أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
ترامب: إيران ستواجه عواقب وخيمة إذا زرعت ألغامًا في مضيق هرمز حجازين: إجراءات لدعم القطاع السياحي وباقات جديدة لتنشيط الأسواق البديلة تلفزيون إيران يلمح لإصابة مجتبى خامنئي "الضمان" تنفي التعاقد مع شقيق أو شريك أحد الوزراء ضمن لجنة محاميها سيناتور أمريكي: إدارة ترمب تسير نحو نشر قوات برية داخل إيران الخطوط البريطانية تلغي رحلاتها إلى الأردن الأردن والصين يبحثان التعاون الزراعي تحذير أمني أردني من الدعاوى الكيدية مشروب منزلي طبيعي ينظف القولون ويهدئ الأمعاء في ظل الحرب .. هل يمكن إنقاذ العام الدراسي في لبنان؟ طهران: إسرائيل قتلت 4 دبلوماسيين إيرانيين في فندق استهدفته في بيروت الأحد أكسيوس: أمريكا طلبت من إسرائيل عدم قصف منشآت الطاقة في إيران أمريكا تخشى من تهديد يستهدف بعثاتها ومدارسها في نيجيريا بين الحرب والسياسة .. لماذا هبطت أسعار النفط فجأة؟ تصعيد نوعي .. إيران تستهدف مصافي حيفا وهجمات إسرائيلية جديدة على طهران تركيا تنشر أنظمة "باتريوت" وترفض انتهاك إيران لمجالها الجوي هجوم مسلح على القنصلية الأميركية في تورنتو صرف رواتب موظفي القطاع العام والمتقاعدين قبل عيد الفطر "النووي ضمانة" .. حرب إيران تعزز قناعة كيم جونغ أون خلال 60 ثانية .. سرقة نصف مليون دولار بسطو مسلح في إسطنبول
شهادة عصر تُكتب على الهواء بحق أحمد عبيدات
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة شهادة عصر تُكتب على الهواء بحق أحمد عبيدات

شهادة عصر تُكتب على الهواء بحق أحمد عبيدات

08-02-2026 08:14 AM

المهندس مدحت الخطيب - قبل أشهر، تابعت لقاءً جمع رئيس الوزراء الأسبق عبد الله النسور مع الإعلامي معالي محمد أبو رمان. لم يكن اللقاء حوارًا تلفزيونيًا عابرًا، بل شهادة عصرٍ تُكتب على الهواء.

تحدّث فيه عن المرحوم دولة أحمد عبيدات. ولم يكن في حديثه المؤثّر يستعيد سيرة رجلٍ غائب، بقدر ما كان يعيد الاعتبار لقيمةٍ نادرة في الحياة العامة، الوفاء للحق، ولو بعد الرحيل

اللافت في الحديث لم يكن فقط ما قيل عن أبي ثامر، بل كيف قيل. نعم، جلس النسور لاحقًا على الكرسي ذاته الذي جلس عليه أحمد عبيدات، لكن اللغة لم تكن لغة من ورث الموقع، بل لغة من يحترم المقام. تحدّث بلسان الطالب لا المعلّم، وبنبرة الصديق لا الخصم، وباتزان رجلٍ يعرف أن الكبار لا يحتاجون إلى رفع الصوت كي يُسمَعوا.

لم يزاود، لم يلمّع، ولم يختبئ خلف المجاملة؛ قال ما يعرفه، وترك للحق أن يأخذ مداه.

أن تُنصف زميلك بعد رحيله، دون مصلحة، ودون جمهورٍ يُصفّق، فهذه منزلة أخلاقية لا يبلغها إلا القليل. شهادة النسور لم تكن دفاعًا عن سيرة، بل إقرارًا بقيمة رجلٍ عاش صلبًا، ومضى نظيفًا، وبقي اسمه عصيًّا على التشويه. كانت شهادة صداقة للعصر، في زمنٍ شحّت فيه الشهادات الصادقة، وكثرت فيه الذاكرة الانتقائية.

لم يكن ذلك اللقاء العابر على شاشةٍ عابرة، بل لحظة نادرة من صفاء الذاكرة الوطنية؛ حين قرر الكلام أن يكون أمينًا، والتاريخ أن يُروى بلا تزييف. حديث دولة عبد الله النسور عن المرحوم دولة أحمد عبيدات لم يكن استدعاءً لاسمٍ من الماضي، بل استحضارًا لقيمةٍ كادت تغيب: أن تقول الحق كاملًا، بلا حسابات، وبلا خوف من ظلال المناصب.

الكرسي واحد، نعم

لكن الهيبة لم تكن للكرسي.

الهيبة كانت لمن يفرضها قولًا وعملًا.

هذا اللقاء لم يكن عن أحمد عبيدات وحده، بل عن شكلٍ مفقود من السياسة؛ حين يكون الخلاف شريفًا، والذاكرة عادلة، والكلمة مسؤولة. مقال كهذا لا يُنشر فقط، بل يُوثّق، لأنه يذكّرنا أن الدول لا تُبنى بالإنجازات وحدها، بل بالرجال الذين يُنصفهم خصومهم قبل أصدقائهم.

وأقولها بصدق: لو لم نسمع في أحمد عبيدات إلا هذه الشهادة، لكفت. لأنها جاءت من رجلٍ يعرف يعرف ثمن الكلمة، ويعرف أن التاريخ لا يُكتب بالمجاملات، بل بالمواقف.

هذا ليس مقال رثاء، بل درس في السياسة حين تكون أخلاقًا، وفي الإنصاف حين يبقى شريفًا، وفي الرجال حين يُعرفون من ألسنة أقرانهم لا من ضجيج خصومهم.

مقال كهذا لا يُقرأ فقط، بل يُحفظ في سجلات الطامحين لهذا الموقع.

رحم الله أحمد عبيدات، وجزاه الله عنا وعن الوطن خير الجزاء.
م مدحت الخطيب
Medhat_505@yahoo.com








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع