أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
انخفاض حالات كورونا الحرجة في السعودية وفاتان جديدتان بكورونا في مستشفى حمزة لجنة الاوبئة : مرحلة جديدة للوباء بالاردن وحجم البؤر أصبح كبيرا الأوقاف تنفي الاستعانة بمصلي خفي طائرات عسكرية مصرية في السودان 50 وفاة جديدة بكورونا بالعراق إدارة ترامب تخفض أعداد اللاجئين العام القادم موعد تقديم طلبات الانتقال بين التخصصات ساعات تسوق في البقعة يوم السبت عبيدات: عدد الإصابات سيتضاعف خلال أسبوع الفايز يثني على التزام المواطنين في معان 50 مليون يورو من اسبانيا لدعم مشاريع المياه والحوكمة والحماية الاجتماعية محافظ الكرك يوضح آلية الحظر الشامل في بلدة القصر تحذير هام الى أولياء الأمور والأهالي بالاردن وفاة جديدة بكورونا لعشريني بمستشفى حمزة توسيع صلاحيات لجنة التسويات الضريبية تحويل 28 مدرسة إلى نظام التعليم عن بعد إعلان قائمة قبول طلبة إساءة الاختيار 4 إرادات ملكية حول التمثيل الدبلوماسي تغييرات مفاجئة لغايات تأسيس الكهرباء الأردنية

لأنهم أكبادنا .. !

09-11-2018 08:05 PM

ربما كان مستغرباً لدى البعض ممن لم يعرف الأردن وأهله كم الحزن والسواد الذي غطى قلوب الأردنيين نهاية الشهر الماضي “ومازال” بعد فاجعة البحر الميت التي قضى فيها 21 معظمهم من طلبة المدارس ممن لم يتجاوز 18 عاماً عدا عن إصابة العشرات غيرهم رحمهم الله وشافى المصابين منهم وأنزل على ذويهم الصبر والثبات والسلوان، وفي الحقيقة أننا على مدى 15 عاماً مضت لا نذكر كارثة مثيلة الوجع مرت علينا في الأردن باستثناء ما تطاولت له يد الارهاب والتطرف كفى الله الجميع شرورها.


ولأن الأردن إعتاد دائماً أن يكون عائلة واحدة تجد الشعب بكل أطيافه ينهض في الأزمات للوقوف جنباً إلى جنب لحماية جدرانه والحفاظ عليها شامخة عالية مستقرة بالغالي والنفيس، وهو ما جعل غصة وحرقة الفقد واضحة وضوح الشمس في قلب وعين كل أردنية وأردني، ذلك أن كل روح قضت أو أصيبت في ذلك الحادث الأليم كانت مشتركة مع كل أردنية وأردني في شرايين القلب وخلايا العقل، ومن هنا يتوجب على حكومة الدكتور الرزاز والتي كنا كغيرنا نمني النفس طوال الفترة الماضية أن تحدث خرقاً في الثقة بينها وبين المواطنين أن تتعامل بكل جدية مع هذا الحادث وتسابق الزمن لتصحيح ومعالجة آثاره قبل أن تصبح هذه الثقة التي إزدادت ترهلاً وتمزقاً للأسف في خانة الخيال والأمنيات والأحلام بعيدة المنال.

ولن نخوض هنا في الأسباب الالهية لمثل هذه الفاجعة وهل هي غضب من الله أو غير ذلك كفى الله الجميع سخطه وغضبه، ذلك لأن الثابت أنها قضاء الله وقدره النافذ لا محالة والذي لا ينفع معه أو يمنعه أي حذر، لكننا ننتظر كغيرنا من سائر الأردنيين نتائج “لجان” التحقيق التي تشكلت تباعاً للتحقيق ومعرفة أسباب الحادث وتفاصيله، وبما أن الحكومة هي الجهة التنفيذية فهي مطالبة بشدة اليوم أن تظهر جانباً من الحزم والجدية في محاسبة كل مقصر في التعامل مع هذه الكارثة لعل ذلك ينزل شيئاً من البرودة على قلوب الأردنيات والأردنيين المكلومين، إضافة لحاجتنا إلى تذكير أنفسنا دائماً بضرورة الحرص على تجنيب أولادنا وبناتنا كل مافيه المجازفة بأرواحهم مهما كان صغيراً، فهؤلاء أمانة في أعناقنا سنسأل عنها بين يدي الخالق عزوجل، ومهما كانت محبتك لابنتك وإبنك عليك أن لا تسمح لهذه المحبة أن تمنعك من حمايته ولو حتى من نفسه فهذا واجب الأهل حتى قبل أن يكون واجب الحكومة، ذلك لأنهم أكبادنا الذين إذا ما أصابهم شئ أصابنا في أكبادنا وقلوبنا في مقتل، حفظهم الله جميعاً وجعل من رحل منهم من طيور الجنان وشفيعاً لأهله يوم يقوم الأنام باذن الله، وهم من وصف الدكتور عبدالمعطي الدالاتي في ديوانه “عطر السماء” العلاقة معهم بشئ من الروائع: يا بني بالحب يكون لك في كل بيت صديق، فصافح كل الناس ولكن حاذر أن تفقد بصمات يديك، وإلبس ألوانهم ولكن إحذر أن يتلون قلبك بغير صبغة الله، كتبت إليك يا ولدي، على قلبي على كبدي، فأنت عصارة العمر ونعمى الواحد الأحد، كتبت إليك يا ظلي أيا بعضي أيا كلي، ففتش في هوى قلبي فلن تلقى هوى مثلي، كتبت بدمع أشواقي وروحي فوق أوراقي، لأسـقيك وتسـقيني فأنت الظامئ الساقي، أيا ولدي فلا تسجد سـوى لله مولاكـا وغير الله لا تعبد وحـاذر من خطـاياكا، أيا ولدي وكن قلباً لتسكب في الورى الحبا وكن ينبوعَ خيرات لتسقي بالهدى الصحبا، أيا ولدي وكن رجلاً وللأهـوال محتمـلاً، وكن نسراً وعصفوراً وكن سهلاً وكن جبلاً، كتبت إليك لا أدري فوزري آه من وزري، وأنت براءة الطهر، فنور بالدعا قبري.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع