أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
امتناع لاعبي نادي السلط عن التدريب الحكومة الأردنية عن ارتفاع الألبان: سوق يحكمه العرض والطلب شبهة خطأ طبي في وفاة شاب اردني وتشكيل لجنة تحقيق نتائج الضرر البيئي لتلوث ميناء الحاويات الأربعاء الحنيفات: نحتاج مليار متر مكعب من المياه لزراعة القمح عمرو: قانون الاستثمار يهدف لتعزيز الحقوق والامتيازات وفاة شاب أردني في تركيا إحباط محاولة تصنيع مادة الكريستال المخدرة بالأردن انخفاض مستوردات قطع السيارات 26% إطلاق ملتقى (أنا أشارك) لدمج الشباب الأردني بالعمل السياسي ولي العهد يلتقي عمداء شؤون الطلبة بالجامعات الرسمية - صور عمال بوزارة الشباب لم يستلموا رواتبهم منذ شهر ونصف عين أردني: المشاريع تساعد المواطن بالاعتماد على ذاته 31 رحلة بين عمّان وصنعاء منذ بدء الهدنة الاحتلال يزعم إحباط تهريب أسلحة عبر الحدود الأردنية مليون مسافر عبر مطار الملكة علياء الشهر الماضي حماية الأسرة: 10 آليات للتواصل مع مقدمي البلاغات والشكاوى البنك المركزي: الأردن ملتزم بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الواقيات الذكرية بين المسروقات .. تفاصيل سرقة 3 صيدليات في الاردن الملك يؤكد ضرورة الاستفادة من الخبرات الدولية لتعزيز وسائل حماية الاتصالات
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة "لك الله يا دعوة الخالدين"!

"لك الله يا دعوة الخالدين"!

09-02-2010 10:44 PM

سأل  حلمي أمين، رئيس الحركة الإسلامية في أندونيسيا، التي تشارك اليوم في الحكومة وتعد الحزب الثاني، محمود عزت نائب المرشد العام للإخوان في مصر عندما زاره بعد الخروج من السجن، إلى ماذا تستعد الآن؟ قال "أستعد للعودة إلى السجن".

استغرب القيادي الإسلامي الذي كان له دور كبير في الانتفاضة الشعبية ضد سوهارتو، وردّ عليه "عندما خرجت من السجن كنت أستعد لسجن من سجنني"!

ربما تذكر نائب المرشد المقولة السابقة عندما دهمه زوار الفجر، وراجع جدوى الهدنة المفتوحة مع النظام المصري من طرف واحد. فالحركات السياسية في العالم ليست بين خيار الإرهاب والاستسلام للأمر الواقع، فالنضال المدني الصلب، كما حصل في أندونيسيا وقبلها في دول المعسكر الاشتراكي لم يكن إرهابا مدانا ولقي ترحيبا وحفاوة في العالم بأسره.

توجد أصوات داخل الحركة الإسلامية تطالب بالتصعيد، وملًت من حال الاستباحة وانتظار الدور لدخول السجن. ويرد على تلك الأصوات بأن النظام هو الطرف الأقوى والشارع المصري غارق في همومه، ولم يتعود على التحدي والمواجهة. وفي حرب غزة تمكن النظام من عزل الإخوان عن جماهير الشعب.

ويصعب معرفة أين يتجه المرشد الجديد محمد بديع في علاقته مع النظام، فالرجل المصنف واحدا من أهم مائة عالم عربي، والذي وقف في المحكمة فتىً مع سيد قطب في منتصف الستينيات في نزاع بين شخصية أكاديمية تميل إلى التربية والتهذيب وبين مناضل رأى ابتسامة سيد قطب عندما سمع حكم الإعدام.

والأصعب من ذلك معرفة مزاج القاعدة الإخوانية العريضة، فالوسائل المعروفة من تحقيق وتنصت وغيرها قد تعطي نتائج مخادعة تماما، وهو ما يدفع النظام إلى إبقاء الإخوان تحت لسع السياط ولا يترك لهم نفسا للتفكير والتدبير.

ورثت أجيال الإخوان ما يعرف بأدب المحنة، إلى درجة يمكن فيها وصف التنظيم بالماسوشية (الاستمتاع بالألم). وكأنهم منذورون للسجن والقتل والتشريد والمطاردة.

يلخص نشيد "دعوة الخالدين" الذي انتشر بعد استشهاد المرشد الأول للجماعة الإمام حسن البنا حال الجماعة اليوم:     

لك الله يا دعـــوة الخالــديــن ..

لقـد أوشك البغي أن يهمــدا

ففــي كــل قطر لنا شهـــداء ..

 تعيث الحـراب بهم والمـدى

إن حال الاستباحة لم تتغير سواء في اغتيال المرشد في وسط شوارع القاهرة بالأمس، أو اعتقال الآلاف من قادة الجماعة وكوادرها اليوم.

لا يمتلك الإخوان في مصر حلولا للكوارث الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، لكن تداول السلطة الذي تأخر منذ نصف قرن كفيل بتقديم أفضل الكفاءات لإدارة البلاد، أفضل الكفاءات تجدها عندما تقرأ مؤهلات وخبرات المعتقلين من الإخوان. وعلى ما يبدو فإن مكانهم الطبيعي هو السجن، وليس لهم سوى أن يرددوا "لك الله يا دعوة الخالدين".

ياسر أبو هلالة





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع