أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
سعد جابر : توصية بفتح المساجد والمقاهي 7 حزيران لدغة " نحله " تدخل مواطنا غرفة العناية الحثيثة في عجلون طبيب أردني يعالج طفله بعد أن عجز اطباء العالم عن علاجها مصر تسجل 789 إصابة جديدة بفيروس كورونا و 14 حالة وفاة‎ منظمة الصحة العالمية تحذر من ذروة ثانية في المناطق التي يتراجع فيها فيروس كورونا دراسة حكومية لاحالة الموظفين ممن بلغت خدماتهم ٢٨ سنة فأكثر على التقاعد المعايطة: قرار اجراء الانتخابات بيد الملك وهو مرتبط بعدم التأثير على صحة المواطنين وثيقة : من الذي اقترح على الحكومة وقف صرف زيادات الموظفين 6 شروط لتوسع الانفتاح في الاردن الطبيب الاردني وائل الحسامي يحسم الجدل حول فيروس كورونا "COVID-19 " العجارمة: لا مبرر دستوري لحل مجلس النواب فرنسا: أي ضم لأجزاء من الضفة الغربية لن يبقى بدون رد المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تحذر بشأن "كورونا والحر" وزير التربية: 20% من الطلبة لم ينخرطوا بعملية "التعلم عن بعد" احباط محاولة تهريب مخدرات من سوريا عبيدات: "سائق المفرق" تسبب بنقل عدوى الكورونا لأكثر من 100 شخص التعليم العالي: لا حرمان للطلبة من تقديم الامتحان النهائي على خلفية عدم دفع الرسوم عودة العمل في المراكز الصحية بنسبة ٥٠ بالمئة اعتبارا من الاحد القادم مقتل اربعيني برصاصة في ماركا الشمالية لجنة الأوبئة : ناقشنا مع الجهات المعنية عودة الحياة لطبيعتها في الأردن وفق جدول زمني
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الأردن: الصخر الزيتي ذهب الاردن القادم

الأردن: الصخر الزيتي ذهب الاردن القادم

09-11-2019 03:10 AM

الصخر الزيتي أو السِّجـِّيل الزيتي وتسمى أيضاً الصخور النفطية أو الصخر القاري أو والطفلة الزيتية والسجيل النفطي مادة صلبة تحتوي بذاتها على مواد عضوية نباتية وحيوانية تسمى الكيروجين، ويتحول بالتسخين إلى نفط غير تقليدي، تواجد الصخور النفطية في 37 دولة ولدى هذه الدول 4786 مليار برميل من النفط الذي يمكن استخراجه من تلك الصخور، أي ما يعادل أربعة أضعاف الاحتياطيات المؤكدة للنفوط التقليدية. وتستحوذ الولايات المتحدة على المرتبة العالمية الأولى حيث بلغت احتياطياتها 3706 مليارات برميل أي 77% من الاحتياطيات العالمية. تليها الصين وروسيا والكونغو والبرازيل وإيطاليا ثم المغرب. وتعتمد إستونيا على تلك الصخور كلياً لتوليد الكهرباء محلياً. عريبا اكتشف في أربعة بلدان وهي مصر ستة مليارات برميل في محافظة البحر الأحمر ومحافظة الوادي الجديد وسوريا عشرون مليار برميل في محافظة حلب والأردن 43 مليار برميل في اللجون والعطارات والمغرب والسعودية. حيث يُصنف الأردن بكونه صاحب رابع أكبر مخزون من الصخر الزيتي. وحسب تقديرات مجلس الطاقة العالمي فإن احتياطيات الأردن من مخزونات الصخر الزيتي تصل إلى ما يقارب 40 مليار طن (وهناك تقديرات أخرى تصل الى 70 مليار طن).
عام 2015 وخلال انعقاد معرض الصين العربي الدولي وبحضور جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين تم التوقيع على اتفاقية لانتاج الكهرباء من الصخر الزيتي بمبلغ 2,1 مليار دولار حيث ساهمت البنوك الصينية التي تملكها الحكومة الصنية ب 1,6 مليار والباقي تجمع بنوك عالمية، مما يدل على ان المشروع هو ثمرة إرادة سياسية واقتصادية اردنية صينية وهو من اكبر المشاريع على المستوى الوطني والمنطقة ، وظهرت شركة العطارات للطاقة بائتلاف ثلاث شركات الاولى صينية والثانية ماليزية والثالثة استونية وبالرجوع للتقارير العالمية ومحرك البحث على جوجل يتبين ان الشركة الاستونية من افضل الشركات خبرة بهذا المجال حيث تعتمد استونيا على انتاج الكهرباء بالكامل على الصخر الزيتي مما اعطى هذا الائتلاف قوة فنية فوق قوته الاقتصادية والاستثمارية.
استخدام الصخر الزيتي لتوليد الكهرباء يهدف الى الاعتماد على المصادر الطبيعية التي انعم الله بها على الأردن، حيث يعد الصخر الزيتي احد اهم المصادر الطبيعية والتقليدية مقارنة بالغاز والنفط التي لا تتوفر منه كميات كافية في الأردن للاعتماد عليها في توليد الطاقة الكهربائية، ان استخدام الصخر الزيتي لتوليد الكهرباء يساهم في تلبية الاحتياجات المستقبلية من الطاقة الكهربائية بأسعار منافسة بالمقارنة بمشاريع الطاقة المتجددة سواء الشمسية او الرياح.
تتوافق الأسعار المتعاقد عليها في مشروع الصخر الزيتي مع الأسعار وكلف انتاج الكهرباء من المصادر التقليدية مثل الغاز والوقود التي يقوم الأردن باستيرادها من خارج الأردن والتي تستنزف العملات الصعبة وتضع ضغط كبير على الاحتياطي من العملات الأجنبية، حيث تصل فاتورة الأردن من المستوردات النفطية حوالي (2.5) مليار دينار، يوفر مشروع الصخر الزيتي حوالي اكثر من (300) مليون دولار سنويا من الاستنزاف من العملات الصعبة حيث انه مصدر محلي ولا يتم استيراده،ومن وجهة نظر فنية وعلميةً فإنتاج الكهرباء من الصخر الزيتي يساهم في احداث استقرارا في الشبكة الكهربائية مقارنة في الكهرباء المولد من مشاريع الطاقة المتجددة والتي تعتمد على عوامل الطبيعة من شمس ورياح، والذي يتأثر بعوامل التغير المناخي. هذا بالإضافة الى ارتفاع كلف التخزين في مشاريع الطاقة المتجددة والتي تعتمد على ساعات الذروة، ان تذبذبات أسعار النفط عالميا اثرت على أسعار الطاقة المحلية بسبب انعكاساتها على أسعار الوقود والغاز الذي يستورد لمحطات انتاج الكهرباء، مما انعكس على المواطن الأردني وعلى الكلف الصناعية، حيث ارتفعت كلف الطاقة وحسب تقرير شركة الكهرباء بأكثر من 200% منذ عام 2011 وحتى يومنا هذا. اما فيما يتعلق بإنتاج الكهرباء من الصخر الزيتي فان تذبذبات أسعار النفط العالمية عليه تعد اقل اثرا حيث انه لا يعتمد على الاستيراد من الخارج، انما يكون الانعكاس على كلف الإنتاج وبنسبة لا تتجاوز 6%.
ان الاعتماد على المصادر المحلية مثل الصخر الزيتي لإنتاج الكهرباء يحقق الاستقلالية للأردن في مجال امن التزود بالطاقة الكهربائية ولا يجعلنا تحت أي ضغط سياسي او التأثر بحالة الاستقرار السياسي في الدول التي يتم استيراد مصادر الطاقة منها، ان الدراسات الفنية اثبتت ان مشاريع انتاج الطاقة الكهربائية من الصخر الزيتي تقوم باستحداث اضعاف فرص العمل التي يتم استحداثها من مشاريع الطاقة المتجددة، وديمومة هذه الوظائف طيلة مراحل الإنتاج وليس فقط مراحل البناء. الامر الذي ينعكس على المجتمعات المحلية وتحسين مستويات المعيشة فيها، والمراقب لشركة العطارات موضوع حديثنا يلاحظ انها وفرت عدد من فرص العمل للمجتمع المحلي مباشرة او غير مباشرة من خلال الشركات التي تعمل معها، وفرص العمل هذه سوف تزداد مع الانتهاء من المشروع وبداية توليد الكهرباء.

لنعود للوراء قليلا وخلال انقطاع الامدادات بالغاز المصري وحسب التصريحات الحكومية فقد دفعت 7 مليار دولار فرق كلف لاستيراد مصادر الطاقة (كانت سبباً رئيسياَ في زيادة المديونية)، وهذا يأخذنا الى الامن السياسي في الطاقة والقرار السيادي والاستقرار الاقتصادي حيث ان الاعتماد على اي مدخل او منتج مستورد يجعلنا بعيدين عن هذه المفاهيم، وبما ان الله انعم على الاردن بهذا الذهب (الصخر الزيتي) فالاولى دعم هذا المشروع الذي يجب ان يكون اولوية سيادية واقتصادية ويوقف النزف بالعملة الصعبة التي تخرج بالمليارات من خلال شراء مصادر الطاقة وبالتالي سوف يوثر على استقرار صرف الدينار ورفع الميزان التجاري الاردني بطريقة غير مباشرة من خلال خفض الاستيراد والمنافع عديدة وخلاف ذلك فتح ابواب جديدة للخبرات الاردنية لتكون سباقة بهذا المجال عالميا وفتح فرص عمل مباشرة في الشركة او في شركات ناشئة ريادية لتكون داعما لوجستيا لهذا المشروع العملاق، وهنا لابد ان نذكر ايضا أن الايرادات الحكومية والواردة للموازنة العامة سوف تزداد من خلال استيفاء رسوم التعدين على هذا القطاع الجديد، ومن هنا فانني اوصي الحكومة بعمل قانون خاص بتعدين الصخر الزيتي وجعله اولوية والاستفادة القصوى من هذه المادة الخام لنكون سباقين عالميا واستقطاب شركات اخرى او الطلب من الائتلاف الحالي الذي يشكل شركة العطارات للطاقة برفع استثماراته والذي قد يصل الى عشرات البلايين من الدولارات اذا ما تم الانتاج في الوقت المتوقع وهو منتصف 2020 ليكون الصخر الزيتي نعم ذهب الاردن والمنقذ الاقتصادي للبلد، فلو كان هدفنا قريب من استونيا وقدر الله وتم الوصول الى 70 او 80% من انتاج الكهرباء من خلال الصخر الزيتي فهذا بحسبة بسيطة يوفر 2 مليار سنويا من اثمان مصادر الطاقة بشكل مباشر على الموازنة وبخطة ذكية قد نصل بعد عشر سنوات الى تسديد المديونية دون الذهاب بأي برنامج تصحيح اقتصادي، ويفتح الباب واسعاً امام الاستثمارات الاخرى، حفظ الله الاردن و شعبه العظيم.

ابراهيم سليمان العجلوني
إستشاري وباحث ادارة مشاريع
كاتب اردني
ibr-ajl@rocketmail.com






تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع