أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
وزراء الخارجية العرب : خطوات متدرجة إزاء إيران اقرار مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2018 صافرات الإنذار تعلن تباطؤ دوران الأرض .. 2018 عام الزلازل المدمرة التحقيق مع نتنياهو للمرة السادسة في قضايا فساد وفاتان و 3 اصابات بحادث تصادم في العيص اعتصام امام "النواب" رفضا لاتفاقية الغاز - صور الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من العاهل الإسباني 22 نائبا يطالبون بالوقوف على تجاوزات مدير "الأونروا" بالأردن تنقلات بـ"الجمارك" (اسماء) تحويل ولي أمر طالب اعتدى على معلم بالرمثا للمدعي العام الملك يستقبل وفدا من كلية الدفاع الوطني الإماراتية المومني: ماذا جرى بتحقيقات اسرائيل حول حادثة السفارة؟ قطر تعلن أنها "مستعدة جيدا" لمواجهة تحرك عسكري محتمل مطالبة "التمييز" بالمصادقة على إعدام مغتصب الطفل السوري التحقيق مع منتحل شخصية امام مسجد ضبط صهاريج نضح تفرغ مخلفات الزيتون بالمناهل - صور وفيديو حقيقة رفض الحكومة طلباً للحريري للقدوم والاقامة في الاردن النواب يقر صيغة الرد على خطاب العرش اختيار أعضاء لجان نيابية بالتزكية - أسماء عطلة رسمية 30 الحالي
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة أين يقف الأردن اليوم .. !!!

أين يقف الأردن اليوم .. !!!

13-11-2017 12:32 PM

أين يقف الأردن اليوم ...!!!
أعلن جلالة الملك وفي أكثر من مناسبة عن نهج صريح وواضح -السير بإتجاه الإصلاح- ، ويسعى بجهد كبير لترجمة ذلك عبر سلسلة من الخطوات على مبدأ -ببطء وثبات- (Slowly but Surely ) من خلال إستراتيجية دقيقة في خضم توقيت حساس ومعقد!! .
فهل كان ذلك كافي ؟
الجواب هو لا .... !!؟
والسبب إن السياسة تتجلى في العمل على مسارين متوازيين هما (السياسة الخارجية والسياسة الداخلية) ، أما بالنسبة للسياسة الخارجية والتي أوكلها الملك لنفسه وأخذها على عاتقه ليضمن الدقة والشفافية والوضوح والصراحة مع العالم الخارجي ، سواء مع إدارات الدول أو مع الشعوب في العالم، وذلك من خلال الصحفيين والكتاب والمهتمين بالشأن الشرق أوسطي أو العربي بشكل عام .
وبالمقابل فقد أوكل السياسة الداخلية لمن حوله من سياسين وموظفين من الطراز الأول ليقوموا بذلك وعلى خط متوازي مع نهجه وصراحته الخارجية .
وهنا مربط الفرس أو (أساس المشكلة) فقد قطع الملك شوطاً كبيرا في مخاطبة العالم الخارجي، سواء بشرح هموم الأردن ومخاوفه، ثم بتطلعاته ونظرته الى المستقبل .
ولم يكتفي بذلك بل وكان سباقاً بكثير من الرؤى التي سبقت الأحداث- أو على الأقل- نتائج الأحداث من حولنا ، ومنها تحذيره من "الهلال الشيعي" ، الذي كان وما زال نهج ايران في سبيل الوصول الى البحر المتوسط والأحمر وبالتالي إحكام السيطرة على الشرق الأوسط ، ثم نتائج بعض الثورات الربيعية وما تمخض عنها!! ، فالجميع في الأردن -وأنا منهم- قد إستغرب عدم إيعاز الملك ببناء قنوات إتصال مع (الإخوان المسلمين) حينما إستلموا زمام الأمور في مصر، ولم نرى أو نتوقع للحظة زوال قيادتهم خلال سنة واحدة ، ولكن الملك رأى ذلك وإستبق الأحداث، فقد رأى ومنذ البداية ... نهاية حكمهم القصير لمصر وفضّل التريث!!! ، ويبدو وكأن الأمر يتكرر مع الإدارة الأمريكية الحالية، ثم رؤيته للأزمة السورية الحالية، وكيف هو الآن يقف بتوازن (شُحّ نظيره) من كافة الأطراف، وتصوراته لإحتمالات نهايتها ، ومطالبته منذ بدايتها بالحل السلمي (والذي بتنا نحن نستوعبه ونرجوه الآن) ، وأخيرا وليس آخرا رؤيته لعملية السلام مع إسرائيل ومطالبته بترسيخها ،وخوفه من عواقب عدم إلتزام إسرائيل بها ... لعلمه بمخططاتهم لـ(الوطن البديل). ... إن ملكينا يستبق الأحداث برؤية ثاقبة - وليس بشهادتي فقط - ولكن بشهادة أي مضطلع ،وهذا يدل على بعد للنظر وتوازن بالرؤى وتقدير للإمكانات .
ولا أرى خير دليل على ذلك أكثر مما يحصل الآن من نأي الأردن بنفسه بعيد عن المخططات المتسارعة في الشرق الأوسط ... فقد وصف بعض المحللين وضع الأردن الحالي (بالمهمش) على طاولة التغيرات في الشرق الأوسط الجديد، ولكنني أقرأ العكس تماما ... وذلك بإمتناع الأردن عن الإنخراط بسياسات ليست واضحة المعالم، وليس لها نهايات مضمونة، وهذا ما يفسر كون الأردن بعيداً عن الأضواء في هذه المرحلة كثمن يدفعه مقابل محاولة!! الوقوف بحياد أمام السياسات المتسرعة وغير المتزنة تجاه تغيير الشرق أوسط الجديد .
أما عن النتائج!! وفي ظل هذا الغليان المتسارع في (قِدْر) الشرق الأوسط الجديد ومحاولة تغيير النكهات وربما الكانتونات ... فلطالما إستطاع الهاشميون الخروج من أحلك من هذه الظروف وأسوأ من تلك المحن بفضل حكمتهم والتفاف الشعب حولهم والتشبث بحكمهم على الرغم من ضنك العيش وقلة الموارد التي تستغل اليوم شر إستغلال كمحاولة ليست الأولى لتطويع موقف الأردن السياسي وربما الأمني ... وستثبت الأيام تلك الأخبار. فالشعب اليوم وكما في الماضي يؤكد (البيعة) على طبق من ذهب ... لا شائبة فيه ولا على مضض، ولم لا ولم يحتاج نظامنا الملكي يوماً لا للتطهير ولا التفسير ... لحفظ مكانته في قلوب شعبه.

وبالعودة الى الخط الآخر (الداخلي) والذي كان من المفترض بأن يتماشى تلازما وتواؤما مع سياسة الملك ونهجه لتكتمل خطوات الأردن نحو التقدم والإصلاح بثبات وتوازن ولكنه باء بفشل المواكبة فشلاً ذريعا ...!!!

نعم للأسف بآء بالفشل .... لأن من ظن فيهم الملك بأنهم مؤهلون لحمل رؤاه وتطلعاته وآماله ، لم يتمكنوا من ترجمة ذلك على صعيد الداخلي ( بل وزادوا من الطين بلة ) وكبرت الفجوة بين الشعب والنظام ، وأنعدمت الثقة ، كيف لا وقد ترجم أولائك إرادة الملك .... بالتزوير والتنفيع والمحاصصة ثم أصبحنا (سادة وعبيد) ، وبالتالي (الهبش واللطش) الذي ميز وطغى عل الفترة بين 2000 – 2011 ، وعليه فقد بات إصلاح ما جرى هو أشبه بضرب من المستحيل .
وإتسعت الفجوة ..... وما المحاولات التي تلتها (ترقيعاً ) إلا زيادة في التعقيد وتوسيعا لتلك الفجوة ، والدليل على ذلك : تصريحات أو بالأحرى (صراحة) جلالة الملك في أكثر من مناسبة كشف فيها عن مدى عمق الفجوة في النظرة الأردنية (بين حاكم ومحكوم) لواقع الحال الذي نعيش ، فالملك كان يتحدث وفقا للنموذج الذي يريده كنموذج للأردن ، ولكن الواقع أخّر كثيراً ذلك الطموح ، ومن هنا كان الإستهجان والرفض والإستغراب سواءا من الشارع أو حتى من الخارج لأحاديث الملك وصراحته .
فقد إتهمه البعض بأنه يَحسب نفسه ملكاً لسويسرا ،ولا يعلمون بأنه يريد لبلده أفضل مما في سويسرا ، وهنا تتجلى الفجوة ...!!! ، فأفكار الملك وتطلعاته أكبر من أن تترجم على يد سياسيين كأمثال الذين يحكموننا ، فرئيس الوزراء أصبح محصلا-جابيا (بإرادته أو رغمها) ، مجلس الأمة هو (حارة كل من إيدو إله – وعلى أونا وعلى دوي وكله تحت الطاوله بصير) ، بعض الشيوخ والوجهاء بات همهم شخصي محصور بالجاه والمنصب ، أما من بقي من وطنيين وأحرار فيعانون من توغل وتغول المثلث الشيطاني القابض على الإدارة (الأجندات الخارجية-قوى الشد العكسي-الحرس القديم) في رسم وتنفيذ آليات التوجيهات الملكية للنهوض والإرتقاء بالبلد .

لذلك أصبح المواطن حيران فيما يسمع وفيما يحدث على أرض الواقع ولسان حاله يقول ( أسمع كلامك أصدقك ..أشوف أمورك أستغرب ) ...!!!

أن المعادلة في الأردن بسيطة ، فالنظام يريد حفظ حدود الأردن ويريد رفاه المواطن وزيادة الإستثمارات ، ولكنه لا يثق بالأسلاميين ويريد إبقائهم ولكن ثانويين بعيدين عن الحكم ، لذلك فهو يولي الأمر لمسؤولين إما "زعران" وأما "غشيمين" ، أما الشعب فهو أيضا يريد الرفاه وزيادة الإستثمارات، ولكنه لا يجد من يثق به إلا الإسلاميين بسبب "زعرنة" و"غشامة" المسؤولين لا أكثر، وذلك معزو لإبتعاد الشخصيات الوطنية والنزيهة للأسف عن المواقع المؤثرة بالحكم سواء بإرادتهم أم لا..!!!
وبالنتيجة فالنظام يتكلف فاتورة "معنوية" ضخمة تتلخص في عدم ثقة الشعب بنواياه الإصلاحية ، والشعب يتكلف فاتورة "مادية" ضخمة تتلخص في إرتفاع الأسعار والضرائب لسد عجز إخفاق (الزعران والغشيمين) .





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع