخلاقي
سفارة المملكة الأردنية تعلن عن شاغر وظيفة كاتب محلي
انطلاق فعاليات برنامج دورة المدربين "الصقور الواعدة" لكرة السلة
الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الإمارات
الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى بعد إسقاط القوات الأميركية صواريخ إيرانية
ترامب: إيران استهدفت دولا "غير معنية" ضمن "مشروع الحرية"
الداخلية السعودية: غرامة 20 ألف ريال وترحيل ومنع دخول 10 سنوات لمخالفي تصريح الحج
النفط يقفز 5% بعد هجمات إيرانية على الإمارات وسفن بمضيق هرمز
رسالة إلى من يساومون على كرامة الأردن
بقلم: المحامي محمد عيد الزعبي
في زمنٍ تتسابق فيه القوى الإقليمية والدولية على النفوذ، يظل الأردن واقفًا على خط النار، ثابتًا بموقفه، مدركًا أن التفريط بالسيادة الوطنية خط أحمر لا يمكن تجاوزه. التحدي لم يعد خارجيًا فقط، بل أصبح داخليًا حين يقدّم بعض المسؤولين مصالحهم الذاتية أو الحزبية الضيقة على حساب الوطن وكرامته.
المسؤول الذي يساوم على الوطن
المسؤول الذي يتغاضى عن مشاريع تنتقص من سيادة الأردن أو يصمت أمام محاولات فرض الوصاية أو التبعية، لا يمكن أن يكون أمينًا على مصالح الشعب. مثل هذا الشخص يرى في المنصب وسيلة لمكاسب شخصية، ولو على حساب الأرض والهوية. والتجارب علمتنا أن من يساوم مرة، يبيع كل شيء لاحقًا مقابل مال أو منصب.
الأردن ليس ساحة لتصفية الحسابات
الأردن، بحدوده ومواقفه، ليس صندوق بريد تتقاذفه المشاريع المشبوهة، ولا ساحة مفتوحة للصراعات الخليجية أو الإقليمية. وقد أثبتت التجارب أن الدولة الأردنية حين تتعرض لضغط خارجي، تقف شامخة، لكنها لا تقبل أن يكون بعض الداخل أداة لتلك المشاريع.
موقف الأردن من غزة.. الشرف في زمن المتاجرة
رأينا في الحرب الأخيرة على غزة كيف وقف الأردن موقفًا مبدئيًا وإنسانيًا، فأرسل المستشفيات الميدانية، وفتح أبوابه للجرحى، وأطلق صوته عاليًا دفاعًا عن الفلسطينيين. هذه مواقف لم تكن من باب الاستعراض، بل من صميم رسالة الدولة الأردنية القائمة على نصرة الأشقاء ورفض العدوان.
لكن المفارقة أن بعض قيادات حماس، بدل أن تشكر الموقف، وجهت سهامها نحو الأردن واتهمته بالتقصير أو التواطؤ. هذا الهجوم لم يكن إلا محاولة لابتزاز سياسي لا يليق بدماء الشهداء. الأردن لم يكن يومًا عدوًا لغزة، بل حاميًا وداعمًا. من أراد المزايدة فليبحث بعيدًا، أما الأردن فلا يقبل التشكيك ولا الإملاء، لأنه يعرف موقعه وتاريخه في الدفاع عن فلسطين.
الشعب حارس السيادة
الأردنيون، بطبعهم، لا يرضون بالمساس بكرامتهم ولا بسيادتهم. السيادة ليست شعارًا يرفع في المناسبات، بل هي قداسة ارتوت بعرق الفلاحين ودماء الجنود وصبر الأمهات اللواتي قدمن أبناءهن دفاعًا عن الراية. الشعب يعرف تمامًا من يزاود بالكلام ومن يدفع الثمن بالدم.
المواقف التي تصنع التاريخ
الأردن لا يعتز إلا بمواقف الشرفاء والأحرار الذين يرفضون المشاريع المشبوهة، ويصونون الهوية والكرامة. هؤلاء هم من يصنعون التاريخ، لا أولئك الذين يركضون وراء المال أو النفوذ.
الخاتمة
السيادة الوطنية ليست ورقة للتفاوض ولا صفقة في سوق المصالح. الأردن باقٍ ما بقي أبناؤه أوفياء، وما بقي شعارهم واحدًا:
"لي وطنٌ آليتُ ألا أبيعَهُ، وألا أرى غيري له الدهرَ مالكًا."