السعودية .. عقوبات بحق مخالفي التعليمات المنظمة لأداء الحج ومن يسهل لهم ارتكاب مخالفتهم
"إنستغرام" يطرح ميزة طال انتظارها
"التنمية المستدامة" يعلن أسماء المقبولين في برنامج سفراء الاستدامة
موسكو: 20 عاملا روسيا في منشأة بوشهر النووية الإيرانية
أدلة جديدة تكشف السر .. حل لغز بناء الهرم الأكبر في مصر
ضمن اتفاق مع دمشق .. الإفراج عن 1500 معتقل من سجون "قسد"
الوحدات يعتلي صدارة الدوري الأردني بثلاثية قوية على شباب الأردن
إغلاق طريق المرج في الكرك بالاتجاهين لتنفيذ التلفريك
لجنة في “الأعيان” تبحث والسفير السعودي تعزيز العلاقات الثنائية
4 شهداء بقصف الاحتلال سيارة وسط غزة
مسلح يقتحم مدرسة ثانوية في تركيا ويصيب 16 شخصا - فيديو
عاجل - الأردن .. سحب رعدية تنشط الجمعة تترافق بمجموعة ظواهر جوية
لماذا فقدت المسلسلات الحديثة ثقتها في ذكاء المشاهد؟
الاردن .. الفصل لعامين بدلاً من النهائي للمتورطين بمشاجرة الأردنية
إنجاز طبي نادر في معان .. نجاح عملية جراحية معقدة لسيدة تبلغ 107 أعوام
انتهاء الاجتماع بين لبنان وإسرائيل بواشنطن والاحتلال يقسم الجنوب إلى 3 اقسام
الأمانة: إنارة جسر عبدون وأبراج السادس بألوان العلم الأردني
العموش : حكوماتنا تتحدث عن النمو منذ قرن فكيف جاءت المديونية
الأمير الحسن يحذر من تصاعد التطرف الإسرائيلي
زاد الاردن الاخباري -
كشف بحث علمي حديث عن رؤية جديدة تسهم في حل أحد أعقد الألغاز الهندسية في التاريخ، وهو كيفية بناء الهرم الأكبر بالجيزة خلال عهد الفرعون خوفو.
فعلى مدى عقود طويلة، ظل العلماء والمؤرخون في حيرة من أمرهم أمام هذا الإنجاز الهائل، حيث تم استخدام ما يقارب 2.3 مليون كتلة حجرية، يصل وزن بعضها إلى 15 طنا، دون وجود تقنيات حديثة أو سجلات مكتوبة تشرح كيفية تنفيذ ذلك.
منحدر حلزوني
الدراسة الجديدة، التي نُشرت في مجلة NPJ Heritage Science ، تقترح أن العمال المصريين القدماء اعتمدوا على نظام مبتكر يتمثل في منحدر حلزوني مخفي داخل هيكل الهرم نفسه، بدلًا من استخدام منحدرات خارجية ضخمة كما افترضت نظريات سابقة. ويقود هذا الطرح عالم الكمبيوتر الإسباني فيسنتي لويس روسيل رويج، الذي قدم نموذجًا حاسوبيًا متكاملًا لمحاكاة عملية البناء.
وفقًا لهذه النظرية، تم إنشاء مسار مائل على طول الحواف الخارجية للهرم، يُعرف بـ"المنحدر الحافي".
كان هذا المسار يُستخدم لنقل الكتل الحجرية تدريجيا إلى الأعلى، طبقة بعد أخرى. ومع تقدم البناء، كانت أجزاء من هذا المنحدر تُغطى بالحجارة الجديدة، مما يؤدي إلى اختفائه بالكامل داخل الهيكل النهائي، وهو ما يفسر غياب أي دليل واضح على وجوده حتى اليوم.
ويتميز هذا النموذج بقدرته على تفسير عدة جوانب ظلت غامضة سابقاً. فمن ناحية، يوفر طريقة عملية لنقل الأحجار دون الحاجة إلى إنشاء منحدرات ضخمة تتطلب كميات هائلة من المواد. ومن ناحية أخرى، ينسجم مع الاكتشافات الحديثة التي كشفت عن وجود فراغات داخلية غير مفسرة داخل الهرم، حيث يُحتمل أن تكون هذه الفراغات بقايا لهذا النظام الداخلي.
عنصر الزمن
كما ركزت الدراسة على عنصر الزمن، حيث أظهرت المحاكاة أنه يمكن وضع كتلة حجرية كل أربع إلى ست دقائق بشكل منتظم. وبناءً على هذا المعدل، يُمكن إتمام بناء الهرم خلال فترة تتراوح بين 14 و21 عاما، بينما يرتفع التقدير إلى 20–27 عاما عند احتساب عمليات استخراج الأحجار ونقلها عبر نهر النيل وفترات الراحة للعمال. وهذه الأرقام تتوافق بشكل ملحوظ مع التقديرات التاريخية الحالية.
إلى جانب ذلك، تناول البحث مسألة الاستقرار الهيكلي، حيث استخدم تحليل العناصر المحدودة لمحاكاة تأثير الأحمال أثناء البناء. وأظهرت النتائج أن الضغوط الواقعة على الحجر الجيري بقيت ضمن حدود آمنة طوال مراحل البناء، مما يشير إلى أن التصميم كان مدروسا بعناية لضمان استقرار الهيكل.
ومن أبرز نقاط قوة هذه النظرية أنها قابلة للاختبار. فقد حدد الباحث مجموعة من المؤشرات المادية التي يمكن لعلماء الآثار البحث عنها، مثل آثار ملء الحواف أو أنماط التآكل الناتجة عن حركة العمال على المنحدر. وإذا تم العثور على هذه الأدلة، فقد تشكل دعما قويا لهذه الفرضية.
هذه الدراسة تطرح نموذجًا متكاملًا يجمع بين الهندسة واللوجستيات والتحليل العلمي. وإذا ثبتت صحتها، فقد تغيّر فهمنا لكيفية بناء الهرم الأكبر، ليس باعتباره إنجازا قائما على القوة البشرية فقط، بل نتيجة تخطيط ذكي ودقة هندسية مذهلة سمحت بابتكار طريقة بناء تختفي داخل العمل نفسه.
عبقرية هندسية
يعد الهرم الأكبر أعظم آثار الحضارة المصرية القديمة، وهو الوحيد الباقي من عجائب الدنيا السبع حتى اليوم. بُني كمقبرة للفرعون خوفو من الأسرة الرابعة، ويعكس مستوى مذهلا من التخطيط والدقة الهندسية التي لا تزال تثير إعجاب العلماء حتى العصر الحديث.
يتميّز الهرم بأبعاده الضخمة، حيث بلغ ارتفاعه الأصلي حوالي 146.6 مترا قبل أن ينخفض إلى نحو 138 مترا نتيجة فقدان قمته. ويصل طول كل ضلع من قاعدته إلى حوالي 230 مترا، مع زاوية ميل تقارب 51.5 درجة. وقد ظلّ هذا الصرح أطول مبنى في العالم لأكثر من 3800 عام، مما يعكس عظمة الإنجاز المعماري الذي حققه المصريون القدماء.
استُخدمت في بنائه مواد متنوعة، أبرزها الحجر الجيري الذي شكّل الجزء الأكبر من الهيكل، بينما استُخدم الجرانيت في الغرف الداخلية، خصوًا غرفة الملك. وتشير الأدلة إلى أن بعض هذه الأحجار نُقلت من مناطق بعيدة عبر نهر النيل، ما يدل على وجود نظام نقل وتنظيم لوجستي متطور في ذلك الوقت.
ويُظهر الهرم دقة هندسية استثنائية، إذ تم توجيهه بشكل شبه مثالي نحو الجهات الأربع الأصلية (شمال، جنوب، شرق، غرب)، مع انحراف طفيف جدا لا يُذكر. هذه الدقة، التي تحققت دون استخدام أدوات حديثة، تعكس مستوى متقدما من المعرفة الفلكية والهندسية لدى المصريين القدماء.
أما من الداخل، فيحتوي الهرم على شبكة معقدة من الممرات والغرف، مثل الممر الهابط والصاعد، والمعرض الكبير، وغرفة الملك التي تضم تابوتا من الجرانيت، إضافة إلى غرفة الملكة التي لا تزال وظيفتها غير مؤكدة. والمثير للاهتمام أن هذه الغرف ليست في مركز الهرم، بل موزعة بطريقة غير متناظرة، مما يزيد من غموض تصميمه.
وقد كشفت دراسات حديثة، مثل مشروع ScanPyramids، عن وجود فراغات داخلية كبيرة غير معروفة الوظيفة، وهو ما يدعم بعض النظريات الحديثة التي تقترح وجود ممرات أو منحدرات داخلية استُخدمت أثناء البناء. وتشير الأدلة أيضا إلى أن العمال لم يكونوا عبيدا، بل كانوا عمّالًا مهرة يعيشون في مجتمعات منظمة ويعملون ضمن فرق بتنسيق دقيق.