ترامب يقول إنه يتوقع "الليلة" ردا من إيران على المقترح الاميركي الأخير
"الصحة العالمية": ست إصابات مؤكدة إلى الآن بفيروس هانتا
عطية: مجلس النواب أنجز قوانين تمس حياة المواطن بشكل مباشر
"عملاق منهك" .. هكذا ترى الصين الولايات المتحدة بعد الحرب على إيران
تقارير استخبارية أمريكية تكشف كيف يقود مجتبى خامنئي إيران
استقرار أسعار السلع محليا رغم ارتفاع الغذاء عالميا
السجن 3 سنوات لطبيب أردني وشقيقه بعد إدانتهما بإنشاء حساب وهمي للإساءة إلى قضاة
العقبة تطلق حملة "روحها بترد الروح" باسترداد نقدي يصل إلى 25% لتنشيط السياحة الداخلية
تسرّب نفطي قبالة جزيرة خرج الإيرانية
عقوبات أمريكية جديدة على متعاملين مع إيران .. هذه رسالة واشنطن لبكين
ارتفاع ملموس بأعداد زوار المواقع الأثرية والسياحية بالمملكة مقارنة بالعام الماضي
رئيس مجلس النواب: السلام والاستقرار لا يتحققان دون إقامة الدولة الفلسطينية
الغارديان: ترامب ترك نتنياهو يتصرف في غزة ولبنان كما يريد ولن يوقفه إلا في حالة واحدة!
"المتقاعدين العسكريين" تؤجل أقساط القروض الشخصية (السلف) لشهر أيار
مواطنون يطالبون الجهات المعنية بتكثيف الجولات الرقابية على المحال التجارية
#عاجل للمرة الثالثة على التوالي .. الحسين يتوج بطلاً لدوري المحترفين الأردني
غزيّون في الضفة الغربية المحتلة تقطّعت بهم السبل منذ اندلاع الحرب
هتشوفي إيه؟ .. كلمات زوجة هاني شاكر التي صدمت نبيلة عبيد
ترامب: وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا من 9 إلى 11 مايو
د. مروان الزعبي - بات في حكم المؤكد ان النظام النقدي العالمي في طريقه الى الانهيار في ظل تراجع قاعدة الدولار التي حلت محل قاعدة الذهب بامر من الرئيس الامريكي نيكسون في عام 1971. لقد ابتزت الولايات المتحدة العالم نقديا لمدة تزيد عن 50 عاما وحققت فوائض مالية بمئات المليارات على حساب بقية دول العالم خاصة بعد ان تم تسعير النفط بالدولار في عام 1974. لان الدولار اصبح عملة الاحتياطيات الاولى بالاضافة الى حاجة الدول المستوردة للنفط للاحتفاظ بالمزيد منه لشراء النفط. في تلك المرحلة، اطلقت اميركا العنان لطباعة الدولار غير مكترثة بتبعات هذا التصرف طالما انها هي المستفيدة، واليوم يعجز العالم عن ايجاد قاعدة بديلة للذهب لذلك عادت العديد من الدول الى شراء الذهب وبدء منذ عدة سنوات التخلص من الدولار نتيجة لهذا التهور والانتهازية في طباعة وضخ مئات المليارات على حساب بقية دول العالم. تلك المليارات التي يوجد ما يقرب من 60% منها خارج الولايات المتحدة.
وحديثا تضاعفت طباعة الدولار لتصل الى ما يزيد عن 1 تريليون دولار سنويا بالاضافة الى 1.25 تريليون دولار تم طباعتها خلال الازمة المالية العالمية عام 2008 وما تم طباعته خلال فترة ازمة كورونا 2020/2021 والذي يقدر بحوالي 600 مليار دولار ضمن ما يسمى ببرامج التيسير الكمي. لقد ادى هذا الاستهتار والابتزاز الى المزيد من الاحتقان والغضب لدى بقية دول العالم وحتى من اقرب حلفاؤها. ومما اجج غضب هذه الدول ان اميركا تستخدم الدولار كسلاح فهي على سبيل المثال حظرت على ايران استخدام السويفت وبعدها روسيا لذلك شعرت العديد من الدول بانها ربما تصبح روسيا او ايران ثانية وان الولايات المتحدة تمارس النفاق والتنمر عليها. ولذلك اتحدت دول البريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون التي يمثل عدد سكانها ما يقرب من 60% من سكان العالم ضد امريكا.
ومن الطبيعي بعد كل هذه التطورات ان يتجه اي عاقل الى شراء الذهب مقابل الدولار ومن تلك الدول تركيا والصين وغيرها واستخدمت العديد من الدول عملاتها الخاصة في التبادل التجاري مثل الصين وايران، الصين واليابان، الصين والبرازيل، والهند وروسيا وايران. وهناك دول استردت احتياطياتها من الذهب من الولايات المتحدة وبنك انجلند مثل المانيا والاكوادور. وكل هذه الدول تستخدم اليوم نظام بديل للسويفت. لقد ادت حاجة الدول المستوردة للنفط الى الاحتفاظ بالدولار لشراء النفط بعد ان تم تسعيره بالدولار قبل 50 عاما، وحتى الدول التي لا تستورد النفط تحتفظ بالدولار كعملة احتياطية. لذلك انقسم العالم الى قسمين، الاول يحتفظ بعملات ورقية والاخر يحتفظ بالذهب. صحيح ان الدولار صمد لما يزيد عن 50 عاما، الا انه خطى خطوات كثيرة في رحلة النهاية.
وفي الخلاصة، لا يمكن للدولار ان يستمر في الهيمنه لان التكتلات الحالية ستبرز عملات ووسائل جديدة للدفع وقد بدات فعليا والولايات المتحدة تعلم ذلك مما يضعها في موقف سيء جدا. وفي ظل كل ذلك، فالتضخم لن ينتهي في امريكا وستاتي ايام صعبة جدا عليها بسبب استهتارها بعد ان تنتهي هجرة كافة الدولارات الموجودة خارج امريكا لتعود الى موطنها في مقابل سحب اصول او ذهب. ما يهم الدول النامية ومنها الاردن الابعتاد عن الدولار في احتياطياتها وباسرع وقت ممكن وشراء الذهب بكميات كبيرة خاصة وانه لم تعد هناك حاجة للاحتفاظ بالدولار لان معظم الدول المصدرة للنفط اصبحت تقبل عملات اخرى للتسديد والا ستشهد هذه الدول خسائر كبيرة جدا. هذه التطورات ليست احلام، هي الان تحصل وامريكا تستشعر ذلك وعليها ان تتحمل كلفة اصلاح الخلل الذي احدثته في النظام العالمي.
د. مروان الزعبي
مدير معهد الدراسات المصرفية سابقا
خبير مالي اقتصادي سابقا/صندوق النقد الدولي