الملك يترأس اجتماعاً في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
وزير الخارجية الإسباني: أي اجتياح بري إسرائيلي للبنان سيكون "خطأ فادحا"
وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري
ميرتس: المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية "خطأ كبير"
لجنة العمل النيابية: ضم عاملي النقل والتوصيل عبر التطبيقات الذكية للضمان الاجتماعي
وزارة الدفاع الإماراتية: 6 وفيات و122 إصابة منذ بدء الاعتداءات
من الخارجية للأردنيين الراغبين بالعودة من الخليج
بلدية غرب إربد تبدأ بتوسعة تقاطع "زحر - كفر رحتا"
الأردن وكازاخستان تبحثان تعزيز التعاون في قطاع النقل وتطوير السكك الحديدية
إعلام إيراني: مقتل 5 في هجوم على طهران
صفارات الإنذار تدوي في الجليل الأعلى
لاريجاني: مضيق هرمز سيخنق الحالمين بالحروب
عاملة آسيوية تنهي حياتها في عمان
إغلاق مصفاة الرويس في أبو ظبي
ارتفاع عدد النازحين في لبنان إلى 667 ألفاً جراء الغارات الإسرائيلية
الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف قواعد أمريكية وإسرائيلية بصواريخ دقيقة وثقيلة
قطر: تداعيات الهجمات على منشآت الطاقة ستطال العالم أجمع
بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع
ترامب: احتمال إجراء محادثات مع إيران وارد ونتائج العملية العسكرية تتجاوز التوقعات
زاد الاردن الاخباري -
أعلنت الحكومة الأسترالية منح خمس لاعبات من المنتخب الإيراني لكرة القدم تأشيرات إنسانية بعد خروجهن من بطولة كأس آسيا.
وقال وزير الهجرة الأسترالي، توني بيرك، إن الشرطة "نقلت اللاعبات إلى مكان آمن"، مضيفاً أن باقي لاعبات الفريق أُبلغن بأنهن مرحب بهن للبقاء في البلاد.
وتابع: "إنهن يرغبن في التأكيد على أنهن لسن ناشطات سياسيات، بل رياضيات يرغبن في البقاء بأمان"، مشيراً إلى أن المفاوضات استمرت عدة أيام.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد دعا الاثنين السلطات الأسترالية إلى منح اللجوء للاعبات منتخب إيران لكرة القدم، محذراً من إعادتهن إلى إيران "حيث من شبه المؤكد أن يواجهن القتل"، على حد تعبيره، واعتبر أن مصيرهن سيكون مهدداً إذا أُجبرن على العودة.
وكانت مصادر لبي بي سي قد أفادت سابقاً بأن خمس لاعبات من المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات لجأن إلى منزل آمن في أستراليا بعد خروج الفريق من بطولة كأس آسيا.
وكان من المقرر للاعبات أن يعدن إلى بلادهن، إلا أن مشجعين أثاروا مخاوف بشأن سلامتهن عند عودتهن لإيران بعد أن امتنع الفريق عن ترديد النشيد الوطني قبل مباراته الأولى أمام كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي.
وأثار هذا القرار انتقادات في إيران، حيث اتهم أحد المعلقين المحافظين الفريق بـ"الخيانة في زمن الحرب" وطالب بعقوبة قاسية.
وكان مئات المشجعين قد تجمعوا حول حافلة المنتخب الإيراني، الملقب بـ"لبؤات إيران"، أثناء مغادرتها ملعب غولد كوست مساء الأحد، مرددين هتافات: "أنقذوا فتياتنا".
ويوم الاثنين، شهدت بي بي سي أحداثاً دراماتيكية داخل الفندق الذي يقيم فيه الفريق، عندما غادرت عدة لاعبات بهو الفندق معاً بعد حديثهن مع ناشطين.
وبعد وقت قصير من مغادرتهن، دخلت مجموعة ثانية، ضمت مترجماً والمدربة الرئيسية، إلى الفندق في حالة من الارتباك والقلق، وهرعت عبر الممرات قبل أن تعود إلى غرفها.
وكان كريغ فوستر، القائد السابق لمنتخب أستراليا لكرة القدم وأحد أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان، قد قال في وقت سابق إن الناشطين لديهم "مخاوف مبررة وجدية للغاية بشأن سلامتهن".
وأضاف في حديث لبي بي سي: "عندما يشارك أي فريق في بطولة ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم أو الاتحاد الآسيوي، يجب أن يكون له الحق في الأمان والحصول على دعم خارجي للتعبير عن أي مخاوف تتعلق بسلامته الآن أو في المستقبل".
وفي مباراتهن الثانية أمام أستراليا، ثم في المباراة الأخيرة يوم الأحد أمام الفلبين، أنشدت لاعبات المنتخب الإيراني النشيد الوطني وأَدّين التحية العسكرية أثناء عزفه، ما دفع منتقدين للاعتقاد بأنهن أُجبرن على ذلك من قِبل عناصر من الحرس الثوري الإيراني الذين رافقوا البعثة.
"لا يستطعن التحدث بحرّية"
قالت دينيز توبتشي، التي سافرت لدعم الفريق في مباراته الأخيرة، تعليقاً على قرار اللاعبات التزام الصمت خلال عزف النشيد الوطني في المباراة الأولى: "بصراحة لم نكن نتوقع ذلك، لأننا نعلم أن القيام بمثل هذه الخطوة أمر كبير للغاية". وأضافت: "نحن فخورون بهن".
وكانت توبتشي واحدة من بين مئات أفراد الجالية الإيرانية في أستراليا الذين حضروا المباراة يوم الأحد. وخلال عزف النشيد الوطني، الذي لا يعترف به بعضهم، أطلقوا صيحات استهجان وهتافات ساخرة.
وفي منتصف الشوط الأول، رفع العديد منهم أيضاً علم الأسد والشمس، الذي كان يمثل العلم الرسمي لإيران قبل الثورة الإسلامية عام 1979. وقد أُدخلت هذه الأعلام إلى الملعب خلسة تحدياً للافتات خارجية تشترط عرض العلم الرسمي الحالي لإيران فقط.
ورغم الدعم الحماسي من المشجعين، فإن التفاعل بين الجماهير واللاعبات خلال المباراة كان محدوداً للغاية.
وفي لحظة لافتة، أرسلت إحدى اللاعبات التي كانت تتلقى العلاج على جانب الملعب قُبلة نحو المدرجات، ما قوبل بتصفيق حار من الجمهور.
وفي حين اصطف منتخب الفلبين لشكر جماهيره بعد نهاية المباراة، غادرت لاعبات إيران أرض الملعب بسرعة.
وقالت ناز صفوي، التي حضرت المباريات الثلاث للفريق: "إنهن لا يستطعن التحدث بحرّية لأنهن يتعرضن للتهديد". وأضافت: "نحن هنا لنُظهر لهن أننا ندعمهن بالكامل".
ولا يزال غير واضح ما إذا كانت بقية اللاعبات سيرغبن في هذا الخيار، أو ما العواقب التي قد تواجهها عائلاتهن في إيران في حال قررن ذلك.
وقال كريغ فوستر، الذي لعب دوراً بارزاً في مساعدة منتخب أفغانستان للسيدات على الفرار من حكم طالبان عام 2021،
"لقد احتُجزن فعلياً من قبل إدارة المنتخب الإيراني داخل الفندق، ومُنعن من التواصل مع أفراد من المجتمع الخارجي أو الأصدقاء أو العائلة أو أي شبكات دعم، سواء كانوا محامين أو غيرهم".
وأضاف قائلاً "قد تكون لدى بعضهن مخاوف، وربما لا تشعر أخريات بذلك. لكن ما نعرفه أن معظمهن لديهن عائلات في الوطن، وبعضهن لديهن أطفال هناك. وحتى لو عُرض عليهن البقاء في أستراليا إذا شعرن بعدم الأمان، فقد لا تقبل كثيرات هذه الفرصة. الأهم الآن هو أن يُعرض عليهن هذا الخيار".
وفي المؤتمر الصحفي بعد المباراة يوم الأحد، قالت المديرة الفنية للفريق مرزية جعفري، "نحن ننتظر العودة بفارغ الصبر. شخصياً، أود العودة إلى بلدي في أقرب وقت ممكن وأن أكون مع أبناء وطني وعائلتي".
وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ لقناة "إيه بي سي" يوم الأحد، قبل المباراة، "نحن نقف متضامنين مع رجال ونساء إيران، وخصوصاً النساء والفتيات الإيرانيات".
وأضافت: "من الواضح أن هذا نظام قمع شعبه بوحشية".
وعندما غادرت حافلة اللاعبات الملعب مساء الأحد، رفعت لافتات كتب عليها "ابقين بأمان في أستراليا… تحدثن إلى الشرطة" و"إذا لم يكن منزلكن آمناً… فبيتي مفتوح".
وذهب بعض المشجعين أبعد من ذلك، إذ حاولوا تجاوز الشرطة وإبطاء تقدم الحافلة في الطرق الضيقة المحيطة بالملعب.
وكانت اللاعبات جالسات داخل الحافلة يشاهدن ما يحدث تحت المطر خارجها. وشوهدت بعضهن يصورن المشهد عبر نوافذ الحافلة بهواتفهن. ظهرت ابتساماتهن ولوّحن للجماهير، لكن بدت على بعض الوجوه أيضاً ملامح جدية. كما شوهدت إحدى الراكبات على الأقل وهي تغلق ستارة نافذة الحافلة.
وفي نهاية المطاف، تمكنت الحافلة من الوصول إلى الطريق الرئيسي والتوجه نحو فندق الفريق، الذي يبعد نحو 15 دقيقة بالسيارة، تاركة وراءها عدداً من المشجعين وهم يبكون وينتحبون.
وفي يوم الاثنين، فُرضت إجراءات أمنية مشددة في المنتجع من فئة خمس نجوم الذي يقيم فيه الفريق، حيث تمركزت الشرطة الفيدرالية خارج مكتب الاستقبال، بينما لم تظهر أي من اللاعبات، رغم وجود بعض أعضاء الوفد الإيراني في المناطق المشتركة بالفندق.