أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
ترامب يشتري سندات بقيمة 51 مليون دولار على الأقل في آذار رئيس وزراء باكستان يقول إنه تحدث مع رئيس إيران بشأن الوضع في المنطقة بزشكيان يدعو الإيرانيين إلى ترشيد استهلاك الطاقة %53.44 نسبة الاقتراع النهائية في الانتخابات المحلية الفلسطينية في الضفة الغربية ترمب يطلب من مراسلة (نيويورك تايمز) مغادرة باكستان برسالة خاصة نتنياهو يوجّه الجيش الإسرائيلي بشن هجمات قوية على أهداف حزب الله الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة غدا أطعمة ومشروبات تدمر فعالية الأدوية الأمعاء والدماغ .. كيف تؤثر البكتيريا النافعة على المزاج والسعادة؟ عراقجي: ننتظر لتبيان ما إذا كانت واشنطن جادة بشأن الدبلوماسية شخص يقتل أطفاله الثلاثة في الكرك 3 شهداء في غارة للاحتلال الإسرائيلي على شمال غزة بزشكيان: الأعداء يسعون للفتنة بين المسلمين رئيس بلدية جرش يدعو لرفع مستوى الخدمات في المدينة الحرفية ترامب: "لا أحد يعرف من المسؤول" في إيران الوحدات يتعثر أمام الجزيرة بدوري المحترفين صلاح يغادر الملعب أثناء مباراة كريستال بالاس بسبب الإصابة هل سيتم استئناف الحرب بين أمريكا وإيران؟ .. ترمب يجيب #عاجل تعميم من وزارة التعليم العالي بخصوص طلبة خدمة العلم في الأردن القضاء السوري يشرع في محاكمة شخصيات بارزة من عهد الأسد
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام العرب بين كماشة المشروعين: أين تكمن مصلحتنا...

العرب بين كماشة المشروعين: أين تكمن مصلحتنا الحقيقية؟

08-03-2026 08:39 AM

بقلم: م.خالد سليم ابومزهر الخزاعلة - يعيش العقل السياسي العربي اليوم حالة من التيه بين مشروعين إقليميين يتصارعان على أرضنا وبمقدراتنا مشروع إيراني يسعى لتوسيع نفوذه عبر تصدير الثورة والسيطرة على العواصم ومشروع إسرائيلي توسعي يسعى للهيمنة المطلقة وإعادة ترسيم المنطقة وفق أطماعه. وبين مطرقة تل أبيب و سندان طهران يبرز السؤال الوجودي: مع من نقف؟ وأين تكمن مصلحتنا؟

إن محاولة حصر الخيارات العربية في المفاضلة بين انتصار إيران أو انتصار إسرائيل هي فخ ذهني بامتياز. فالمصلحة العربية لا يمكن أن تتحقق بالوقوف خلف مشروع يستهدف تفتيت الدولة الوطنية العربية وتحويلها إلى مجرد ساحات تابعة لطهران كما أنها لا تتحقق بالارتهان لمشروع صهيوني يرى في العرب مجرد أدوات أو جغرافيا قابلة للضم والقضم.

انتصار إيران الكامل: يعني تكريس نموذج الدولة داخل الدولة واستكمال المد الذي أضعف مؤسسات سيادية في عواصم عربية عدة مما يهدد السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي العربي.

انتصار إسرائيل الكامل: يعني إطلاق يد القوة العسكرية الغاشمة لتصفية القضية الفلسطينية نهائياً وفرض سلام القوة الذي يلغي الحقوق التاريخية ويجعل من دول المنطقة مجرد توابع اقتصادية وأمنية.

سيناريو خاسر - خاسر : هل هو الحل؟
يرى بعض المحللين أن مصلحة العرب تكمن في استنزاف الطرفين لبعضهما البعض أي حالة لا غالب ولا مغلوب. ورغم أن هذا السيناريو قد يبدو مغرياً لإضعاف الخصوم الإقليميين إلا أن خطورته تكمن في أن ساحة المعركة هي الأرض العربية. فالصواريخ التي تتبادلها الأطراف تمر فوق رؤوسنا
والاقتصاد الذي ينهار هو اقتصادنا والأمن الذي يتزعزع هو أمن مواطنينا.

إن موازين القوى وإن كانت تميل تقنياً لصالح التحالف الأمريكي الإسرائيلي إلا أن التاريخ علمنا أن القوة العسكرية وحدها لا تصنع استقراراً. مصلحتنا لا تكمن في دمار المنطقة بل في توازن الضعف الذي يجبر الجميع على العودة إلى طاولة التفاوض واحترام سيادة الدول العربية.

أين نقف إذن؟
الموقف العربي، والأردني تحديداً بحكم موقعه الجيوسياسي الحساس يجب أن ينطلق من مبدأ العروبة أولاً. مصلحتنا تكمن في:

استعادة الدولة الوطنية: تقوية الجبهات الداخلية العربية لتكون عصية على الاختراق الإيراني والابتزاز الإسرائيلي.

رفض التبعية: التوقف عن كوننا صدى لصراعات الآخرين وبناء
كتلة عربية وازنة تفرض شروطها كلاعب أصيل لا كملعب.

الحل العادل لفلسطين: إدراك أن استمرار الظلم في فلسطين هو الوقود الذي تتغذى عليه المشاريع الإقليمية لتبرير تمددها.

إن مصلحة العرب ليست في خندق طهران ولا في ركاب تل أبيب. مصلحتنا في مشروع عربي ثالث يرفض الهيمنة بكل أشكالها. إن انتصار أي من الطرفين على حساب الآخر بشكل ساحق سيجعل من العرب الضحية التالية. لذا فإن الحكمة تقتضي العمل على نزع فتيل الانفجار الشامل مع بناء قوة عربية ذاتية تمنع أي مطرقة من الطرق على رؤوسنا وأي سندان من سحق مستقبل أجيالنا .








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع