دول الخليج تتعرض لهجمات جديدة بالصواريخ والمسيّرات
زيلينسكي: ناقشت إنتاج الأسلحة المشترك مع رئيس وزراء هولندا
مجلس جامعة الدول العربية يدين الاعتداءات الإيرانية على الأردن ودول عربية ويدعو لوقف فوري للهجمات
مسؤول اردني سابق : الغاز يكفي لـ 10 أيام وكلفة توليد الكهرباء سترتفع
الأردن يدين اعتداءات المستوطنين الإرهابية المتواصلة ضدّ الفلسطينيين
العيسوي: الأردن بقيادة الملك صوت متزن في محيط مضطرب
الإمارات تنفي تنفيذ ضربات في ايران
بعد رونالدو .. ترامب يستضيف ميسي في البيت الأبيض
كريستيانو رونالدو يسافر إلى مدريد
الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جنديين في جنوب لبنان
جمعية حماية المستهلك تطالب بوقف تصدير الخضار وفرض سقوف سعرية خلال رمضان
394 شهيدا في لبنان جراء العدوان الإسرائيلي
ترمب لبريطانيا: لسنا بحاجة لحاملتيْ طائراتكم ولن ننسى
إسرائيل تعلن اغتيال السكرتير العسكري الجديد في ايران
انطلاق بطولات الفئات العمرية لكرة اليد في 28 من الشهر الحالي
القاضي يدعو لجنة العمل النيابية لوضع مصلحة المشتركين نصب أعينها بقانون الضمان الاجتماعي
مصر .. الدولار يكسر حاجز 52 جنيها للمرة الأولى في السوق المصرفية
إصابات بهجوم إيراني جديد يستهدف تل أبيب
أمنستي تتهم إسرائيل باستهداف النساء والفتيات في غزة عبر تدمير الصحة الإنجابية
زاد الاردن الاخباري -
في كل مرة تمدين يدك نحو أنبوب الواقي الشمسي قبل الخروج من المنزل، قد لا تدركين أنك تمسكين بمنتج يحمل خلفه قروناً من التطور، والتجارب، والتاريخ. لم تكن حماية البشرة من الشمس أمراً جديداً على النساء، بل هي عادة قديمة بدأت منذ الحضارات الأولى، ولكنها تطورت بشكل مذهل حتى أصبحت اليوم جزءاً لا يتجزأ من روتين العناية بالبشرة في كل بيت.
في هذا التقرير، نأخذك في رحلة شيقة عبر الزمن؛ لتتعرفي إلى بداية استخدام الواقي الشمسي، كيف كانت المرأة قديماً تحمي نفسها من الشمس، وكيف تطورت تلك الحماية؛ لتصبح اليوم علماً متقدماً مدعوماً بالتكنولوجيا والبحوث.
البداية في الحضارات القديمة: الطبيعة أول مختبر
المرأة عبر التاريخ كانت دوماً حريصة على جمالها، ولاحظت منذ أقدم العصور أن الشمس قد تترك آثاراً غير مرغوبة على بشرتها. ولذلك، بدأت في ابتكار وسائل طبيعية تحميها من أشعتها، حتى دون أن تعرف المفهوم العلمي للأشعة فوق البنفسجية.
مصر القديمة (حوالي 3000 قبل الميلاد):
في زمن كليوباترا، لم يكن هناك أنبوب "SPF 50"، لكن النساء المصريات استخدمن مستخلصات النباتات والزيوت الطبيعية لحماية بشرتهن من الشمس. من أشهرها:
زيت اللوز وزيت بذور السمسم: اعتقد أن لهما قدرة على ترطيب البشرة وتشكيل حاجز طبيعي ضد الحرارة.
الطين الأبيض ومساحيق المعادن: كانت تستخدم على الوجه والجسم لعكس أشعة الشمس.
الهند القديمة وطب الأيورفيدا:
الهندوس القدماء استخدموا معاجين عشبية مكونة من خشب الصندل والكركم وبعض الزيوت النباتية. كانت هذه الخلطات لا تحمي فقط من الشمس، بل كانت تمنع أيضاً الالتهابات، وتعطي البشرة مظهراً نضراً.
الصين واليابان:
النساء في الصين القديمة واليابان كنَّ يُفضلن البشرة البيضاء كرمز للنقاء والمكانة الاجتماعية. لذا استخدمن مظلات من الحرير، وأقنعة الأرز، ومعاجين من اللؤلؤ المجفف لتفتيح البشرة وحمايتها من الشمس.
القرن التاسع عشر: بداية الاهتمام العلمي
في أواخر القرن التاسع عشر، بدأ العلماء يفهمون تأثير الشمس على الجلد، خاصة بعد ربطها بحروق الجلد والسرطانات. وبدأت التجارب الأولى على مواد يمكن أن تعكس أو تمتص الأشعة فوق البنفسجية.
أهم الملاحظات العلمية:
تم التعرف إلى الأشعة فوق البنفسجية (UV) لأول مرة في هذا العصر.
لاحظ الأطباء أن العاملين في الشمس لساعات طويلة يصابون بأمراض جلدية مزمنة.
بدأت محاولات استخدام أكسيد الزنك وأكسيد التيتانيوم كمستحضرات حاجبة للشمس، لكنها كانت بدائية جداً، وذات ملمس ثقيل ولون أبيض ظاهر على الجلد.
بدايات القرن العشرين: أول واقٍ شمسي تجاري
1930 - 1940: البداية الرسمية
1938: الكيميائي السويسري فرانز غريتر ابتكر أول منتج يحمي الجلد من الشمس بعد تعرضه لحروق شمسية أثناء تسلقه للجبال. أسماه "Gletscher Crème"، وهو أصل ما أصبح لاحقاً علامة Piz Buin الشهيرة.
كان يحتوي على مكونات تمتص الأشعة فوق البنفسجية، لكنه كان بدائياً مقارنة باليوم.
1944: الجيش الأمريكي طلب تركيبة خاصة للجنود
خلال الحرب العالمية الثانية، كلف الجيش شركة لإنتاج كريم يحمي الجنود من شمس المحيط الهادئ. تم تطوير منتج يسمى Red Vet Pet، وهو عبارة عن قاعدة بترولية سميكة، ويعتبر أحد أوائل منتجات الوقاية من الشمس المنتجة على نطاق واسع.
الخمسينيات إلى السبعينيات: ولادة عامل الحماية SPF
في هذه المرحلة، بدأت مفاهيم أكثر تطوراً تظهر، مثل عامل الحماية من الشمس SPF (Sun Protection Factor)، والذي أصبح المعيار لقياس قوة الواقي الشمسي.
1962: إدخال مفهوم SPF
العالم Franz Greiter نفسه ابتكر مفهوم SPF، الذي يقيس المدة التي يمكن أن تقضيها البشرة تحت الشمس قبل أن تحترق مقارنة بالبشرة غير المحمية.
SPF 2، 4، 8 كانت الأرقام الشائعة، وبدأ استخدام هذه التسمية على المنتجات.
منتجات بارزة:
ظهور علامات تجارية مثل Coppertone، التي قدمت إعلانات شهيرة لطفلة صغيرة وكلب يسحب ملابس السباحة؛ ليظهر الفرق بين البشرة المحمية وغير المحمية.
من الثمانينيات إلى التسعينيات: التوسع والتحسين
مع زيادة الوعي حول سرطان الجلد والتعرض الطويل للشمس، بدأ الباحثون بتطوير منتجات:
تحمي من UVA و UVB وليس فقط UVB.
ذات ملمس خفيف لا يترك أثراً أبيض.
مقاوِمة للماء.
تشمل مضادات أكسدة للحماية من الأضرار الخلوية.
أصبح الواقي الشمسي جزءاً من الحياة اليومية، وخاصة مع تزايد التحذيرات الصحية من التعرض الزائد للشمس.