أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
أسطول الصمود: ناشطو غزة تعرضوا للعنف الجنسي والتعذيب على أيدي القوات الإسرائيلية أزمة هرمز .. البحرين وواشنطن تطرحان مشروع قرار على مجلس الأمن تعرف على القنوات الناقلة لقمة الحسين والفيصلي #عاجل حزب الله يطلق دفعة صاروخية تجاه إسرائيل ومليون مستوطن يدخلون الملاجئ الأمن العام يحقق بفيديو مسيء لأحد الأندية وإثارة النعرات في المجتمع الأردني الشرطة المصرية تسقط عصابة خطيرة للنصب على المواطنين بحيلة مبتكرة شريان طاقة جديد نحو الشرق .. المكسيك تنقذ اسواق الوقود الاسيوية من ندرة الامدادات مزحة تجمع 132 مليون دولار .. صانع محتوى يحشد الإنترنت لشراء شركة طيران مفلسة تراجع مؤشر نيكي الياباني بعد قمة قياسية وضغوط جيوسياسية خطر خفي يهدد مرضى عمى الالوان: كيف تضاعف هذه الحالة احتمالات الوفاة بسرطان المثانة وفاة الطيار الاردني رمزي الشرمان في حادث جوي باميركا ليس مجرد تعب .. دراسة تكشف دور "التثاؤب"! لجنة حماية الصحفيين تدعو واشنطن لإعادة التحقيق في مقتل شيرين أبو عاقلة فوائد شرب خل التفاح مع الماء للصحة والوزن وطرق استخدامه الصحيحة #عاجل رسالة من عامر أبو عبيد قبل موقعة الفيصلي النهائية سباق مع الزمن في ميتلايف ستاديوم لتجهيز ارضية نهائي كاس العالم دعوة دولية لتعزيز حماية المدنيين والعاملين في المجالين الطبي والإنساني حرب إيران والطاقة تختبران آسيان .. ما حجم قرارات سابع تكتل اقتصادي وأثرها؟ خسائر أولية لحزب العمال .. هل تعجل نتائج محليات بريطانيا برحيل ستارمر؟ سورية تحول صادراتها من الاغنام إلى السعودية بعد فرض رسوم اردنية
المنظمات المحلية بين الحقيقة والواجهة
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة المنظمات المحلية بين الحقيقة والواجهة

المنظمات المحلية بين الحقيقة والواجهة

21-08-2025 08:55 AM

لين عطيات - في المشهد العام، تتقدّم إلى الساحة منظمات تحمل لافتات براقة تحمل أسماءً تدعو إلى الخدمة المجتمعية والتطوع والعمل الإنساني. واجهاتها مصقولة، بياناتها الصحفية مزخرفة، وصورها الإعلامية مبهرة. غير أنّ التدقيق في باطنها يكشف أنّ كثيرًا منها لا يُدار بروح رسالتها، بل يتحوّل إلى واجهة لأعمال أخرى: تارةً لتلميع صورة شخص أو حزب، وتارةً لتسويق مصالح اقتصادية، وتارةً أخرى لاصطياد التمويل الخارجي وتوزيعه بطرق لا تصل إلى المستفيد الحقيقي.
ما وراء الواجهة
هذه المنظمات التي يفترض أن تكون حاضنة للمبادرات الشبابية ومُنتجة للتغيير ــ تُدار أحيانًا كمنصّات علاقات عامة. نرى أنشطتها متخمة بالتصوير والظهور الإعلامي، بينما أثرها الميداني ضئيل. تُستخدم كأدوات لكسب النفوذ أو للترويج السياسي، أو حتى كممرات لتبييض الأموال واستغلال العمل التطوعي في تخفيض كلفة المشاريع دون إرجاع الفائدة إلى المتطوع نفسه.
الأسباب والدوافع
غياب الرقابة: ضعف أنظمة المحاسبة والشفافية يسمح بتحويل هذه المنظمات إلى واجهات بلا مضمون.
الإعلام الموجَّه: التركيز على الصورة لا على الجوهر جعل "النجاح" يقاس بعدد المنشورات والفعاليات المصوّرة لا بعدد المستفيدين الحقيقيين.
التمويل المشروط: الأموال الممنوحة غالبًا ما ترتبط بأجندات خارجية، فتصبح المشاريع وسيلة لتنفيذ سياسات أكثر منها لخدمة مجتمع.
ضعف الثقافة المؤسسية: غياب القيم المؤطرة للعمل التطوعي يحوّل المنظمات إلى كيانات هشة تبحث عن البقاء أكثر من البحث عن الإنجاز.
الانعكاسات على المجتمع
فقدان الثقة: ينظر الشباب إلى هذه المنظمات بعين الريبة، ما يقتل روح المبادرة ويضعف الرغبة في التطوع.
تشويه مفهوم الخدمة: يتحوّل العمل المجتمعي من رسالة إلى أداة مظهرية، فيضيع المعنى الحقيقي للانتماء والعطاء.
إهدار الموارد: تذهب الأموال إلى قاعات فخمة وإعلانات ممولة، بدل أن تذهب إلى مدرسة محتاجة أو شارع مظلم.
إقصاء المبادرات الأصيلة: تغطي هذه الواجهات على الجهود النزيهة والصادقة، فتُدفن محاولات شبابية حقيقية تحت ركام الضوضاء الإعلامية.
ما المطلوب من الحكومات؟
على الحكومات أن تعيد تعريف العلاقة مع منظمات المجتمع المدني. لا يكفي الترخيص والإشهار؛ بل يجب:
سنّ قوانين للشفافية: إلزام المنظمات بإعلان ميزانياتها وتفاصيل مشاريعها ونتائجها بالأرقام.
تفعيل الرقابة الميدانية: المتابعة الفعلية للمخرجات على الأرض، لا الاكتفاء بالتقارير الورقية.
إيجاد صناديق دعم محلية: تمويل مبادرات نابعة من الداخل، لتحريرها من اشتراطات التمويل الخارجي.
إشراك الشباب في التقييم: لأن المستفيد الأوّل هو المجتمع، يجب أن يكون له صوت في الحكم على جدوى أي منظمة.

إنّ المجتمع الذي تُبنى مؤسساته على المظاهر لا على الجوهر، سرعان ما يفقد ثقة أبنائه. والمنظمات التي لا تحمل صدق رسالتها تتحوّل إلى قشور بلا لبّ. وحده العمل الصادق، المبني على الشفافية والمساءلة، قادر على أن يُعيد لمعنى "خدمة المجتمع" هيبته. وحين تُمسك الحكومات بزمام الإصلاح، فإنها لا تحمي المال العام فحسب، بل تحمي روح الانتماء، وتعيد الثقة إلى شبابٍ ما زال يبحث عن منصة حقيقية ليقول من خلالها: نحن هنا... لنبني لا لنتظاهر.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع