وزير الصحة يعلن عن مشاريع صحية واسعة في الكرك وتوسيع خدمات الطبابة عن بعد
يسرائيل هيوم: هكذا سيبدو الهجوم الأمريكي على إيران
القضاة يفتتح «جوردن فود» العاشر ويؤكد استقرار أسعار السلع وتوفرها خلال رمضان
الغذاء والدواء تغلق مصنع تعبئة تمور وتضبط 5 أطنان منتهية الصلاحية
فوز ساحق لحزب رئيسة وزراء اليابان في الانتخابات التشريعية
أمريكا تتوصل لاتفاق نووي مع أرمينيا وتبرم أول صفقة عسكرية
مرشح جمهوري لمنصب حاكم فلوريدا: حائط المبكى جدار غبي
18 شهيدا ومصابا وعمليات نسف ضخمة في غزة
يوم طبي مجاني في لواء الكورة غداً
مطالبات أوروبية بالتحقيق في فضيحة إبستين
مقتل 5 بتحطم مروحية في قاعدة عسكرية جنوبي ليبيا
الضفة بقبضة المستوطنين والاحتلال يحوّلها إلى "سوق عقارات" إسرائيلي
الأمم المتحدة تحذّر من أن الوقت ينفد أمام الأطفال في السودان
عدد ساعات الصيام في رمضان 2026 بالدول العربية
وفاة شخص وإصابة 6 آخرين بحريق في مصفاة بيجي بالعراق
أمطار استثنائية تودي بحياة 13 شخصاً في كولومبيا
الملك تشارلز (مستعد لدعم) الشرطة أثناء تحقيقاتها في صلة شقيقه بإبستين
طلب نتنياهو استبدال ختم "فلسطين" على جوازات معبر رفح يثير تساؤلات
الحسين يفوز على الاستقلال الإيراني بهدف نظيف في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال آسيا
زاد الاردن الاخباري -
في خطوة تشكل انقلابا جذريا في طريقة إدارة الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، صادقت الحكومة الإسرائيلية، على نقل صلاحيات واسعة كانت حكرا على جيش الاحتلال إلى وزارات مدنية يقودها وزراء مستوطنون.
هذا التحول لا يقتصر على زيادة عدد الوحدات الاستيطانية، بل يهدف إلى إحداث "ضم إداري" عبر تحويل الضفة الغربية إلى ما يشبه "سوق عقارات" مفتوحا للاستثمار والاستيطان الإسرائيلي، وإخراجها من دائرة المفاوضات الدولية أو الاحتلال العسكري التقليدي.
كما قامت إسرائيل بسحب صلاحيات السلطة الفلسطينية وإنشاء نظام قضائي موازٍ للمستوطنين، فما هي تفاصيل هذه القرارات؟ وما تداعياتها؟
احتلال عسكري غير مرئي
تمثل قرارات مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي (الكابينت) تحولا إستراتيجيا في طريقة احتلال الضفة الغربية، فبدلا من سيطرة جيش الاحتلال، تنقل القرارات الجديدة صلاحيات واسعة مباشرة إلى المجالس الاستيطانية والإدارة المدنية الإسرائيلية.
وتسعى إسرائيل من خلال هذا الانقلاب الإداري إلى "تقليل الانخراط العسكري المباشر" في حياة سكان الضفة.
وتهدف هذه الحيلة بالدرجة الأولى إلى تقليل الضغط الدولي والملاحقات القانونية في المحاكم الدولية، فعندما تدار الضفة عبر "وزارات مدنية" وموظفين "مدنيين"، تحاول إسرائيل تقديم الواقع للعالم كأنه "نزاع إداري" أو "تنظيمي" وليس احتلالا عسكريا.
دوافع اقتصادية وأخرى سياسية
وتهدف إسرائيل من وراء هذه القرارات إلى حصول المجالس الاستيطانية على تمويل مباشر من الوزارات الإسرائيلية المختلفة، وهذا يعني ضخ أموال ضخمة لتطوير المستوطنات دون المرور عبر القنوات العسكرية التقليدية.
وفق القرارات الجديدة يمكن للمجالس الاستيطانية الحصول على تمويل مباشر وهائل من ميزانيات الوزارات الإسرائيلية المختلفة (المواصلات، الإسكان، التراث، المالية)، ويهدف التدفق المالي إلى:
تقليل التكلفة: عبر تحميل المجالس الاستيطانية عبء الإدارة اليومية وجذب الاستثمارات الخاصة.
التطبيع الاقتصادي: جعل السكن في الضفة خيارا اقتصاديا جذابا للإسرائيليين بسبب الدعم الحكومي الهائل للخدمات المدنية هناك.
سوق عقارات مفتوح
وتعد الركيزة الأساسية لهذا التحول الجذري هي إلغاء العديد من القيود الإدارية التي كانت تمنع أو تعرقل نقل ملكية الأراضي إلى المستوطنين.
وتحمل القرارات الإسرائيلية دوافع اقتصادية وسياسية عميقة، إذ تهدف إلى تحويل الضفة الغربية إلى "سوق عقارات" مفتوح للاستثمار الإسرائيلي.
وتاريخيًّا، كانت الأراضي في الضفة تخضع لقوانين بعضها أردني يعود إلى ما قبل عام 1967، وكان شراء الأراضي من قبل "أفراد" إسرائيليين يتطلب موافقات عسكرية معقدة، وكان يُحظر بيع أراضي الضفة لغير العرب.
وألغت القرارات الجديدة هذه القيود، وأتاحت للمستوطنين -أفرادا- شراء الأراضي مباشرة من الفلسطينيين أو عبر شركات وسيطة، مما يحول الأرض من مورد إستراتيجي للصراع إلى "سلعة عقارية" خاضعة لقوانين العرض والطلب الإسرائيلية.
وهذا يعني أن إسرائيل تسعى لفرض واقع ديمغرافي وجغرافي جديد عبر "الشراء" وليس فقط عبر "المصادرة العسكرية"، مما يجعل عملية فك الارتباط بهذه الأراضي مستحيلة مستقبلا.
ومع زيادة المعروض من العقارات تأمل إسرائيل أن ينعكس ذلك على سوق العقارات الإسرائيلي من خلال خفض الأسعار.