أحمد الشرع يوكل مهمة قيادة حراسته إلى أردني
"بشرة نضرة ومشرقة في رمضان: دليلك الشامل للعناية الذاتية
الشيباني يبحث "محاسبة الأسد" مع رئيسة الجنائية الدولية
وزير التربية والتعليم: تطوير الإشراف التربوي لتعزيز جودة التعليم وتحقيق التميز في المدارس
زعيم كوريا الشمالية يشيد بشجاعة جنوده المقاتلين في روسيا
شركة أمريكية أمّنت "مؤسسة غزة الإنسانية" تبحث عن دور جديد في القطاع
إدارة ترمب تلغي "الحماية المؤقتة" للاجئين اليمنيين
بطلان محاكمة طلاب بجامعة ستانفورد بشأن احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين
نائبة أمريكية: على واشنطن إعادة النظر في الدعم غير المشروط لإسرائيل
تسرب مائي بجناح الموناليزا في اللوفر
مديرية تربية الطيبة والوسطية تنظم حملة تبرع بالدم تحت شعار "عطاؤك حياة" في مدرسة كفر أسد
تنكيل وإرهاب .. مشاهد اقتحام بن غفير لسجن عوفر تثير غضبا واسعا
3 مصابين برصاص الاحتلال ونسف مبان في خان يونس ورفح
رئيس حزب الجماعة الإسلامية يقر بهزيمته في انتخابات بنغلاديش
تحديد المهم يحقق لك حياة أفضل .. إليك نصائح
لجنة غزة: الاستعداد لتسليم مؤسسات القطاع يمهد لإدارتنا المرحلة الانتقالية
بسبب إغراق سفينة مستشفى .. مثلت ألمانيا أمام محكمة دولية
محامي إبستين يهدد بمقاضاة باسم يوسف .. فما السبب؟
افتتاح القمة الأفريقية بأديس أبابا ودعوات لاستفادة شعوب القارة من مواردها
زاد الاردن الاخباري -
خلال فترة الحربين العالميتين، تحولت السفن المدنية بأكثر من مناسبة لأهداف للقوى المتحاربة. فأواخر يناير 1945، استهدف السوفييت سفينة (Wilhelm Gustloff)، التي كانت بصدد إجلاء عدد كبير من المدنيين، وتسببوا في مقتل نحو 7 آلاف شخص.
وقبلها، استهدف الألمان خلال نفس الحرب سفنا سوفيتية أخرى مثل السفينتين أرمينيا، التي تسبب غرقها في مقتل نحو 5 آلاف شخص، وجورجيا التي غرقت متسببة في مقتل نحو 3 آلاف من ركابها.
كما تنضم إلى القائمة الطويلة، السفينة المستشفى الكندية (HMHS Llandovery Castle). فخلال الحرب العالمية الأولى، استهدف الألمان هذه السفينة وتسببوا في مقتل أغلب ركابها الذين كانوا من الطواقم الطبية.
بنيت السفينة لاندوفري كاستل بأحواض بناء السفن بغلاسكو بإسكتلندا. وقد اكتملت أشغال بناء هذه السفينة خلال شهر سبتمبر (أيلول) 1913 قبل أن يتم إنزالها بالماء لتباشر مهامها بحلول جانفي (يناير) عام 1914. وحسب التصاميم، تجاوز طول هذه السفينة 152 مترا بينما قدر عرضها بأكثر من 19 مترا. وبالتزامن مع ذلك، بلغ وزن لاندوفري كاستل ما يزيد عن 10500 طن كما زودت بمحركات سمحت لها ببلوغ سرعة قدرت بنحو 15 عقدة.
وبالبداية، عملت لاندوفري كاستل بمجال النقل المدني واختصت في نقل الركاب والبضائع وقادت رحلات لصالح مؤسسة يونيون كاستل لاين (Union-Castle Line) ما بين لندن وشرق وغرب أفريقيا.
خلال الحرب العالمية الثانية، صودرت السفينة لاندوفري كاستل من قبل البحرية البريطانية وأرسلت نحو كندا أين عملت كسفينة مستشفى خصصت لنقل المصابين بين المدن الأوروبية وميناء هاليفاكس (Halifax).
مطلع العام 1917، أعلنت ألمانيا العودة لحرب الغواصات الشاملة بالمحيط الأطلسي. ومن خلال هذا الإجراء، اتجهت ألمانيا لإسهداف جميع السفن، حتى المحايدة منها، المتجهة نحو بريطانيا أملا في قطع الإمدادات عنها وتجويعها. وفي الأثناء، أثار هذا القرار الألماني غضب السلطات الأميركية التي فكرت جديا في دخول الحرب ضد ألمانيا.
يوم 27 يونيو (حزيران) 1917، تواجدت السفينة المستشفى لاندوفري كاستل عند السواحل الجنوبية الأيرلندية. وهنالك، تعرضت هذه السفينة لهجوم مباشر من طرف الغواصة الألمانية يو 86 (U-86) التي استهدفتها بطربيد. وبهذا الهجوم، أحدث الطربيد ثقبا كبيرا بهيكل السفينة مما أدى لتسرب المياه لداخلها بشكل سريع وغرقها بفترة قدرت بحوالي 10 دقائق. وحسب ما أثبتته التحقيقات، استهدفت الغواصة الألمانية السفينة لاندوفري كاستل على الرغم من حلمها لعلامة الصليب الأحمر وتحريم القوانين الدولية لعملية استهداف مثل هذا النوع من السفن.
عقب هذا الهجوم، تمكن عدد من طاقم السفينة لاندوفري كاستل من النجاة بحياتهم بفضل زوارق النجاة التي صعدوا إليها. وفي غضون ذلك، اقتربت الغواصة الألمانية يو 86 من قوارب النجاة وطفت للسطح قبل أن يقدم طاقمها على استهداف الناجين بنيران الرشاشات.
حسب تقارير تلك الفترة، نقلت السفينة المستشفى لاندوفري كاستل لحظة استهدافها 258 شخصا كان من ضمنهم 102 عامل بالمجال الطبي، أطباء وممرضين، إضافة لجرحى حرب وطاقم السفينة. وخلال هذا الهجوم، لم يتمكن سوى 24 شخص فقط من النجاة بينما توفي البقية المقدر عددهم 234 شخصا. من جهة ثانية، كان من ضمن الضحايا عدد كبير من الممرضين والأطباء.
مع نهاية الحرب العالمية الأولى وهزيمة ألمانيا، عادت قضية هذه السفينة المستشفى للواجهة. وخلال محاكمة ليبزغ (Leipzig) لجرائم الحرب، مثلت مسألة لاندوفري كاستل واحدة من قضايا جرائم الحرب المطروحة.