سلطة إقليم البترا تؤكد دعم معسكر «النشامى» للمبارزة استعدادًا لبطولة آسيا
التسعيرة المسائية: الذهب يواصل صعوده اليوم
الأردن .. الاتحاد العام لنقابات العمال يرفض زيادة أيام عطلة القطاع العام
دبي تواصل تحطيم الأرقام القياسية .. 19.59 مليون زائر دولي في 2025
نادي الأسير الفلسطيني: إعدام الأسرى ذروة الإبادة المستمرة
حرب كلامية بين إريتريا وإثيوبيا
وفاة ملكة جمال شابة بعد حادث مأساوي أمام سكنها الجامعي
"زين" تُطلق موجة جديدة من الابتكار والاستثمار الجريء في فعالية Demo Day Zain
لاريجاني إلى مسقط وخامنئي يدعو لمسيرات والبرلمان يتمسك بالصواريخ
"أطفال أتراك في صناديق" مقابل 300 دولار .. هل فعلا اشتراهم إبستين؟
إليسا تعتذر من الجمهور بسبب فستانها
سموتريتش في نعلين: قرارات لتعزيز الاستيطان وإلغاء الحواجز في الضفة
ندوة في الطفيلة تناقش دور المحافظة في بناء السردية الأردنية
بالأرقام .. لامين جمال نجم برشلونة يتفوق على ميسي ومبابي
مصر .. اعتذار دنيا الألفي عن «فيديو التراشق بالألفاظ»
علاج مبتكر يفتح أفقا جديدا في مواجهة سرطان الكلى
أبو غزالة يقترح: 6 أيام عمل للجميع وإلغاء العطلة المدرسية الصيفية
مكمل غذائي شائع يقلل سلوك العنف؟ .. اعرف التفاصيل
مركب طبيعي من الألوفيرا قد يكون خطوة واعدة في علاج ألزهايمر
زاد الاردن الاخباري -
تحولت فرحة حسام يوسف (44 عامًا)، المقيم في مصر، إلى صدمة عندما أُبلغ رسميًا بمنعه من العودة إلى قطاع غزة، فقط لأنه غادر قبل السابع من تشرين الأول 2023، تاريخ بدء العدوان الإسرائيلي. ما كان يوما ما رحلة دراسية إلى مصر أصبح اليوم فراقًا مستمرًا عن زوجته وأطفاله في غزة، بسبب قرار إسرائيلي يقضي بمنع العائدين الذين غادروا قبل العدوان من العودة إلى ديارهم.
يوسف، الأب لخمسة أطفال من سكان مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، يعيش اليوم في القاهرة في حالة نفسية قاسية، بعدما أُغلق أمامه باب العودة إلى عائلته وبيته. يقول يوسف، وهو يتحدث بصوتٍ يعتصره الألم: "غادرت غزة قبل ثلاثة أشهر من العدوان للدراسة. كانت الأمور طبيعية إلى أن حل السابع من تشرين الأول. منذ ذلك التاريخ وأنا أعيش كابوسًا، أتابع أخبار القطاع بألم، وكلما قرأت عن دمار ودماء حول منطقتنا السكنية، شعرت بالجنون والخوف على أطفالي."
ويضيف: "أصبحت بلا عائلة، بلا أهل، بلا أولاد، وحيدًا في الخارج بينما عائلتي في الداخل تواجه الموت وحدها."
الصدمة لم تقتصر على يوسف، فزوجته وأطفاله يعيشون نفس الألم. تقول الزوجة: "وقع الخبر كالصاعقة. أطفالي بحاجة إلى والدهم، وأعيش في حالة نفسية صعبة. لا نعلم ما مصيرنا في ظل هذا القرار المجحف، وكأن ما عانيناه خلال العدوان لم يكن كافيا."
هذه المعاناة تشاركها العديد من الأسر الغزية التي كانت قد غادرت إلى مصر قبل العدوان، لتتحول حياتهم إلى مأساة بعد أن أغلقت السلطات الإسرائيلية أمامهم أبواب العودة. من بين هؤلاء، كانت سهام رزق (40 عامًا)، التي خرجت مع والدتها للعلاج قبل الحرب. تقول سهام: "خرجت من غزة لمرافقة والدتي التي كانت تعاني من ورم في الغدة النخامية، ولم أتخيل أن العلاج سيؤدي إلى فراق طويل. اليوم، أُبلغنا أننا لن نتمكن من العودة لأننا غادرنا قبل الحرب. ماذا عن أطفالي؟ لم أرهم منذ ثلاث سنوات، أشعر بالحرمان والقهر."
من جانبها، أعربت حركة "فتح" في قطاع غزة عن استنكارها الشديد لهذا القرار، محذرة من أن إسرائيل تسعى بشكل ممنهج إلى تهجير الشعب الفلسطيني عبر سياسة إغلاق المعابر ومنع العودة. وقال الناطق باسم الحركة، منذر الحايك، إن هذه السياسة تهدف إلى تفريغ الأرض الفلسطينية من سكانها، وهو ما يتناقض مع قرارات المجتمع الدولي التي تضمن حق العودة للاجئين الفلسطينيين.
وقد طالب الحايك المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لتنفيذ اتفاقية 2005 الخاصة بمعبر رفح، التي تضمن فتح المعبر أمام حركة الفلسطينيين ذهابًا وإيابًا، وتقديم الدعم الإنساني للمواطنين المتضررين من هذه السياسة.
وبحسب إحصاءات سفارة فلسطين في القاهرة، يوجد نحو 150 ألف فلسطيني من قطاع غزة في مصر حاليًا، العديد منهم سجلوا بياناتهم من أجل العودة إلى القطاع. لكن معبر رفح، الذي فُتح مؤخرًا، شهد إجراءات قاسية من قبل الاحتلال الإسرائيلي، مما جعل عملية العودة أكثر صعوبة.
يُذكر أن معبر رفح كان قد أغلق في أيار 2024، قبل أن يُعاد فتحه بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الأول 2023. لكن العودة لا تزال مشروطة بأعداد محدودة جدًا وشروط صارمة، مما يفاقم معاناة الأسر الفلسطينية التي تقطعت بهم السبل.