أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
لماذا فقدت المسلسلات الحديثة ثقتها في ذكاء المشاهد؟ الاردن .. الفصل لعامين بدلاً من النهائي للمتورطين بمشاجرة الأردنية إنجاز طبي نادر في معان .. نجاح عملية جراحية معقدة لسيدة تبلغ 107 أعوام انتهاء الاجتماع بين لبنان وإسرائيل بواشنطن والاحتلال يقسم الجنوب إلى 3 اقسام الأمانة: إنارة جسر عبدون وأبراج السادس بألوان العلم الأردني العموش : حكوماتنا تتحدث عن النمو منذ قرن فكيف جاءت المديونية الأمير الحسن يحذر من تصاعد التطرف الإسرائيلي ولي العهد عبر انستقرام: "حرفية كبيرة لنشامى سلاح الهندسة الملكي وزارة الثقافة تعلن برنامجها للاحتفال بـ "يوم العلم" في المحافظات مدير عام المتقاعدين العسكريين يتفقد مكاتب جرش وعجلون البلبيسي: (أكاديمية الإدارة الحكومية) تهدف لتطوير الكوادر لتحسين الخدمات بعد 45 عامًا .. الحمض النووي يكشف جريمة بشعة لـ أم قتلت رضيعتها مجلس الوزراء يقر نظامي رسوم واستخدام الوسائل الإلكترونية للكاتب العدل 2026 حشد ليوم الأسير .. الاحتلال يشن حملة اعتقالات بالضفة وينكل بعشرات العمال استراتيجية وطنية تهدف لتأسيس وتنظيم مركز بيانات وطني احصائي تفاعلي الرئيس اللبناني: لا استقرار طالما تحتل اسرائيل أراضي في الجنوب المنظفات المنزلية تهدد الأطفال .. أرقام تكشف حجم الحوادث خلال 15 عاما الأهلي يفوز على السرحان في افتتاح دوري المحترفين ولي العهد يزور مديرية سلاح الهندسة الملكي الحكومة تقر تعديلًا لتوسيع برامج ومراكز وزارة الشباب
التمسك بالعمل المؤسسي في امتحانات الثانوية العامة: مسؤولية وطنية أمام محاولات التشكيك
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة التمسك بالعمل المؤسسي في امتحانات الثانوية...

التمسك بالعمل المؤسسي في امتحانات الثانوية العامة: مسؤولية وطنية أمام محاولات التشكيك

26-06-2025 12:08 AM

تُعَدُّ امتحانات الثانوية العامة الأردنية محطة وطنية كبرى تحدد مسارات آلاف الطلبة سنويًا، وتعكس التزام الدولة بترسيخ مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص. ويُقاس نضج أي نظام تربوي بقدرته على إدارة هذه الامتحانات وفق أسس علمية راسخة، بعيدًا عن أية تجاذبات سياسية أو ضغوط إعلامية أو عاطفية، مهما بلغ حجمها وتأثيرها المؤقت.

لقد مرّت منظومة التوجيهي الأردني بتطورات كبيرة عززت مكانتها كأداة قياس معيارية يُحتكم إليها بثقة داخل الأردن وخارجه. ولم تأتِ هذه الثقة من فراغ، بل من تراكم خبرات المؤسسات القائمة على إعداد الامتحانات وتصحيحها وفق جداول مواصفات دقيقة وأساليب قياس معتمدة عالميًا.

وفي الدورة الحالية، تكرر مشهد الضغوط والانتقادات، خاصةً عبر بعض وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، وبرزت أصوات تشكك في طبيعة الأسئلة ودرجة صعوبتها. ومن موقع الاختصاص، يمكن القول بثقة إن أسئلة هذا الفصل قد وُضِعَت وفق الأسس العلمية، فجاءت متدرجة الصعوبة بصورة تحقق قياس المستويات المعرفية المختلفة للطلبة، بدءًا من التذكر والفهم وصولًا إلى مهارات التحليل والاستنتاج. وهذه المنهجية ليست ترفًا بل ضرورة لضمان التمايز الأكاديمي ومنح كل طالب حقه وفق سلم موضوعي عادل.

وقد يلجأ بعض مدرسي الدروس الخصوصية إلى تضخيم صعوبة الأسئلة، خاصةً حين يُبنى نجاحهم المادي على استمرار الطلب المبالغ فيه على الحصص الخاصة خارج أسوار المدرسة. وهنا تكمن إشكالية تربوية عميقة: إذ يُزرع في أذهان الطلبة وأولياء الأمور أن الامتحان أصعب مما هو عليه فعليًا، فتتعزز ثقافة الاتكالية ويتراجع دور المدرسة كمحور أساسي للتعلُّم الجاد.

إن وزارة التربية والتعليم، وكما عهدناها، ماضيةٌ في التمسك بالعمل المؤسسي الذي يضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبارات جانبية، رافضةً الرضوخ لمطالبات تسهيل الامتحان أو إعادة بعض المباحث استجابةً لانفعالات لحظية. وهذا الموقف الثابت يضمن استمرار نزاهة الامتحان، ويعزز مصداقية الشهادة الوطنية التي يتنافس بها أبناؤنا في أعرق الجامعات.

إن الامتحان الوطني ملك للوطن بأسره، وحمايته من أية محاولات للتسييس أو المساومة مسؤولية تشاركية بين الأسرة والمؤسسة التربوية والإعلام المهني الواعي. ولا بد من الإشادة بدور الأهالي والطلبة الملتزمين الذين يدركون أن الطريق إلى الجامعة لا يمر عبر تسهيل الامتحانات بل عبر تحصيل حقيقي يعكس الكفاءة ويكفل تكافؤ الفرص للجميع.

إن صيانة الثقة بامتحان الثانوية العامة مسؤولية جيل بأكمله، ولن تتحقق إلا بالثبات على الأسس العلمية والمنهجية الدقيقة، وحماية القرارات التربوية من محاولات التشكيك مهما تنوعت أشكالها. وهذا ما يليق بالأردن وسمعته التعليمية العريقة. ـ








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع